والحاصل أنه إذا عدّيته بـ "على"، فتحت حرف المضارعة منه، وإذا عدّيته بنفسه ضممته، فلا يُجمع بين الضمّ وحرف الجرّ، فتنبّه.
(قَالَتْ) عائشة - رضي اللَّه تعالى عنها - (وَعَلَيْهِ السَّلَامُ وَرَحْمَةُ اللَّه وَبَرَكَاتُهُ) كذا في هذه الرواية بزيادة: "ورحمة اللَّه وبركاته"، وكذا هو عند البخاريّ، من طريق يونس، عن الزهريّ، وفي أكثر الروايات زيادة: "ورحمة اللَّه" فقط، قال وليّ الدين: والأخذ بالزيادة واجب، وهذا غاية السلام، وقد جاء في حديث: "انتهاء السلام إلى البركة". انتهى(1).
قال القرطبيّ: هذا حجة لمن اختار أن يكون ردّ السلام هكذا، وإليه ذهب ابن عمر - رضي اللَّه تعالى عنها - (تَرَى مَا لَا نَرَى) أي إنك يا رسول اللَّه ترى جبريل عليه السلام، وتسمع كلامه، ونحن لا نراه. واللَّه تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو المستعان، وعليه التكلان.
مسائل تتعلّق بهذا الحديث:
(المسألة الأولى): في درجته:
حديث عائشة - رضي اللَّه تعالى عنها - هذا متّفقٌ عليه بالسند التالي، من رواية أبي سلمة، عنها، وأما من رواية عروة عنها، فغير محفوظ، كما سيأتي توضيحه قريبًا، إن شاء اللَّه تعالى.
(المسألة الثانية): في بيان مواضع ذكر المصنف له، وفيمن أخرجه معه:
أخرجه هنا-3/ 3404 و3405 - وفي "الكبرى" 3/ 8901 و 8952 و"المناقب" 78/ 8383. وأخرجه (خ) في "بدء الخلق" 3217 و"المناقب" 3768 و"الأدب" 6201 و"الاستئذان" 6249 و 6253 (م) في "فضائل الصحابة" 2447 (د) في "الأدب" 5232 (ت) في "المناقب" 3881 (ق) في "الأدب" 3696 (أحمد) في "باقي مسند الأنصار" 23760 و23941 و 24553 و 24647 و 25352 (الدارمي) في "الاستئذان" 2638. واللَّه تعالى أعلم.
(المسألة الثالثة): في فوائده:
(منها): ما ترجم له المصنّف -رحمه اللَّه تعالى-، وهو حب الرجل بعض نسائه أكثر من بعض، ووجه الاستدلال منه أنه صلى الله عليه وسلم إنما كان حبه لعائشة - رضي اللَّه تعالى عنها -؛ لأجل فضيلتها، ومناقبها الكثيرة، ومنها سلام جبريل عليه السلام عليها، فإن هذا منقبة--------------------------------------------
(1) "طرح التثريب" 8/ 108.
(قَالَتْ) عائشة - رضي اللَّه تعالى عنها - (وَعَلَيْهِ السَّلَامُ وَرَحْمَةُ اللَّه وَبَرَكَاتُهُ) كذا في هذه الرواية بزيادة: "ورحمة اللَّه وبركاته"، وكذا هو عند البخاريّ، من طريق يونس، عن الزهريّ، وفي أكثر الروايات زيادة: "ورحمة اللَّه" فقط، قال وليّ الدين: والأخذ بالزيادة واجب، وهذا غاية السلام، وقد جاء في حديث: "انتهاء السلام إلى البركة". انتهى(1).
قال القرطبيّ: هذا حجة لمن اختار أن يكون ردّ السلام هكذا، وإليه ذهب ابن عمر - رضي اللَّه تعالى عنها - (تَرَى مَا لَا نَرَى) أي إنك يا رسول اللَّه ترى جبريل عليه السلام، وتسمع كلامه، ونحن لا نراه. واللَّه تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو المستعان، وعليه التكلان.
مسائل تتعلّق بهذا الحديث:
(المسألة الأولى): في درجته:
حديث عائشة - رضي اللَّه تعالى عنها - هذا متّفقٌ عليه بالسند التالي، من رواية أبي سلمة، عنها، وأما من رواية عروة عنها، فغير محفوظ، كما سيأتي توضيحه قريبًا، إن شاء اللَّه تعالى.
(المسألة الثانية): في بيان مواضع ذكر المصنف له، وفيمن أخرجه معه:
أخرجه هنا-3/ 3404 و3405 - وفي "الكبرى" 3/ 8901 و 8952 و"المناقب" 78/ 8383. وأخرجه (خ) في "بدء الخلق" 3217 و"المناقب" 3768 و"الأدب" 6201 و"الاستئذان" 6249 و 6253 (م) في "فضائل الصحابة" 2447 (د) في "الأدب" 5232 (ت) في "المناقب" 3881 (ق) في "الأدب" 3696 (أحمد) في "باقي مسند الأنصار" 23760 و23941 و 24553 و 24647 و 25352 (الدارمي) في "الاستئذان" 2638. واللَّه تعالى أعلم.
(المسألة الثالثة): في فوائده:
(منها): ما ترجم له المصنّف -رحمه اللَّه تعالى-، وهو حب الرجل بعض نسائه أكثر من بعض، ووجه الاستدلال منه أنه صلى الله عليه وسلم إنما كان حبه لعائشة - رضي اللَّه تعالى عنها -؛ لأجل فضيلتها، ومناقبها الكثيرة، ومنها سلام جبريل عليه السلام عليها، فإن هذا منقبة--------------------------------------------
(1) "طرح التثريب" 8/ 108.
(খণ্ড: 28) (পৃষ্ঠা: 208)