ابن المبارك، عن محمد بن عجلان، به، وتقدّم شرحه، وبيان مسائله هناك، فراجعه تستفد.
و"الليث": هو ابن سعد الإمام المصريّ. و"سعيد" هو: المقبريّ.
وقوله: "ثلاثة حقّ الخ" قال الحافظ السيوطيّ -رحمه اللَّه تعالى-: وَرَد لهم رابعٌ في حديث، وهو الحاجّ، وقد نظمتهم في بيتين:
حَقٌّ عَلَى اللَّه عَوْنُ جَمْعٍ … وَهْوَ لَهُمْ فِي غَدٍ يُجَازِي
مُكَاتَبٌ نَاكِحٌ عَفَافًا … وَمَنْ أَتَى بَيْتَهُ وَغَازِي
قال الجامع - عفا اللَّه تعالى عنه -: هكذا قال السيوطيّ أنه ورد لهم رابع، وأورد الحديث في "الجامع الصغير" بلفظ: "أربع حقّ على اللَّه تعالى عونهم: الغازي، والمتزوّج، والمكاتب، والحاجّ". ورمز له بـ (حم) عن أبي هريرة رضي الله عنه.
لكن هذا الحديث لم يوجد في "مسند أحمد"، وإنما الذي فيه بلفظ "ثلاث" كما هو عند النسائيّ، أورده في "باقي مسند المكثرين" في موضعين، برقم 7368 و 9348.
وضعّف الشيخ الألبانيّ الحديث في "السلسلة الضعيفة"، وكتب في الهامش أنه لم يجده بهذا اللفظ في "المسند" بعد المراجعة الكثيرة. واللَّه تعالى أعلم.
وقوله: "حقّ على اللَّه" أي واجب بمقتضى وعده سبحانه وتعالى. وقوله: "العَفَاف" -بفتح العين المهملة-: أي الكفّ عن المحارم. واللَّه تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب.
"إن أريد إلا الإصلاح ما استطعت، وما توفيقي إلا باللَّه، عليه توكلت، وإليه أنيب".


‌‌6 - (نِكَاحُ الأَبْكَارِ)
3220 - (أَخْبَرَنَا قُتَيْبَةُ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادٌ، عَنْ عَمْرٍو، عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: تَزَوَّجْتُ، فَأَتَيْتُ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم، فَقَالَ: «أَتَزَوَّجْتَ يَا جَابِرُ؟» ، قُلْتُ: نَعَمْ، قَالَ: «بِكْرًا أَمْ ثَيِّبًا؟» ، فَقُلْتُ: ثَيِّبًا، قَالَ: «فَهَلاَّ بِكْرًا، تُلَاعِبُهَا، وَتُلَاعِبُكَ»).
رجال هذا الإسناد: أربعة:
1 - (قتيبة) بن سعيد الثقفيّ، أبو رجاء البغلانيّ، ثقة ثبت [10] 1/ 1.

(খণ্ড: 27) (পৃষ্ঠা: 49)