3242 - (أَخْبَرَنِي يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الأَعْلَى، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي يُونُسُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ،، قَالَ: أَخْبَرَنِي سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ،، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم، قَالَ: «لَا يَخْطُبْ أَحَدُكُمْ عَلَى خِطْبَةِ أَخِيهِ، حَتَّى يَنْكِحَ، أَوْ يَتْرُكَ»).
قال الجامع - عفا اللَّه تعالى عنه -: رجال هذا الإسناد كلهم رجال الصحيح. و"ابن وهب": هو عبد اللَّه. و"يونس": هو ابن يزيد الأيليّ.
وقوله: "حتى ينكح، أو يترك": أي لينتظر حتى ينكح، فيتركها، أو يترك، فيخطبها، فهذه ليست علّة لقوله: "لا يخطب"، حتى يقال: يلزم منه جواز الخِطبة إذا نكح، مع أنها لا تجوز، بل غايةٌ للانتظار المفهوم. قاله السنديّ.
وقال في "الفتح": قوله: "حتى ينكح" أي حتى يتزوّج الخاطب الأول، فيحصل اليأس المحض، وقوله: "أو يترك" أي الخاطب الأول التزويج، فيجوز حينئذ للثاني الخِطبة، فالغايتان مختلفتان، الأولى ترجع إلى اليأس، والثانية ترجع إلى الرجاء، ونظيره قوله تعالى: {حَتَّى يَلِجَ الْجَمَلُ فِي سَمِّ الْخِيَاطِ} [الأعراف: 40] انتهى(1).
والحديث متّفق عليه، وقد سبق الكلام عليه قريبًا. واللَّه تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو حسبنا، ونعم الوكيل.
3243 - (أَخْبَرَنَا قُتَيْبَةُ، قَالَ: حَدَّثَنَا غُنْدَرٌ، عَنْ هِشَامٍ، عَنْ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: «لَا يَخْطُبْ أَحَدُكُمْ عَلَى خِطْبَةِ أَخِيهِ»).
قال الجامع - عفا اللَّه تعالى عنه -: رجال هذا الإسناد كلهم رجال الصحيح.
و"غندر": هو محمد بن جعفر. و"هشام"، هو ابن حَسّان القردوسيّ البصريّ. و"محمد": هو ابن سيرين.
والحديث صحيح، وقد سبق البحث عنه مستوفي قريبًا. واللَّه تعالى أعلم.
[تنبيه]: ذكر في "الكبرى" أن محمد بن سيرين وقف الحديث على أبي هريرة رضي الله عنه، فقال: أخبرنا قتيبة بن سعيد، قال: ثنا حماد -يعني ابن زيد- عن أيوب، عن محمد، عن أبي هريرة، قال: "لا يَسُمِ الرجلُ على سَوْم أخيه، ولا يخطب على خِطْبة أخيه". انتهى(2).
قال الجامع - عفا اللَّه تعالى عنه -: مثل هذا الوقف لا يضرّ؛ لأن هشامًا رفعه، وهو ثقة، وهو وإن كان دون أيوب في ابن سيرين، لكن تأيّد رفعه برواية ابن سيرين، وأيضًا--------------------------------------------
(1) - "فتح" 10/ 252.
(2) - راجع "الكبرى" 3/ 276 رقم 22/ 5538.
قال الجامع - عفا اللَّه تعالى عنه -: رجال هذا الإسناد كلهم رجال الصحيح. و"ابن وهب": هو عبد اللَّه. و"يونس": هو ابن يزيد الأيليّ.
وقوله: "حتى ينكح، أو يترك": أي لينتظر حتى ينكح، فيتركها، أو يترك، فيخطبها، فهذه ليست علّة لقوله: "لا يخطب"، حتى يقال: يلزم منه جواز الخِطبة إذا نكح، مع أنها لا تجوز، بل غايةٌ للانتظار المفهوم. قاله السنديّ.
وقال في "الفتح": قوله: "حتى ينكح" أي حتى يتزوّج الخاطب الأول، فيحصل اليأس المحض، وقوله: "أو يترك" أي الخاطب الأول التزويج، فيجوز حينئذ للثاني الخِطبة، فالغايتان مختلفتان، الأولى ترجع إلى اليأس، والثانية ترجع إلى الرجاء، ونظيره قوله تعالى: {حَتَّى يَلِجَ الْجَمَلُ فِي سَمِّ الْخِيَاطِ} [الأعراف: 40] انتهى(1).
والحديث متّفق عليه، وقد سبق الكلام عليه قريبًا. واللَّه تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو حسبنا، ونعم الوكيل.
3243 - (أَخْبَرَنَا قُتَيْبَةُ، قَالَ: حَدَّثَنَا غُنْدَرٌ، عَنْ هِشَامٍ، عَنْ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: «لَا يَخْطُبْ أَحَدُكُمْ عَلَى خِطْبَةِ أَخِيهِ»).
قال الجامع - عفا اللَّه تعالى عنه -: رجال هذا الإسناد كلهم رجال الصحيح.
و"غندر": هو محمد بن جعفر. و"هشام"، هو ابن حَسّان القردوسيّ البصريّ. و"محمد": هو ابن سيرين.
والحديث صحيح، وقد سبق البحث عنه مستوفي قريبًا. واللَّه تعالى أعلم.
[تنبيه]: ذكر في "الكبرى" أن محمد بن سيرين وقف الحديث على أبي هريرة رضي الله عنه، فقال: أخبرنا قتيبة بن سعيد، قال: ثنا حماد -يعني ابن زيد- عن أيوب، عن محمد، عن أبي هريرة، قال: "لا يَسُمِ الرجلُ على سَوْم أخيه، ولا يخطب على خِطْبة أخيه". انتهى(2).
قال الجامع - عفا اللَّه تعالى عنه -: مثل هذا الوقف لا يضرّ؛ لأن هشامًا رفعه، وهو ثقة، وهو وإن كان دون أيوب في ابن سيرين، لكن تأيّد رفعه برواية ابن سيرين، وأيضًا--------------------------------------------
(1) - "فتح" 10/ 252.
(2) - راجع "الكبرى" 3/ 276 رقم 22/ 5538.
(খণ্ড: 27) (পৃষ্ঠা: 145)