ولا يعارض ما ذُكر ما أخرجه مسلم من حديث أبي سعيد الخدريّ رضي الله عنه أن رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم ذُكر عنده عمه أبو طالب، فقال: "لعله تنفعه شفاعتي يوم القيامة، فيُجعل في ضَحضَاح من نار، يبلغ كعبيه، يَغلِي منه دماغه"؛ لأن ذلك بسبب شفاعة النبيّ صلى الله عليه وسلم، لا بعمله، ويؤيّده قوله صلى الله عليه وسلم: "ولولا أنا لكان في الدرك الأسفل من النار". رواه مسلم، وهو مخصوص من عموم قوله تعالى في الكفّار: {فَمَا تَنْفَعُهُمْ شَفَاعَةُ الشَّافِعِينَ} [المدّثّر: 48](1).
والحاصل أن ذلك من خصائص النبيّ صلى الله عليه وسلم، فهو بشفاعته، لا بعمله الصالح، فلا يعارض النصوص المتقدّمة، فتنبّه. واللَّه تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو المستعان، وعليه التكلان.
قال الجامع - عفا اللَّه تعالى عنه -: حديث أبي أمامة الباهليّ رضي الله عنه هذا صحيح، وهو من أفراد المصنّف -رحمه اللَّه تعالى-، أخرجه هنا- 24/ 3141 - وفي "الكبرى" 20/ 4348. واللَّه تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب.
"إن أريد إلا الإصلاح ما استطعت، وما توفيقي إلا باللَّه، عليه توكلت، وإليه أنيب".
…
25 - (ثَوَابُ مَنْ قَاتَلَ فِي سَبِيلِ اللهِ فُوَاقَ نَاقَةِ)
3142 - (أَخْبَرَنَا يُوسُفُ بْنُ سَعِيدٍ، قَالَ: سَمِعْتُ حَجَّاجًا، أَنْبَأَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ مُوسَى، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكُ بْنُ يُخَامِرَ، أَنَّ مُعَاذَ بْنَ جَبَلٍ حَدَّثَهُمْ، أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم، يَقُولُ: «مَنْ قَاتَلَ فِي سَبِيلِ اللهِ عز وجل، مِنْ رَجُلٍ مُسْلِمٍ، فُوَاقَ نَاقَةٍ، وَجَبَتْ لَهُ الْجَنَّةُ، وَمَنْ سَأَلَ اللَّهَ الْقَتْلَ، مِنْ عِنْدِ نَفْسِهِ صَادِقًا، ثُمَّ مَاتَ، أَوْ قُتِلَ، فَلَهُ أَجْرُ شَهِيدٍ، وَمَنْ جُرِحَ جُرْحًا فِي سَبِيلِ اللهِ، أَوْ نُكِبَ نَكْبَةً، فَإِنَّهَا تَجِيءُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، كَأَغْزَرِ مَا كَانَتْ، لَوْنُهَا كَالزَّعْفَرَانِ، وَرِيحُهَا كَالْمِسْكِ، وَمَنْ جُرِحَ جُرْحًا فِي سَبِيلِ اللهِ، فَعَلَيْهِ طَابَعُ الشُّهَدَاءِ»).--------------------------------------------
(1) - راجع "السلسلة الصحيحة" للشيخ الألبانيّ 1/ 81/82. رقم 52 و 53.
والحاصل أن ذلك من خصائص النبيّ صلى الله عليه وسلم، فهو بشفاعته، لا بعمله الصالح، فلا يعارض النصوص المتقدّمة، فتنبّه. واللَّه تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو المستعان، وعليه التكلان.
قال الجامع - عفا اللَّه تعالى عنه -: حديث أبي أمامة الباهليّ رضي الله عنه هذا صحيح، وهو من أفراد المصنّف -رحمه اللَّه تعالى-، أخرجه هنا- 24/ 3141 - وفي "الكبرى" 20/ 4348. واللَّه تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب.
"إن أريد إلا الإصلاح ما استطعت، وما توفيقي إلا باللَّه، عليه توكلت، وإليه أنيب".
…
25 - (ثَوَابُ مَنْ قَاتَلَ فِي سَبِيلِ اللهِ فُوَاقَ نَاقَةِ)
3142 - (أَخْبَرَنَا يُوسُفُ بْنُ سَعِيدٍ، قَالَ: سَمِعْتُ حَجَّاجًا، أَنْبَأَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ مُوسَى، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكُ بْنُ يُخَامِرَ، أَنَّ مُعَاذَ بْنَ جَبَلٍ حَدَّثَهُمْ، أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم، يَقُولُ: «مَنْ قَاتَلَ فِي سَبِيلِ اللهِ عز وجل، مِنْ رَجُلٍ مُسْلِمٍ، فُوَاقَ نَاقَةٍ، وَجَبَتْ لَهُ الْجَنَّةُ، وَمَنْ سَأَلَ اللَّهَ الْقَتْلَ، مِنْ عِنْدِ نَفْسِهِ صَادِقًا، ثُمَّ مَاتَ، أَوْ قُتِلَ، فَلَهُ أَجْرُ شَهِيدٍ، وَمَنْ جُرِحَ جُرْحًا فِي سَبِيلِ اللهِ، أَوْ نُكِبَ نَكْبَةً، فَإِنَّهَا تَجِيءُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، كَأَغْزَرِ مَا كَانَتْ، لَوْنُهَا كَالزَّعْفَرَانِ، وَرِيحُهَا كَالْمِسْكِ، وَمَنْ جُرِحَ جُرْحًا فِي سَبِيلِ اللهِ، فَعَلَيْهِ طَابَعُ الشُّهَدَاءِ»).--------------------------------------------
(1) - راجع "السلسلة الصحيحة" للشيخ الألبانيّ 1/ 81/82. رقم 52 و 53.
(খণ্ড: 26) (পৃষ্ঠা: 205)