وَاللَّفْظُ لِمُحَمَّدٍ، عَنِ ابْنِ الْقَاسِمِ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ حُمَيْدٍ الطَّوِيلِ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَوْفٍ، جَاءَ إِلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم، وَبِهِ أَثَرُ الصُّفْرَةِ، فَسَأَلَهُ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم؟ ، فَأَخْبَرَهُ، أَنَّهُ تَزَوَّجَ امْرَأَةً مِنَ الأَنْصَارِ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: «كَمْ سُقْتَ إِلَيْهَا؟» ، قَالَ: زِنَةَ نَوَاةٍ، مِنْ ذَهَبٍ، قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: «أَوْلِمْ، وَلَوْ بِشَاةٍ»).
رجال هذا الإسناد: ستة:
1 - (محمد بن سلمة) المرادي الجملي، أبو الحارث المصريّ، ثقة ثبت [11] 19/ 20.
2 - (الحارث بن مسكين) بن محمد بن يوسف الأموي مولاهم، أبو عمرو المصريّ القاضي، ثقة فقيه [10] 9/ 9.
3 - (ابن القاسم) عبد الرحمن الْعُتقي، أبو عبد اللَّه المصري الفقيه، صاحب مالك، ثقة، من كبار [10] 19/ 20.
4 - (مالك) بن أنس إمام دار الهجرة، رأس المتقنين، وكبير المتثبتين [7] 7/ 7.
5 - (حميد الطويل) ابن أبي حميد، أبو عبيدة البصري، ثقة، يدلس [5] 87/ 108.
6 - (أنس بن مالك) خادم رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم رضي اللَّه تعالى عنه - 6/ 6. واللَّه تعالى أعلم.
لطائف هذا الإسناد:
(منها): أنه من خماسيات المصنف -رحمه اللَّه تعالى-. (ومنها): أن رجاله كلهم رجال الصحيح، غير شيخه الحارث، فقد تفرد به هو وأبو داود. (ومنها): أن فيه أنسًا - رضي اللَّه تعالى عنه - من المكثرين السبعة، روى (2286) حديثًا، وهو آخر من مات من الصحابة رضي الله عنهم بالبصرة. واللَّه تعالى أعلم.
شرح الحديث
(عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ) - رضي اللَّه تعالى عنه - (أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَوْفٍ) بن عبد عوف ابن عبد الحارث بن زهرة القرشيّ الزهريّ، أحد العشرة المبشّرين بالجنّة، أسلم قديمًا، ومناقبه شهيرة، ومات - رضي اللَّه تعالى عنه - سنة (32) وقيل: غير ذلك، تقدّمت ترجمته في -40/ 2208 - (جَاءَ إِلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم، وَبِهِ أَثَرُ الصُّفْرَةِ) أي أثر طيب. وفي رواية: "فلقيه النبيّ صلى الله عليه وسلم في سكة من سِكك المدينة، وعليه وَضَر من صفرة". وفي رواية: "وعليه وضرٌ من خَلُوق". وفي رواية: "وعليه رَدْعُ زعفران". و"الوضر" بفتح الواو، والضاد المعجمة، وآخره راءٌ: هو في الأصل الأثر. و"الرَّدْعُ " بمهملات مفتوح الأول،

(খণ্ড: 28) (পৃষ্ঠা: 56)