له أيضًا: مِسْطَحِ (غَفَرَ اللَّهُ لَهُ"، فَابْتَعْتُهُ بِعِشْرِينَ أَلْفًا، أَوْ) للشكّ من الراوي (بِخَمْسَةٍ وَعِشْرِينَ أَلْفًا، فَأَتَيْتُ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم، فَأَخْبَرْتُهُ) أي بشرائه ذلك المربد (فَقَالَ: "اجْعَلْهُ فِي مَسْجِدِنَا) أي ليتّسع حيث ضاق عليهم. وفي رواية ثمامة بن حَزْن القشيريّ الآتية في - 4/ 3609 - من طريق سعيد الجريريّ، عنه: قال: فأنشدكم باللَّه، والإسلام، هل تعلمون أن المسجد ضاق بأهله، فقال رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم: "من يشتري بُقعة آل فلان، فيزيدها في المسجد بخير له منها في الجنّة، فاشتريتها من صُلْب مالي، فزدتها في المسجد، وأنتم تمنعوني أن أصلّي فيه ركعتين، قالوا: اللَّهمّ نعم … " (وَأَجْرُهُ لَكَ"، قَالُوا) أي قال الصحابة الذين ناشدهم، وهم علي، ومن معه (اللَّهُمَّ نَعَمْ) إنما ذكروا "اللَّهمّ" للتأكيد (قَالَ: أَنْشُدُكُمْ بِاللَّهِ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلا هُوَ، أَتَعْلَمُونَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: "مَنِ ابْتَاعَ) "من" هنا يحتمل أن تكون موصولة، وأن تكون شرطيّة (بِئْرَ رُومَةَ) -بضمّ الراء، وزان غُرفة- اسم بئر معروفة بالمدينة، والإضافة فيه للبيان (غَفَرَ اللَّهُ لَهُ"، فَابْتَعْتُهَا بِكَذَا وَكَذَا) وفي رواية معلّقة من طريق أبي إسحاق السبيعيّ، عن أبي عبد الرحمن السلميّ عند البخاريّ: "من حفر رومة، فله الجنّة"، فحفرتها". قال ابن بطّال: هذا وهم من بعض رواته، والمعروف أن عثمان اشتراها، لا أنه حفرها. قال الحافظ: قلت: هو المشهور في الروايات، فقد أخرجه الترمذيّ من رواية زيد بن أبي أُنيسة، عن أبي إسحاق، فقال فيه: "هل تعلمون أن رُومة لم يكن يشرب من مائها إلا بثمن"، لكن لا يتعين الوهم، فقد روى البغويّ في "الصحابة" من طريق بشر بن بشير الأسلميّ، عن أبيه، قال: "لما قدم المهاجرين المدينة استنكروا الماء، وكانت لرجل من بني غفار عين، يقال لها: رُومة، وكان يبيع منها القربة بمُدّ، فقال له النبيّ صلى الله عليه وسلم "تبيعنيها بعين في الجنّة"؟، فقال: يا رسول اللَّه ليس لي، ولا لعيالي غيرها، فبلغ ذلك عثمان رضي الله عنه، فاشتراها بخمسة وثلاثين ألف درهم، ثم أتى النبيّ صلى الله عليه وسلم، فقال: أتجعل لي فيها ما جعلت له؟ قال: "نعم"، قال: قد جعلتها للمسلمين. وإن كانت أوّلاً عينًا فلا مانع أن يحفر فيها عثمان بئرًا، ولعلّ العين كانت تجري إلى بئر، فوسّعها، وطواها، فنسب حفرها إليه(1).
(فَأَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، فَقُلْتُ: قَدِ ابْتَعْتُهَا بكَذَا وَكَذَا، قَالَ: "اجْعَلْهَا سِقَايَةً لَلْمُسْلِمِينَ، وَأَجْرُهَا لَكَ") وفي رواية ثمامة المَذكورة: "فقال: أنشدُكم باللَّه، وبالإسلام، هل تعلمون أن رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم قَدِمَ المدينة، وليس بها ماءٌ يُستعذب، غيرَ بئر رومة، فقال: من يشتري رومة، فيجعل فيها دلوه مع دلاء المسملمين، بخير له منها في--------------------------------------------
(1) - "فتح" 6/ 68 "الوصايا".

(খণ্ড: 26) (পৃষ্ঠা: 319)