4 - (أبوه) عروة بن الزبير بن العوّام المدني الفقيه، ثقة ثبت [3] 40/ 44.
5 - (عائشة) أم المؤمنين - رضي اللَّه تعالى عنها - 5/ 5. واللَّه تعالى أعلم.
لطائف هذا الإسناد:
(منها): أنه من خماسيات المصنف -رحمه اللَّه تعالى-. (ومنها): أن رجاله كلهم رجال الصحيح. (ومنها): أنه مسلسل بالمدنيين، غير شيخه، فمروزيّ، وأبي معاوية، فكوفيّ. (ومنها): أن فيه رواية الابن عن أبيه، وتابعي عن تابعيّ، وفيه عروة أحد الفقهاء السبعة، وفيه عائشة - رضي اللَّه تعالى عنها - من المكثرين السبعة، روت (2210) أحاديث. واللَّه تعالى أعلم.
شرح الحديث
(عَنْ عَائِشَةَ) - رضي اللَّه تعالى عنها - (أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم تَزَوَّجَهَا) أي عقد عليها، وكان ذلك بمكة قبل الهجرة (وَهِيَ بِنْتُ سِتٍّ) أي بنت ست سنين (وَبَنَى بِهَا) أي دخل بها، وكان ذلك بالمدينة في شوّال من السنة الأولى من الهجرة. وقيل: من السنة الثانية.
[فائدة]: قال الفيّوميّ: وبنى على أهله: دخل بها، وأصله أن الرجل كان إذا تزوّج بنَى للعِرْسِ خِبَاءً جديدًا، وعَمَّرَه بما يَحتاج إليه، أو بُنِيَ له؛ تكريمًا، ثم كثُر، حتى كُنِي به عن الجماع. وقال ابن دُريد: بَنَى عليها، وبَنَى بها، والأول أفصح، هكذا نقله جماعة. ولفظ "التهذيب": والعامّة تقول: بَنَى بأهله، وليس من كلام العرب. قال ابن السِّكيت: بَنَى على أهله: إذا زُفّت إليه انتهى(1).
وعبارة ابن منظور: والباني: العروس الذي يبني على أهله، قال الشاعر [شطر بيت من الوافر]:
يَلوحُ كَأَنَّهُ مِصْبَاحُ بَانِي
وبَنَى فلان على أهله بِناءً، ولا يُقال بأهله. هذا قول أهل اللغة. وحكى ابن جنّي: بني بأهله، وابتنى بها، عدّاهما جميعًا بالباء. ثم ذكر نحو ما تقدّم عن "تهذيب الأزهريّ". قال: وقد ورد بني بأهله في شعر جرْدَانٍ الْعَوْدِ، قال [من الطويل]:
بَنَيتُ بِهَا قَبلَ الْمِحَاقِ بِلَيْلَةٍ … فَكَانَ مِحَاقًا كُلُّهُ ذَلِكَ الشَّهْرُ
قال ابن الأثير: وقد جاء بَنَى بأهله في غير موضع من الحديث، وغير الحديث انتهى(2).--------------------------------------------
(1) راجع "المصباح المنير" في مادة بنى.
(2) راجع "لسان العرب" في مادة بنى.

(খণ্ড: 27) (পৃষ্ঠা: 194)