تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب.
"إن أريد إلا الإصلاح ما استطعت، وما توفيقي إلا باللَّه، عليه توكلت، وإليه أنيب".
…
28 - (مَا يَقُولُ مَنْ يَطْعُنُهُ الْعَدُوُّ)
قال الجامع - عفا اللَّه تعالى عنه -: "ما" اسم موصول، بمعنى "الذي"، وهو خبر لمحذوف: أي هذا باب ذكر الحديث المشتمل على ما يقوله من يَطْعُنُهُ العدوّ، وحذف العائد؛ لطول الصلة. و"يَطعُنُه" من باب قتل، وأجاز الفرّاء فتح العين؛ لمكان حرف الحلق، وروي عنه أنه قال: سمعت يَطْعَنُ بالرمح بالفتح(1). واللَّه تعالى أعلم بالصواب.
3150 - (أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ سَوَّادٍ، قَالَ: أَنْبَأَنَا(2) ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ -وَذَكَرَ آخَرَ قَبْلَهُ- عَنْ عُمَارَةَ بْنِ غَزِيَّةَ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: لَمَّا كَانَ يَوْمُ أُحُدٍ، وَوَلَّى النَّاسُ، كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فِي نَاحِيَةٍ، فِي اثْنَيْ عَشَرَ رَجُلاً، مِنَ الأَنْصَارِ، وَفِيهِمْ طَلْحَةُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ، فَأَدْرَكَهُمُ الْمُشْرِكُونَ، فَالْتَفَتَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، وَقَالَ «مَنْ لِلْقَوْمِ؟» ، فَقَالَ طَلْحَةُ: أَنَا، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: «كَمَا أَنْتَ» ، فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الأَنْصَارِ: أَنَا يَا رَسُولَ اللهِ، فَقَالَ: «أَنْتَ» ، فَقَاتَلَ، حَتَّى قُتِلَ، ثُمَّ الْتَفَتَ، فَإِذَا الْمُشْرِكُونَ، فَقَالَ: «مَنْ لِلْقَوْمِ؟» ، فَقَالَ: طَلْحَةُ أَنَا، قَالَ: «كَمَا أَنْتَ» ، فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الأَنْصَارِ: أَنَا، فَقَالَ: «أَنْتَ» ، فَقَاتَلَ، حَتَّى قُتِلَ، ثُمَّ لَمْ يَزَلْ يَقُولُ ذَلِكَ، وَيَخْرُجُ إِلَيْهِمْ رَجُلٌ مِنَ الأَنْصَارِ، فَيُقَاتِلُ قِتَالَ مَنْ قَبْلَهُ، حَتَّى يُقْتَلَ، حَتَّى بَقِيَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، وَطَلْحَةُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: «مَنْ لِلْقَوْمِ» ، فَقَالَ طَلْحَةُ: أَنَا، فَقَاتَلَ طَلْحَةُ قِتَالَ الأَحَدَ عَشَرَ، حَتَّى ضُرِبَتْ يَدُهُ، فَقُطِعَتْ أَصَابِعُهُ، فَقَالَ حَسِّ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: «لَوْ قُلْتَ: بِسْمِ اللَّهِ، لَرَفَعَتْكَ الْمَلَائِكَةُ، وَالنَّاسُ يَنْظُرُونَ» ، ثُمَّ رَدَّ اللَّهُ الْمُشْرِكِينَ).
رجال هذا الإسناد: ستة:
1 - (عمرو بن سَوّاد) -بتشديد الواو- ابن الأسود بن عمرو العامريّ، أبو محمد المصريّ، ثقة [11] 45/ 594.--------------------------------------------
(1) - راجع "المصباح المنير" وحاشيته في مادة طعن.
(2) - وفي نسخة: "أخبرنا".
"إن أريد إلا الإصلاح ما استطعت، وما توفيقي إلا باللَّه، عليه توكلت، وإليه أنيب".
…
28 - (مَا يَقُولُ مَنْ يَطْعُنُهُ الْعَدُوُّ)
قال الجامع - عفا اللَّه تعالى عنه -: "ما" اسم موصول، بمعنى "الذي"، وهو خبر لمحذوف: أي هذا باب ذكر الحديث المشتمل على ما يقوله من يَطْعُنُهُ العدوّ، وحذف العائد؛ لطول الصلة. و"يَطعُنُه" من باب قتل، وأجاز الفرّاء فتح العين؛ لمكان حرف الحلق، وروي عنه أنه قال: سمعت يَطْعَنُ بالرمح بالفتح(1). واللَّه تعالى أعلم بالصواب.
3150 - (أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ سَوَّادٍ، قَالَ: أَنْبَأَنَا(2) ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ -وَذَكَرَ آخَرَ قَبْلَهُ- عَنْ عُمَارَةَ بْنِ غَزِيَّةَ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: لَمَّا كَانَ يَوْمُ أُحُدٍ، وَوَلَّى النَّاسُ، كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فِي نَاحِيَةٍ، فِي اثْنَيْ عَشَرَ رَجُلاً، مِنَ الأَنْصَارِ، وَفِيهِمْ طَلْحَةُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ، فَأَدْرَكَهُمُ الْمُشْرِكُونَ، فَالْتَفَتَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، وَقَالَ «مَنْ لِلْقَوْمِ؟» ، فَقَالَ طَلْحَةُ: أَنَا، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: «كَمَا أَنْتَ» ، فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الأَنْصَارِ: أَنَا يَا رَسُولَ اللهِ، فَقَالَ: «أَنْتَ» ، فَقَاتَلَ، حَتَّى قُتِلَ، ثُمَّ الْتَفَتَ، فَإِذَا الْمُشْرِكُونَ، فَقَالَ: «مَنْ لِلْقَوْمِ؟» ، فَقَالَ: طَلْحَةُ أَنَا، قَالَ: «كَمَا أَنْتَ» ، فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الأَنْصَارِ: أَنَا، فَقَالَ: «أَنْتَ» ، فَقَاتَلَ، حَتَّى قُتِلَ، ثُمَّ لَمْ يَزَلْ يَقُولُ ذَلِكَ، وَيَخْرُجُ إِلَيْهِمْ رَجُلٌ مِنَ الأَنْصَارِ، فَيُقَاتِلُ قِتَالَ مَنْ قَبْلَهُ، حَتَّى يُقْتَلَ، حَتَّى بَقِيَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، وَطَلْحَةُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: «مَنْ لِلْقَوْمِ» ، فَقَالَ طَلْحَةُ: أَنَا، فَقَاتَلَ طَلْحَةُ قِتَالَ الأَحَدَ عَشَرَ، حَتَّى ضُرِبَتْ يَدُهُ، فَقُطِعَتْ أَصَابِعُهُ، فَقَالَ حَسِّ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: «لَوْ قُلْتَ: بِسْمِ اللَّهِ، لَرَفَعَتْكَ الْمَلَائِكَةُ، وَالنَّاسُ يَنْظُرُونَ» ، ثُمَّ رَدَّ اللَّهُ الْمُشْرِكِينَ).
رجال هذا الإسناد: ستة:
1 - (عمرو بن سَوّاد) -بتشديد الواو- ابن الأسود بن عمرو العامريّ، أبو محمد المصريّ، ثقة [11] 45/ 594.--------------------------------------------
(1) - راجع "المصباح المنير" وحاشيته في مادة طعن.
(2) - وفي نسخة: "أخبرنا".
(খণ্ড: 26) (পৃষ্ঠা: 223)