بِهَا حَاجَةٌ، فَزَوِّجْنِيهَا، قَالَ: «هَلْ عِنْدَكَ مِنْ شَيْءٍ؟» ، فَقَالَ: لَا وَاللَّهِ، مَا وَجَدْتُ شَيْئًا، فَقَالَ: «انْظُرْ وَلَوْ خَاتَمًا مِنْ حَدِيدٍ» ، فَذَهَبَ، ثُمَّ رَجَعَ، فَقَالَ: لَا وَاللَّهِ يَا رَسُولَ اللهِ، وَلَا خَاتَمًا مِنْ حَدِيدٍ، وَلَكِنْ هَذَا إِزَارِي، قَالَ سَهْلٌ: مَا لَهُ رِدَاءٌ، فَلَهَا نِصْفُهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: «مَا تَصْنَعُ بِإِزَارِكَ، إِنْ لَبِسْتَهُ لَمْ يَكُنْ عَلَيْهَا مِنْهُ شَيْءٌ، وَإِنْ لَبِسَتْهُ لَمْ يَكُنْ عَلَيْكَ مِنْهُ شَيْءٌ» ، فَجَلَسَ الرَّجُلُ، حَتَّى طَالَ مَجْلِسُهُ، ثُمَّ قَامَ، فَرَآهُ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم مُوَلِّيًا، فَأَمَرَ بِهِ، فَدُعِيَ، فَلَمَّا جَاءَ، قَالَ: «مَاذَا مَعَكَ مِنَ الْقُرْآنِ؟» ، قَالَ: مَعِي سُورَةُ كَذَا، وَسُورَةُ كَذَا، عَدَّدَهَا(1) ، فَقَالَ: «هَلْ تَقْرَؤُهُنَّ عَنْ ظَهْرِ قَلْبٍ؟»(2) ، قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: «مَلَّكْتُكَهَا بِمَا مَعَكَ مِنَ الْقُرْآنِ»).
قال الجامع - عفا اللَّه تعالى عنه -: رجال هذا الإسناد كلهم رجال الصحيح، وتقدّموا غير مرّة.
و"يعقوب": هو ابن عبد الرحمن القاريّ المدنيّ، نزيل الإسكندريّة [8]. و"أبو حازم": هو سلمة بن دينار التمّار الأعرج المدنيّ [5].
والسند من رباعيّات المصنّف -رحمه اللَّه تعالى-، وهو (167) من رباعيات الكتاب، وهو أعلى الأسانيد له، كما تقدّم غير مرّة.
وقوله: "فصعّد" بتشديد العين المهملة: أي رفع. وقوله: "وصوّب" بتشديد الواو: أي خفض، يعني أنه بعد أن وهبت له نفسها نظر إلى أعلاها، وأسفلها، يتأمّها، هل تصلح له، أم لا؟.
وقوله: "لم يقض فيها شيئًا" من قبول، واختيار، أو ردّ صريح لترجع. وقوله: "إن لم تكن الخ" هذا من حسن أدب ذلك الصحابيّ، حيث يخاطبه صلى الله عليه وسلم بمثل هذا الأسلوب. وقوله: "قال سهل: ما له رداء" هذه جملة معترضة في البين لبيان أنه ما كان عنده إلا إزار واحدٌ، وما كان عنده رداء، ولذلك ردّ عليه النبيّ صلى الله عليه وسلم بما ردّ به. وقوله: "فلها نصفه" متعلّقٌ بقوله: "هذا إزاري". وقوله: "مولّيَا" من ولي ظهره بالتشديد: أي أدبر.
والحديث متّفقٌ عليه، وقد تقدّم تمام شرحه مستوفًى، وكذا بيان مسائله في - 1/ 3201 - فراجعه تستفد، واللَّه تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب.
"إن أريد إلا الإصلاح ما استطعت، وما توفيقي إلا باللَّه، عليه توكلت، وإليه أنيب".
…--------------------------------------------
(1) وفي نسخة: "أعادها"، والظاهر أنه تصحيف.
(2) وفي نسخة: "قلبك".
قال الجامع - عفا اللَّه تعالى عنه -: رجال هذا الإسناد كلهم رجال الصحيح، وتقدّموا غير مرّة.
و"يعقوب": هو ابن عبد الرحمن القاريّ المدنيّ، نزيل الإسكندريّة [8]. و"أبو حازم": هو سلمة بن دينار التمّار الأعرج المدنيّ [5].
والسند من رباعيّات المصنّف -رحمه اللَّه تعالى-، وهو (167) من رباعيات الكتاب، وهو أعلى الأسانيد له، كما تقدّم غير مرّة.
وقوله: "فصعّد" بتشديد العين المهملة: أي رفع. وقوله: "وصوّب" بتشديد الواو: أي خفض، يعني أنه بعد أن وهبت له نفسها نظر إلى أعلاها، وأسفلها، يتأمّها، هل تصلح له، أم لا؟.
وقوله: "لم يقض فيها شيئًا" من قبول، واختيار، أو ردّ صريح لترجع. وقوله: "إن لم تكن الخ" هذا من حسن أدب ذلك الصحابيّ، حيث يخاطبه صلى الله عليه وسلم بمثل هذا الأسلوب. وقوله: "قال سهل: ما له رداء" هذه جملة معترضة في البين لبيان أنه ما كان عنده إلا إزار واحدٌ، وما كان عنده رداء، ولذلك ردّ عليه النبيّ صلى الله عليه وسلم بما ردّ به. وقوله: "فلها نصفه" متعلّقٌ بقوله: "هذا إزاري". وقوله: "مولّيَا" من ولي ظهره بالتشديد: أي أدبر.
والحديث متّفقٌ عليه، وقد تقدّم تمام شرحه مستوفًى، وكذا بيان مسائله في - 1/ 3201 - فراجعه تستفد، واللَّه تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب.
"إن أريد إلا الإصلاح ما استطعت، وما توفيقي إلا باللَّه، عليه توكلت، وإليه أنيب".
…--------------------------------------------
(1) وفي نسخة: "أعادها"، والظاهر أنه تصحيف.
(2) وفي نسخة: "قلبك".
(খণ্ড: 27) (পৃষ্ঠা: 399)