أو أن القصص متعدّدة. كذا في "الفتح".
قال الجامع - عفا اللَّه تعالى عنه -: عندي أن الحمل على التعدد هو الأولى في الجمع؛ إذ الاحتمال الآخر فيه تكلّف وتعسّف. واللَّه تعالى أعلم.
(قَالَ) سهل رضي الله عنه (فَزَوَّجَهُ) - (بِمَا مَعَهُ من سُوَرِ الْقُرْآنِ) أي بتعليم ما معه من السور من القرآن. وفي رواية مالك الآتية: "قد زوّجتكها على ما معك من القرآن". وفي رواية البخاريّ: "اذهب، فقد أنكحتكها بما معك من القرآن". وفي رواية الثوريّ، ومعمر عند الطبراني: "قد ملّكتكها بما معك من القرآن"، وكذا في رواية يعقوب، وابن أبي حازم، وابن جريج، وحمّاد بن زيد في إحدى الروايتين عنه. وفي رواية معمر عند أحمد: "قد أملكتكها"، والباقي مثله، وقال في أخرى:، فرأيته يمضي، وهي تتبعه".
وفي رواية أبي غسّان: "أمكنّاكها"، والباقي مثله. وفي حديث ابن مسعود رضي الله عنه: "قد أنكحتكها على أن تقرئها، وتعلّمها، وإذا رزقك اللَّه عوّضتها، فتزوّجها الرجل على ذلك". واللَّه تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو المستعان، وعليه التكلان.
مسائل تتعلّق بهذا الحديث:
(المسألة الأولى): في درجته:
حديث سهل بن سعد - رضي اللَّه تعالى عنه - هذا متّفقٌ عليه.
(المسألة الثانية): في بيان مواضع ذكر المصنف له، وفيمن أخرجه معه:
أخرجه هنا-1/ 3201 و 41/ 3281 أو 62/ 3340 و 69/ 3360 - وفي، "الكبرى" 1/ 5308 و 24/ 4361. وأخرجه (خ) في "الوكالة" 2311 و "فضائل القرآن" 5029 و 5030 و"النكاح" 5087 و 5121 و 5126 و 5132 و 5141 و 5149 (م) في "النكاح" 1425 (د) في "النكاح" 2111 (ت) في "النكاح" 1114 (ق) "النكاح" 1889 (أحمد) "باقي مسند الأنصار" 22292 و 22320 و 22343 (الموطأ) "النكاح" 1118 (الدارميّ) "النكاح" 2201. واللَّه تعالى أعلم.
(المسألة الثالثة): في فوائده:
(منها): ما ترجم له المصنّف -رحمه اللَّه تعالى-، وهو بيان ما أكرم اللَّه سبحانه وتعالى نبيه صلى الله عليه وسلم حيث أباح له أن يتزوّج ما شاء من النساء، ومن ذلك أن تهب له المرأة نفسها، فيقبلها، كما قال اللَّه تعالى: {وَامْرَأَةً مُؤْمِنَةً إِنْ وَهَبَتْ نَفْسَهَا لِلنَّبِيِّ إِنْ أَرَادَ النَّبِيُّ أَنْ يَسْتَنْكِحَهَا} الآية [الأحزاب: 50]
(ومنها): أن الهبة في النكاح خاصّة بالنبيّ صلى الله عليه وسلم؛ لقول الرجل: "زوّجنيها"، ولم

(খণ্ড: 26) (পৃষ্ঠা: 378)