والثانية نسبة إلى قبيلة من اليمن. قاله في "اللبّ"(1).
قال الجامع - عفا اللَّه تعالى عنه -: إن لم يكن ما هنا تصحيفًا عن الْجَنْبيّ، يمكن أن يكون أبو عليّ هذا جَنْبِيًّا، نزل تجُيب بمصر هو، أو أحد أجداده، فنسب إليها، فيكون جنبيًّا نسبًا، وتُجيبيًّا نسبةً. واللَّه تعالى أعلم.
6 - (أبو رَيْحانة) شَمْعُون بن زيد خُنَافَة الأزديّ، حليف الأنصار، ويقال: مولى رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم، صحابِيٌّ، شَهِدَ فتح دمشق، وكان مُرَابطًا بعسقلان، ويقال: إنه والد رَيَحْانة سُرّيّة النبيّ صلى الله عليه وسلم، وقال ابن الْبَرْقيّ: أبو ريحانة الأزديّ كان سكن بيت المقدس، له خمسة أحاديث. وذكره ابن يونس فيمن قدم مصر، قال: ويقال في اسمه: شَمْغُون - بالغين -يعني المعجمة-وهو أصحّ عندي. قال ضمرة بن ربيعة، عن فروة الأعمى مولى سعد بن أُميّة: ركب أبو رَيحانة البحر، وكان يَخيط فيه بإبرة معه، فسقطت إبرته في البحر، فقال: عزمت عليك يا ربّ إلا رددت عليّ إبرتي، فظهرت حتى أخذها. قال: واشتدّ عليهم البحر ذات يوم وهاج، فقال: اسكن أيها البحر، فإنما أنت عبدٌ مثلي، قال: فسكن حتى صار كالزيت. وقال ابن حبّان: أبو ريحانة شمعون، وقيل: اسمه عبد اللَّه بن النضر، والأول أصحّ، وهو حليف حضرموت. وقال ابن عبد البرّ: كان من بني قُريظة، وكانت ابنته ريحانة سُرية رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم، وكان من الفضلاء الزاهدين إنتهى. روى له المصنّف، وأبو داود، وابن ماجه، وله عند المصنّف في هذا الكتاب خمسة أحاديث برقم 3118 و 5091 و 5110 و 5111 و 5112. واللَّه تعالى أعلم.
لطائف هذا الإسناد:
منها: أنه من سداسيات المصنف -رحمه اللَّه تعالى-. (ومنها): أن رجاله كلهم ثقات، غير محمد بن شُمير، فمقبول. (ومنها): أنه مسلسل بالمصريين غير شيخه، فنيسابوري، ثم بغدادي، وزيد، فخراساني، ثم كوفي. واللَّه تعالى أعلم.
شرح الحديث
(عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ شُرَيْحٍ) الْمَعافريّ الإسكندرانيّ (قَالَ: سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ شُمَيْر الرُّعَينيَّ) أبا الصبّاح المصريّ (يقُولُ: سَمِعْتُ أَبَا عَليٍّ التُّجيبِيَّ) عمرو بن مالك (أَنَّهُ سَمِعَ أبَا رَيْحَانَةَ) شمعون بن زيد - رضي اللَّه تعالى عنه - (يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ: "حُرْمَتْ) بالبناء للمفعول، يحتمل أن يكون من حرّمتُ الشيءَ تحريمًا، ويحتمل أن--------------------------------------------
(1) - "لب اللباب" 1/ 214.
قال الجامع - عفا اللَّه تعالى عنه -: إن لم يكن ما هنا تصحيفًا عن الْجَنْبيّ، يمكن أن يكون أبو عليّ هذا جَنْبِيًّا، نزل تجُيب بمصر هو، أو أحد أجداده، فنسب إليها، فيكون جنبيًّا نسبًا، وتُجيبيًّا نسبةً. واللَّه تعالى أعلم.
6 - (أبو رَيْحانة) شَمْعُون بن زيد خُنَافَة الأزديّ، حليف الأنصار، ويقال: مولى رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم، صحابِيٌّ، شَهِدَ فتح دمشق، وكان مُرَابطًا بعسقلان، ويقال: إنه والد رَيَحْانة سُرّيّة النبيّ صلى الله عليه وسلم، وقال ابن الْبَرْقيّ: أبو ريحانة الأزديّ كان سكن بيت المقدس، له خمسة أحاديث. وذكره ابن يونس فيمن قدم مصر، قال: ويقال في اسمه: شَمْغُون - بالغين -يعني المعجمة-وهو أصحّ عندي. قال ضمرة بن ربيعة، عن فروة الأعمى مولى سعد بن أُميّة: ركب أبو رَيحانة البحر، وكان يَخيط فيه بإبرة معه، فسقطت إبرته في البحر، فقال: عزمت عليك يا ربّ إلا رددت عليّ إبرتي، فظهرت حتى أخذها. قال: واشتدّ عليهم البحر ذات يوم وهاج، فقال: اسكن أيها البحر، فإنما أنت عبدٌ مثلي، قال: فسكن حتى صار كالزيت. وقال ابن حبّان: أبو ريحانة شمعون، وقيل: اسمه عبد اللَّه بن النضر، والأول أصحّ، وهو حليف حضرموت. وقال ابن عبد البرّ: كان من بني قُريظة، وكانت ابنته ريحانة سُرية رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم، وكان من الفضلاء الزاهدين إنتهى. روى له المصنّف، وأبو داود، وابن ماجه، وله عند المصنّف في هذا الكتاب خمسة أحاديث برقم 3118 و 5091 و 5110 و 5111 و 5112. واللَّه تعالى أعلم.
لطائف هذا الإسناد:
منها: أنه من سداسيات المصنف -رحمه اللَّه تعالى-. (ومنها): أن رجاله كلهم ثقات، غير محمد بن شُمير، فمقبول. (ومنها): أنه مسلسل بالمصريين غير شيخه، فنيسابوري، ثم بغدادي، وزيد، فخراساني، ثم كوفي. واللَّه تعالى أعلم.
شرح الحديث
(عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ شُرَيْحٍ) الْمَعافريّ الإسكندرانيّ (قَالَ: سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ شُمَيْر الرُّعَينيَّ) أبا الصبّاح المصريّ (يقُولُ: سَمِعْتُ أَبَا عَليٍّ التُّجيبِيَّ) عمرو بن مالك (أَنَّهُ سَمِعَ أبَا رَيْحَانَةَ) شمعون بن زيد - رضي اللَّه تعالى عنه - (يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ: "حُرْمَتْ) بالبناء للمفعول، يحتمل أن يكون من حرّمتُ الشيءَ تحريمًا، ويحتمل أن--------------------------------------------
(1) - "لب اللباب" 1/ 214.
(খণ্ড: 26) (পৃষ্ঠা: 149)