وزوّج بنته أم كلثوم بعثمان. وتوفيت شعبان سنة (45) في خلافة معاوية، وهي ابنة (60) سنة، وقيل: ماتت في خلافة عثمان بالمدينة.
(والرابعة): أم سلمة بنت أبي أميّة، واسمها هند بنت أبي أمية المخزومية، واسم أبي أمية سُهيل، تزوجها رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم في ليال بقين من شوّال سنة أربع، وتوفيت سنة (59) وقيل: (62) والأول أصحّ، وصلى عليها سعيد بن زيد، وقيل: أبو هريرة، وقُبرت بالبقيع، وهي ابنة (84) سنة.
(والخامسة): أم حبيبة رملة بنت أبي سفيان، بعث رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم عمرو بن أمية الضمريّ إلى النجاشيّ؛ ليخطب عليه أم حبيبة، فزوّجه إياها، وذلك سنة سبع من الهجرة، وأصدق النجاشيّ عن رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم أربعمائة دينار، وبعث بها معِ شُرَحبيل بن حَسَنة، وتوفيت سنة (44). وقال الدارقطنيّ: كانت أم حبيبة تحت عبيد اللَّه بن جحش، فمات بأرض الحبشة على النصرانية، فزوجها النجاشيّ النبيّ صلى الله عليه وسلم، وأمهرها أربعة آلاف، وبعث بها مع شُرحبيل بن حسنة. انتهى(1).
وقيل: إنه نزل في تزويجها: {عَسَى اللَّهُ أَنْ يَجْعَلَ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَ الَّذِينَ عَادَيْتُمْ مِنْهُمْ مَوَدَّةً} الآية [الممتحنة: 7]، ولما تنازع أزواج رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم في حضانة ابنه إبراهيم، قال: "ادفعوه إلى أم حبيبة، فإنها أقربهن منه رحمًا"(2).
(والسادسة): زينب بنت جحش بن رئاب الأسديّة، وكان اسمها برّة، فسماها رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم زينب، نزل عنها زيد بن حارثة، فتزوجها، وفيها نزل قوله تعالى: {فَلَمَّا قَضَى زَيْدٌ مِنْهَا وَطَرًا زَوَّجْنَاكَهَا} الآية [الأحزاب:37]، وكانت بنت عمة رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم، وأمها أميمة بنت عبد المطّلب، تزوجها النبيّ صلى الله عليه وسلم بالمدينة سنة خمس من الهجرة، وتوفّيت سنة عشرين، وهي بنت (53).
(والسابعة): ميمونة بنت الحارث الهلاليّة، تزوجها رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم بسرف على عشرة أميال من مكة، وذلك سنة سبع من الهجرة في عمرة القضيّة، وهي آخر امرأة تزوّجها صلى الله عليه وسلم، وقضى اللَّه تعالى أن ماتت بعد ذلك بسرف المكان الذي بنى بها صلى الله عليه وسلم فيه، سنة (61) وقيل: سنة (63) وقيل: سنة (68).
(والثامنة): جويرية بنت الحارث بن أبي ضرار الخزاعية المصطلقية، من بني المصطلق من خزاعة، سباها رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم في غزوة المريسيع التي هدم فيها مناة، وقعت في سهم ثابت بن قيس بن شماس، فكاتبها، فقضى رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم كتابتها،--------------------------------------------
(1) - "تفسير القرطبيّ" 14/ 165.
(2) - ذكر هذا الماورديّ في "الحاوي".

(খণ্ড: 26) (পৃষ্ঠা: 358)