بضمّتين، مثلُ كتاب وكُتُب. واِلْمِلْحَفَة بالكسر: هي الْمُلاءَةُ التي تَلْتَحِف بها المرأة. أفاده الفيّومّي (إِلاَّ فِي لِحَافِ عَائِشَةَ) زاد في رواية البخاريّ: "قالت -يعني أم سلمة-: أتوب إلى اللَّه من أذاك يا رسول اللَّه".
قيل: الحكمة في اختصاص عائشة - رضي اللَّه تعالى عنها - بذلك لمكان أبيها صلى الله عليه وسلم، حيث كان لا يفارق النبيّ صلى الله عليه وسلم في أغلب أحواله، فسَرَى سرّه لابنته، مع ما كان لها من مزيد حبّه صلى الله عليه وسلم. وقيل: إنها كانت تبالغ في تنظيف ثيابها التي تنام فيها مع النبيّ صلى الله عليه وسلم، والعلم عند اللَّه تعالى. أفاده في "الفتح"(1). واللَّه تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو المستعان، وعليه التكلان.
مسائل تتعلّق بهذا الحديث:
(المسألة الأولى): في درجته:
حديث أم سلمة - رضي اللَّه تعالى عنها - هذا متّفقٌ عليه، لكنه من حديث عائشة - رضي اللَّه تعالى عنها -، كما تقدّم للمصنّف مختصرًا في الذي قبله، وأما من حديث أم سلمة فمن أفراد المصنّف، وهو صحيح من حديثهما، كما سيشير إليه المصنّف -رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى-، قريبًا.
(المسألة الثانية): في بيان مواضع ذكر المصنف له، وفيمن أخرجه معه:
أخرجه هنا-3/ 3400 من حديث عائشة، و 3401 و 2340 - من حديث أم سلمة، وفي "الكبرى" 3/ 8897 و 8898 و 8899. وأخرجه (خ) في "الهبة" 2581 و"الفضائل" 3775 (م) في "فضائل الصحابة" 2441 (ت) في "المناقب" 3879 (أحمد) في "باقي مسند الأنصار" 25973. واللَّه تعالى أعلم.
(المسألة الثالثة): في فوائده:
(منها): ما ترجم له المصنّف -رحمه اللَّه تعالى-، وهو بيان جواز حبّ الرجل بعض نسائه أكثر من بعض. (ومنها): أن فيه منقبةً عظيمة لعائشة - رضي اللَّه تعالى عنها -، حيث إنها تميزّت عن سائر أمهات المؤمنين بنزول الوحي على رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم، وهو في لحافها، وكفى بهذا شرفًا وفخرًا لها - رضي اللَّه تعالى عنها -، وفيه أن محبّته صلى الله عليه وسلم لها متابعة لعظم منزلتها عند اللَّه تعالى.
(ومنها): أنه استدلّ به من قال: إن عائشة أفضل من خديجة - رضي اللَّه تعالى عنهما -، قال الحافظ -رحمه اللَّه تعالى-: وليس ذلك بلازم؛ لأمرين:--------------------------------------------
(1) "فتح" 7/ 481. "كتاب فضائل أصحاب النبيّ صلى الله عليه وسلم".
قيل: الحكمة في اختصاص عائشة - رضي اللَّه تعالى عنها - بذلك لمكان أبيها صلى الله عليه وسلم، حيث كان لا يفارق النبيّ صلى الله عليه وسلم في أغلب أحواله، فسَرَى سرّه لابنته، مع ما كان لها من مزيد حبّه صلى الله عليه وسلم. وقيل: إنها كانت تبالغ في تنظيف ثيابها التي تنام فيها مع النبيّ صلى الله عليه وسلم، والعلم عند اللَّه تعالى. أفاده في "الفتح"(1). واللَّه تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو المستعان، وعليه التكلان.
مسائل تتعلّق بهذا الحديث:
(المسألة الأولى): في درجته:
حديث أم سلمة - رضي اللَّه تعالى عنها - هذا متّفقٌ عليه، لكنه من حديث عائشة - رضي اللَّه تعالى عنها -، كما تقدّم للمصنّف مختصرًا في الذي قبله، وأما من حديث أم سلمة فمن أفراد المصنّف، وهو صحيح من حديثهما، كما سيشير إليه المصنّف -رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى-، قريبًا.
(المسألة الثانية): في بيان مواضع ذكر المصنف له، وفيمن أخرجه معه:
أخرجه هنا-3/ 3400 من حديث عائشة، و 3401 و 2340 - من حديث أم سلمة، وفي "الكبرى" 3/ 8897 و 8898 و 8899. وأخرجه (خ) في "الهبة" 2581 و"الفضائل" 3775 (م) في "فضائل الصحابة" 2441 (ت) في "المناقب" 3879 (أحمد) في "باقي مسند الأنصار" 25973. واللَّه تعالى أعلم.
(المسألة الثالثة): في فوائده:
(منها): ما ترجم له المصنّف -رحمه اللَّه تعالى-، وهو بيان جواز حبّ الرجل بعض نسائه أكثر من بعض. (ومنها): أن فيه منقبةً عظيمة لعائشة - رضي اللَّه تعالى عنها -، حيث إنها تميزّت عن سائر أمهات المؤمنين بنزول الوحي على رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم، وهو في لحافها، وكفى بهذا شرفًا وفخرًا لها - رضي اللَّه تعالى عنها -، وفيه أن محبّته صلى الله عليه وسلم لها متابعة لعظم منزلتها عند اللَّه تعالى.
(ومنها): أنه استدلّ به من قال: إن عائشة أفضل من خديجة - رضي اللَّه تعالى عنهما -، قال الحافظ -رحمه اللَّه تعالى-: وليس ذلك بلازم؛ لأمرين:--------------------------------------------
(1) "فتح" 7/ 481. "كتاب فضائل أصحاب النبيّ صلى الله عليه وسلم".
(খণ্ড: 28) (পৃষ্ঠা: 204)