إعلام جبريل رضي الله عنه إياه صلى الله عليه وسلم انتهى(1).
(قَالَ) الرجل (أَرَأَيْتَ إِنْ قُتِلْتُ فِي سَبِيلِ اللهِ، صَابِرًا، مُحْتَسِبًا، مُقْبِلاً، غَيْرَ مُدْبِرٍ، أَيُكَفِّرُ اللَّهُ عَنِّي سَيئَاتِي؟، قَالَ) صلى الله عليه وسلم (نَعَمْ، إِلَّا الدَّيْنَ) أي تكفّر سيآتك كلها، غيّر الدين، فإن قتلك في سبيل اللَّه تعالى لا يكفّره. قال في "المرقاة": الاستثناء منقطع، ويجوز أن يكون متّصلاً، أي الدين الذي لا ينوي أداءه. قال التوربشتيّ: أراد بالدين هنا ما يتعلّق بذمّته من حقوق المسلمين.
ثمّ بين صلى الله عليه وسلم أن استثناء الدين من تكفير السيآت بالوحي، فقال (سَارَّنِي بِهِ جِبْرِيلُ آنِفًا) أي كلّمني به سرًّا عن الحاضرين. واللَّه تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو المستعان، وعليه التكلان.
قال الجامع - عفا اللَّه تعالى عنه -: حديث أبي هريرة رضي الله عنه عنه هذا وإن كان فيه محمد بن عجلان، وقد سبق أنه اختلطت عليه أحاديث أبي هريرة رضي الله عنه، إلا أنه يشهد له الحديث التالي، فهو صحيح به، وهو من أفراد المصنّف -رحمه اللَّه تعالى-، أخرجه هنا-32/ 3156 - وفي "الكبرى" 28/ 4363. وأخرجه (أحمد) في "باقي مسند المكثرين" 8014 و 8171.
وفوائده تأتي في الحديث التاليّ، إن شاء اللَّه تعالى. واللَّه تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو حسبنا، ونعم الوكيل.
3157 - (أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ، وَالْحَارِثُ بْنُ مِسْكِينٍ، قِرَاءَةً عَلَيْهِ، وَأَنَا أَسْمَعُ، عَنِ ابْنِ الْقَاسِمِ، قَالَ: حَدَّثَنِي مَالِكٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي قَتَادَةَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَرَأَيْتَ، إِنْ قُتِلْتُ فِي سَبِيلِ اللهِ، صَابِرًا، مُحْتَسِبًا، مُقْبِلاً، غَيْرَ مُدْبِرٍ، أَيُكَفِّرُ اللَّهُ عَنِّي خَطَايَايَ، قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: «نَعَمْ» ، فَلَمَّا وَلَّى الرَّجُلُ، نَادَاهُ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم، أَوْ أَمَرَ بِهِ، فَنُودِيَ لَهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم، كَيْفَ قُلْتَ: فَأَعَادَ عَلَيْهِ قَوْلَهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: «نَعَمْ، إِلاَّ الدَّيْنَ، كَذَلِكَ قَالَ لِي جِبْرِيلُ عليه السلام»).
رجال هذا الإسناد: ثمانية:
1 - (محمد بن سلمة) المرادي الجملي المصريّ، ثقة ثبت [11] 19/ 20.
2 - (الحارث بن مسكين) بن محمد، أبو عمرو المصريّ القاضى، ثقة فقيه [10] 9/ 9.--------------------------------------------
(1) - "المرقاة" 7/ 371.
(قَالَ) الرجل (أَرَأَيْتَ إِنْ قُتِلْتُ فِي سَبِيلِ اللهِ، صَابِرًا، مُحْتَسِبًا، مُقْبِلاً، غَيْرَ مُدْبِرٍ، أَيُكَفِّرُ اللَّهُ عَنِّي سَيئَاتِي؟، قَالَ) صلى الله عليه وسلم (نَعَمْ، إِلَّا الدَّيْنَ) أي تكفّر سيآتك كلها، غيّر الدين، فإن قتلك في سبيل اللَّه تعالى لا يكفّره. قال في "المرقاة": الاستثناء منقطع، ويجوز أن يكون متّصلاً، أي الدين الذي لا ينوي أداءه. قال التوربشتيّ: أراد بالدين هنا ما يتعلّق بذمّته من حقوق المسلمين.
ثمّ بين صلى الله عليه وسلم أن استثناء الدين من تكفير السيآت بالوحي، فقال (سَارَّنِي بِهِ جِبْرِيلُ آنِفًا) أي كلّمني به سرًّا عن الحاضرين. واللَّه تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو المستعان، وعليه التكلان.
قال الجامع - عفا اللَّه تعالى عنه -: حديث أبي هريرة رضي الله عنه عنه هذا وإن كان فيه محمد بن عجلان، وقد سبق أنه اختلطت عليه أحاديث أبي هريرة رضي الله عنه، إلا أنه يشهد له الحديث التالي، فهو صحيح به، وهو من أفراد المصنّف -رحمه اللَّه تعالى-، أخرجه هنا-32/ 3156 - وفي "الكبرى" 28/ 4363. وأخرجه (أحمد) في "باقي مسند المكثرين" 8014 و 8171.
وفوائده تأتي في الحديث التاليّ، إن شاء اللَّه تعالى. واللَّه تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو حسبنا، ونعم الوكيل.
3157 - (أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ، وَالْحَارِثُ بْنُ مِسْكِينٍ، قِرَاءَةً عَلَيْهِ، وَأَنَا أَسْمَعُ، عَنِ ابْنِ الْقَاسِمِ، قَالَ: حَدَّثَنِي مَالِكٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي قَتَادَةَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَرَأَيْتَ، إِنْ قُتِلْتُ فِي سَبِيلِ اللهِ، صَابِرًا، مُحْتَسِبًا، مُقْبِلاً، غَيْرَ مُدْبِرٍ، أَيُكَفِّرُ اللَّهُ عَنِّي خَطَايَايَ، قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: «نَعَمْ» ، فَلَمَّا وَلَّى الرَّجُلُ، نَادَاهُ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم، أَوْ أَمَرَ بِهِ، فَنُودِيَ لَهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم، كَيْفَ قُلْتَ: فَأَعَادَ عَلَيْهِ قَوْلَهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: «نَعَمْ، إِلاَّ الدَّيْنَ، كَذَلِكَ قَالَ لِي جِبْرِيلُ عليه السلام»).
رجال هذا الإسناد: ثمانية:
1 - (محمد بن سلمة) المرادي الجملي المصريّ، ثقة ثبت [11] 19/ 20.
2 - (الحارث بن مسكين) بن محمد، أبو عمرو المصريّ القاضى، ثقة فقيه [10] 9/ 9.--------------------------------------------
(1) - "المرقاة" 7/ 371.
(খণ্ড: 26) (পৃষ্ঠা: 243)