شُفَعَاؤُنَا عِنْدَ اللَّهِ} الآية: [يونس:18]، {وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ لَيَقُولُنَّ اللَّهُ} الآية [الزمر: 38]. انتهى كلام القاري(1).
قال الجامع عفا الله تعالى عنه: الأولى حمل قوله صلى الله عليه وسلم: "بألسنتكم" على الدعوة إلى الدين بإظهار محاسنه، وإقناع خصومه، والدفاع عنه بإظهار حججه، ودحض الشبه الواردة عليه من أعدائه، وأما سبّ الآلهة، فيكون عند الحاجة، كأن يسبّوا الله تعالى، أو النبيّ صلى الله عليه وسلم، أو القرآن، فيكون من باب المكافأة؛ حذرًا من الدخول في النهي الوارد في الآية السابقة. والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو المستعان، وعليه التكلان.
مسائل تتعلّق بهذا الحديث:
(المسألة الأولى): في درجته:
حديث أنس رضي الله تعالى عنه هذا صحيح.
(المسألة الثانية): في بيان مواضع ذكر المصنف له، وفيمن أخرجه معه:
أخرجه هنا- 1/ 3097 و 48/ 3193 - و"الكبرى" 44/ 4399. وأخرجه (د) في "الجهاد" 2504 (أحمد) في "باقي مسند المكثرين" 11837 و 12145 و 13226 و"الدراميّ" في "الجهاد" 2431. والله تعالى أعلم.
(المسألة الثالثة): في فوائده:
(منها): ما ترجم له المصنّف رحمه الله تعالى، وهو بيان وجوب الجهاد. (ومنها): أن الجهاد يكون بالمال، وذلك بأن ينفقه في إعداد العُدّة، وتجهيز الجيوش، وباليد، وذلك بأن يقتل الكفّار بنفسه، وبالألسنة، وذلك بالدفاع عن الإسلام، وردّ أباطيل الكفار، وتفنيد آرائهم الفاسدة.
(ومنها): أن ظاهر أحاديث الباب تدلّ على وجوب قتال الكفّار من غير تقدّم دعوتهم، وقد اختلف أهل العلم في ذلك على ثلاث مذاهب، حكاها المازريّ، والقاضي عياض:
(أحدها): وجوب الإنذار مطلقًا، قاله مالك بن أنس، وغيره، وهو ضعيف.
(الثاني): لا يجب مطلقًا، وهذا أضعف من الأول، بل باطلٌ.
(الثالث): يجب إن لم تبلغهم الدعوة، ولا يجب إن بلغتهم، لكن يستحبّ، وهذا هو الصحيح، وبه قال نافع مولى ابن عمر، والحسن البصريّ، والثوريّ، والليث،--------------------------------------------
(1) - "المرقاة" 7/ 385 - 386.
قال الجامع عفا الله تعالى عنه: الأولى حمل قوله صلى الله عليه وسلم: "بألسنتكم" على الدعوة إلى الدين بإظهار محاسنه، وإقناع خصومه، والدفاع عنه بإظهار حججه، ودحض الشبه الواردة عليه من أعدائه، وأما سبّ الآلهة، فيكون عند الحاجة، كأن يسبّوا الله تعالى، أو النبيّ صلى الله عليه وسلم، أو القرآن، فيكون من باب المكافأة؛ حذرًا من الدخول في النهي الوارد في الآية السابقة. والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو المستعان، وعليه التكلان.
مسائل تتعلّق بهذا الحديث:
(المسألة الأولى): في درجته:
حديث أنس رضي الله تعالى عنه هذا صحيح.
(المسألة الثانية): في بيان مواضع ذكر المصنف له، وفيمن أخرجه معه:
أخرجه هنا- 1/ 3097 و 48/ 3193 - و"الكبرى" 44/ 4399. وأخرجه (د) في "الجهاد" 2504 (أحمد) في "باقي مسند المكثرين" 11837 و 12145 و 13226 و"الدراميّ" في "الجهاد" 2431. والله تعالى أعلم.
(المسألة الثالثة): في فوائده:
(منها): ما ترجم له المصنّف رحمه الله تعالى، وهو بيان وجوب الجهاد. (ومنها): أن الجهاد يكون بالمال، وذلك بأن ينفقه في إعداد العُدّة، وتجهيز الجيوش، وباليد، وذلك بأن يقتل الكفّار بنفسه، وبالألسنة، وذلك بالدفاع عن الإسلام، وردّ أباطيل الكفار، وتفنيد آرائهم الفاسدة.
(ومنها): أن ظاهر أحاديث الباب تدلّ على وجوب قتال الكفّار من غير تقدّم دعوتهم، وقد اختلف أهل العلم في ذلك على ثلاث مذاهب، حكاها المازريّ، والقاضي عياض:
(أحدها): وجوب الإنذار مطلقًا، قاله مالك بن أنس، وغيره، وهو ضعيف.
(الثاني): لا يجب مطلقًا، وهذا أضعف من الأول، بل باطلٌ.
(الثالث): يجب إن لم تبلغهم الدعوة، ولا يجب إن بلغتهم، لكن يستحبّ، وهذا هو الصحيح، وبه قال نافع مولى ابن عمر، والحسن البصريّ، والثوريّ، والليث،--------------------------------------------
(1) - "المرقاة" 7/ 385 - 386.
(খণ্ড: 26) (পৃষ্ঠা: 100)