ابن عُقبة بن نيار، وعبد الرحمن بن جابر بن عبد اللَّه، وبُشَير بن يسار، وغيرهم(1).
وذكر في "الإصابة": وقيل: اسمه الحارث بن عمرو، كذا ذكره المِزّيّ عن ابن معين، وخطّأه ابن عبد الهادي، فقال: إنما قال ابن معين في ابن أبي موسى. قال: وكأن سبب قول من سمّاه الحارث بن عمرو قول البراء: لقيت خالي الحارث بن عمرو. ولكن يحتمل أن يكون له خالٌ آخر، وهو الأشبه. قال أبو عمر: مات في أول خلافة معاوية بعد أن شهد مع عليّ رضي الله عنه حروبه كلها، ثم قيل: إنه مات سنة إحدى، وقيل: اثنتين، وقيل: خمس وأربعين(2). وله في هذا الكتاب ثلاثة أحاديث، هذا، وفي "كتاب الضحايا" 4397 حديث الأضحية بالجذعة، وفي "كتاب الأشربة" 5677 حديث: (اشربوا في الظروف، ولا تسكروا". واللَّه تعالى أعلم.
لطائف هذا الإسناد:
(منها): أنه من سباعيات المصنف -رحمه اللَّه تعالى-. (ومنها): أن رجاله كلهم رجال الصحيح. (ومنها): أنه مسلسل بالكوفيين. (ومنها): أن فيه رواية تابعي عن تابعيّ، وصحابيّ عن صحابيّ. (ومنها): أن صحابيه من المقلّين من الرواية، فليس له إلا خمسة أحاديث. راجع "تحفة الأشراف" 9/ 65 - 68. واللَّه تعالى أعلم.
شرح الحديث
(عَنِ الْبَرَاءِ) بن عازب - رضي اللَّه تعالى عنهما -، أنه (قَالَ: لَقِيتُ خَالِي) وفي رواية الترمذيّ من طريق أشعث، عن عديّ بن ثابت: "مرّ بي خالي، أبو بردة بن نيار" (وَمَعَهُ الرَّايَةُ) وفي رواية الترمذيّ المذكورة: "ومعه لواء". قال الفيّوميّ؛ والراية عَلَم الجيش، يقال: أصلها الهمز، لكن العرب آثرت تركه تخفيفًا. ومنهم من يُنكر هذا القول، ويقول: لم يُسمع الهمز. والجمع رايات. وقال في موضع آخر: ولواء الجيش علمه، وهو دون الراية، والجمع أَلْوية. انتهى.
والمقصود من تلك الراية أن تكون دالّة على إِمْرَتِه، وكونه مبعوثًا من جهة النبيّ صلى الله عليه وسلم في ذلك الأمر.
(فَقُلْتُ: أَيْنَ تُرِيدُ؟ قَالَ: أَرْسَلَنِي رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم، إِلَى رَجُلٍ تَزَوَّجَ امْرَأَةَ أَبِيهِ) أي على قواعد الجاهليّة، فإنهم كانوا يتزوّجون بأزواج آبائهم، ويعدّون ذلك من باب الإرث، ولذلك ذكر اللَّه تعالى النهي من ذلك بخصوصه، حيث قال: {وَلَا تَنْكِحُوا مَا نَكَحَ آبَاؤُكُمْ}--------------------------------------------
(1) "تهذيب التهذيب" 4/ 485.
(2) "الإصابة" 11/ 34.

(খণ্ড: 27) (পৃষ্ঠা: 371)