(ومنها): أن الذي يبلغه سلام غيره عليه يرده، قال وليّ الدين: قال أصحابنا: وهذا الردّ واجب على الفور، وكذا لو بلغه سلام في ورقة من غائب لزمه أن يردّ عليه السلام باللفظ على الفور إذا قرأه انتهى.
(ومنها): أنه ذكر النوويّ -رحمه اللَّه تعالى- أنه يستحبّ أن يردّ على المبلّغ أيضًا، فيقول: وعليه، وعليك السلام، ورحمة اللَّه. وبركاته، قال وليّ الدين: ويشهد لما ذكره ما رواه النسائيّ، وصاحبه ابن السنّيّ، كلاهما في "عمل اليوم والليلة" أن رجلاً من بني تميم أبلغ النبيّ صلى الله عليه وسلم عن أبيه السلام، فقال: "وعليك، وعلى أبيك السلام". لكن ما ذكره النوويّ فيه تقديم الردّ على الغائب، والذي في هذا الحديث تقديم الرّدّ على الحاضر. ولم يقع في حديث عائشة - رضي اللَّه تعالى عنها - الردّ على النبيّ صلى الله عليه وسلم الذي هو مبلّغ السلام عن جبريل عليه السلام، وذلك يدلّ على أنه غير واجب. وقد يقال: الواقع في حديث عائشة إبلاغ السلام عن حاضر، إلا أنه غائبٌ عن العين، ولهذا قالت عائشة - رضي اللَّه تعالى عنها -: "ترى ما نرى"، بخلاف قضيّة التميميّ، فإنه إبلاغ سلام عن غائب. وقد يقال: لا أثر لذلك في ردّ السلام على المبلغ، وتركه انتهى(1).
قال الجامع - عفا اللَّه تعالى عنه -: قوله: "من بني تميم" الذي في "عمل اليوم والليلة" للمصنّف برقم 373 - بتحقيق الدكتور فاروق حمادة "رجل من بني نمير، عن أبيه، عن جدّه". والحديث ضعيف لجهالة الرجل المذكور. واللَّه تعالى أعلم.
(ومنها): استحباب أن يأتي في الرّدّ بالواو، فيقول في جواب الحاضر: "وعليكم السلام"، وفي جواب الغائب: "و- عليه السلام"، كما وقع في هذا الحديث.
(ومنها): استحباب الزيادة في ردّ السلام. واللَّه تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو حسبنا، ونعم الوكيل.
3405 - (أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ مَنْصُورٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْحَكَمُ بْنُ نَافِعٍ، قَالَ: أَنْبَأَنَا شُعَيْبٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو سَلَمَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: «يَا عَائِشَةُ، هَذَا جِبْرِيلُ، وَهُوَ يَقْرَأُ عَلَيْكِ السَّلَامَ …». مِثْلَهُ، سَوَاءٌ.
قَالَ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ: هَذَا الصَّوَابُ، وَالَّذِي قَبْلَهُ خَطَأٌ).
قال الجامع - عفا اللَّه تعالى عنه -: رجال هذا الإسناد رجال الصحيح، غير شيخه، فإنه من أفراده، وهو ثقة حافظ.
و"الحكم بن نافع": هو أبو اليمان الحمصيّ. و"شُعيب": هو ابن أبي حمزة الحمصيّ. وقوله: "يا عائشة"، وفي نسخة: "يا عائش" بحذف الهاء، على الترخيم، كما قال--------------------------------------------
(1) "طرح التثريب" 8/ 108.
(ومنها): أنه ذكر النوويّ -رحمه اللَّه تعالى- أنه يستحبّ أن يردّ على المبلّغ أيضًا، فيقول: وعليه، وعليك السلام، ورحمة اللَّه. وبركاته، قال وليّ الدين: ويشهد لما ذكره ما رواه النسائيّ، وصاحبه ابن السنّيّ، كلاهما في "عمل اليوم والليلة" أن رجلاً من بني تميم أبلغ النبيّ صلى الله عليه وسلم عن أبيه السلام، فقال: "وعليك، وعلى أبيك السلام". لكن ما ذكره النوويّ فيه تقديم الردّ على الغائب، والذي في هذا الحديث تقديم الرّدّ على الحاضر. ولم يقع في حديث عائشة - رضي اللَّه تعالى عنها - الردّ على النبيّ صلى الله عليه وسلم الذي هو مبلّغ السلام عن جبريل عليه السلام، وذلك يدلّ على أنه غير واجب. وقد يقال: الواقع في حديث عائشة إبلاغ السلام عن حاضر، إلا أنه غائبٌ عن العين، ولهذا قالت عائشة - رضي اللَّه تعالى عنها -: "ترى ما نرى"، بخلاف قضيّة التميميّ، فإنه إبلاغ سلام عن غائب. وقد يقال: لا أثر لذلك في ردّ السلام على المبلغ، وتركه انتهى(1).
قال الجامع - عفا اللَّه تعالى عنه -: قوله: "من بني تميم" الذي في "عمل اليوم والليلة" للمصنّف برقم 373 - بتحقيق الدكتور فاروق حمادة "رجل من بني نمير، عن أبيه، عن جدّه". والحديث ضعيف لجهالة الرجل المذكور. واللَّه تعالى أعلم.
(ومنها): استحباب أن يأتي في الرّدّ بالواو، فيقول في جواب الحاضر: "وعليكم السلام"، وفي جواب الغائب: "و- عليه السلام"، كما وقع في هذا الحديث.
(ومنها): استحباب الزيادة في ردّ السلام. واللَّه تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو حسبنا، ونعم الوكيل.
3405 - (أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ مَنْصُورٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْحَكَمُ بْنُ نَافِعٍ، قَالَ: أَنْبَأَنَا شُعَيْبٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو سَلَمَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: «يَا عَائِشَةُ، هَذَا جِبْرِيلُ، وَهُوَ يَقْرَأُ عَلَيْكِ السَّلَامَ …». مِثْلَهُ، سَوَاءٌ.
قَالَ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ: هَذَا الصَّوَابُ، وَالَّذِي قَبْلَهُ خَطَأٌ).
قال الجامع - عفا اللَّه تعالى عنه -: رجال هذا الإسناد رجال الصحيح، غير شيخه، فإنه من أفراده، وهو ثقة حافظ.
و"الحكم بن نافع": هو أبو اليمان الحمصيّ. و"شُعيب": هو ابن أبي حمزة الحمصيّ. وقوله: "يا عائشة"، وفي نسخة: "يا عائش" بحذف الهاء، على الترخيم، كما قال--------------------------------------------
(1) "طرح التثريب" 8/ 108.
(খণ্ড: 28) (পৃষ্ঠা: 210)