(المسألة الثانية): في بيان مواضع ذكر المصنف له، وفيمن أخرجه معه:
أخرجه هنا-32/ 3157 و 3158 و 3159 - وفي "الكبرى" 28/ 4364 و4365 و 4366. وأخرجه (م) في "الإمارة" 1885 (ت) في "الجهاد" 1712 (أحمد) في "باقي مسند الأنصار" 22036 و 22079 و 22120 (الموطأ) في "الحجّ" 103 (الدراميّ) في "الحجّ" 2412. واللَّه تعالى أعلم.
(المسألة الثالثة): في فوائده:
(منها): ما ترجم له المصنّف -رحمه اللَّه تعالى-، وهو بيان حكم من قاتل في سبيل اللَّه عز وجل، فقُتل، وعليه دين، وذلك أن شهادته لا تكفّر عنه دينه، وقد تقدّم تفصيل ذلك مستوفًى قريبًا. (ومنها): أن الأجر في ذلك لمن صدقت نيّته، واحتسب أجره، ولم يُقاتل حميّةً، ولا لطلب دنيا، ولطلب ذكر وثناء. (ومنها): أن من قُتل مدبرًا، فإنه ليس له من هذا الأجر شيء. (ومنها): أن حقوق الآدميين، والتبعات التي للعباد لا تكفّرها الأعمال الصالحة، وإنما تكفّر ما بين العبد وربّه. (ومنها): أن فيه أد جبريل رضي الله عنه كان ينزل على النبيّ صلى الله عليه وسلم من الوحي لما يُتلى من القرآن، وبما لا يُتلى من السنّة، وقد قيل في قوله تعالى: {وَاذْكُرْنَ مَا يُتْلَى فِي بُيُوتِكُنَّ مِنْ آيَاتِ اللَّهِ وَالْحِكْمَةِ} الآية [الأحزاب: 34] إن الآيات القرآنُ، والحكمة السنّة، وكلّ من اللَّه، فإنه صلى الله عليه وسلم لا ينطق عن الهوى. واللَّه تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو حسبنا، ونعم الوكيل.
3158 - (أَخْبَرَنَا قُتَيْبَةُ، قَالَ: حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي قَتَادَةَ، عَنْ أَبِي قَتَادَةَ، أَنَّهُ سَمِعَهُ يُحَدِّثُ عَنْ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم، أَنَّهُ قَامَ فِيهِمْ، فَذَكَرَ لَهُمْ أَنَّ الْجِهَادَ فِي سَبِيلِ اللهِ، وَالإِيمَانَ بِاللَّهِ، أَفْضَلُ الأَعْمَالِ، فَقَامَ رَجُلٌ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَرَأَيْتَ، إِنْ قُتِلْتُ فِي سَبِيلِ اللهِ، أَيُكَفِّرُ اللَّهُ عَنِّي خَطَايَايَ؟ ، فَقَالَ: رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: «نَعَمْ، إِنْ قُتِلْتَ فِي سَبِيلِ اللهِ، وَأَنْتَ صَابِرٌ، مُحْتَسِبٌ، مُقْبِلٌ، غَيْرُ مُدْبِرٍ، إِلاَّ الدَّيْنَ، فَإِنَّ جِبْرِيلَ عليه السلام، قَالَ لِي ذَلِكَ»).
قال الجامع - عفا اللَّه تعالى عنه -: رجال هذا الإسناد كلهم رجال الصحيح، وهم المذكورون شي السند الماضي، غير "قتيبة" وهو: ابن سعيد. و"الليث" وهو: ابن سعد. وقوله: "إن قُتلت في سبيل اللَّه" بالبناء للمفعول.
والحديث أخرجه مسلم، وقد سبق شرحه، وبيان مسائله في الذي قبله. واللَّه تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو حسبنا، ونعم الوكيل.
3159 - (أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْجَبَّارِ بْنُ الْعَلَاءِ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَمْرٍو، سَمِعَ مُحَمَّدَ

(খণ্ড: 26) (পৃষ্ঠা: 247)