- صلى الله عليه وسلم بِسَرِفَ، فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: هَذِهِ مَيْمُونَةُ، إِذَا رَفَعْتُمْ جَنَازَتَهَا، فَلَا تُزَعْزِعُوهَا، وَلَا تُزَلْزِلُوهَا، فَإِنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم، كَانَ مَعَهُ تِسْعُ نِسْوَةٍ، فَكَانَ يَقْسِمُ لِثَمَانٍ، وَوَاحِدَةٌ لَمْ يَكُنْ يَقْسِمُ لَهَا).
رجال هذا الإسناد: خمسة:
1 - (أبو داود سليمان بن سيف) بن يحيى بن درهم الطائيّ مولاهم الحرّانيّ، ثقة حافظ [11] 103/ 136.
2 - (جعفر بن عون) بن جعفر المخزوميّ، أبو عون الكوفيّ، صدوق [9] 40/ 684.
3 - (ابن جريج) عبد الملك بن عبد العزيز بن جريج الأمويّ مولاهم المكيّ، ثقة فقيه فاضل، يرسل ويدلّس [6] 28/ 32.
4 - (عطاء) بن أبي رباح أسلم المكيّ، ثقة فقيه فاضل، كثير الإرسال [3] 112/ 154.
5 - (ابن عباس) عبد اللَّه - رضي اللَّه تعالى عنهما - 27/ 31. واللَّه تعالى أعلم.
لطائف هذا الإسناد:
(منها): أنه من خماسيات المصنف -رحمه اللَّه تعالى-. (ومنها): أن رجاله كلهم رجال الصحيح، غير شيخه، فإنه من أفراده. (ومنها): أنه مسلسل بالمكيين، غير شيخه، فإنه حرّانيّ، وشيخ شيخه، فكوفيّ. (ومنها): أن فيه ابن عباس - رضي اللَّه تعالى عنهما - من العبادلة الأربعة، والمكثرين السبعة، روى (1696) حديثًا. واللَّه تعالى أعلم.
شرح الحديث
(عَنْ عَطَاءٍ) بن أبي رباح أنه (قَالَ: حَضَرْنَا مَعَ ابْنِ عَبَّاسٍ) - رضي اللَّه تعالى عنهما - (جِنَازَةَ مَيْمُونَةَ) -بكسر الجيم، وفتحها، والكسر أفصح-: والمراد سريرها الذي وضعت هي عليه لَمّا ماتت. من جَنَزتُ الشيءَ أجنِزه، من باب ضرب: إذا سترته. قال الأصمعيّ، وابن الأعرابيّ: بالكسر الميت نفسه، وبالفتح السرير. وروى أبو عمر الزاهد، عن ثعلب عكس هذا، فقال: بالكسر السرير، وبالفتح الميت نفسه. قاله الفيّوميّ. وفي "القاموس": والْجِنَازة: الميتُ، ويُفتح، أو بالكسر: الميتُ، وبالفتح: السرير، أو عكسه، أو بالكسر: السرير مع الميت انتهى.
وميمونة هي بنت الحارث الهلاليّة، قيل: اسمها برّة، فسمّاها النبيّ صلى الله عليه وسلم ميمونة،

(খণ্ড: 26) (পৃষ্ঠা: 352)