عَنْ عَطَاءٍ، أَنَّهُ سَمِعَ عُبَيْدَ بْنَ عُمَيْرٍ، يَقُولُ: سَمِعْتُ عَائِشَةَ، تَزْعُمُ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم، كَانَ يَمْكُثُ عِنْدَ زَيْنَبَ بِنْتِ جَحْشٍ، فَيَشْرَبُ عِنْدَهَا عَسَلاً، فَتَوَاصَيْتُ أَنَا وَحَفْصَةُ، أَنَّ أَيَّتَنَا دَخَلَ عَلَيْهَا النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم، فَلْتَقُلْ: إِنِّي أَجِدُ مِنْكَ رِيحَ مَغَافِيرَ، أَكَلْتَ مَغَافِيرَ؟ ، فَدَخَلَ عَلَى إِحْدَاهُمَا، فَقَالَتْ: ذَلِكَ لَهُ، فَقَالَ: «لَا بَلْ شَرِبْتُ عَسَلاً، عِنْدَ زَيْنَبَ بِنْتِ جَحْشٍ، وَلَنْ أَعُودَ لَهُ» ، فَنَزَلَتْ: {يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكَ} ، {إِنْ تَتُوبَا إِلَى اللَّهِ} ، لِعَائِشَةَ وَحَفْصَةَ، {وَإِذْ أَسَرَّ النَّبِيُّ إِلَى بَعْضِ أَزْوَاجِهِ حَدِيثًا} لِقَوْلِهِ: «بَلْ شَرِبْتُ عَسَلاً»).
رجال هذا الإسناد: ستة:
1 - (الْحَسَنُ بنُ مُحَمد الزَّعْفَرانِيُّ) أبو عليّ البغداديّ، صاحب الشافعيّ، وقد شاركه في الطبقة الثانية من شيوخه، ثقة [10] 21/ 427.
2 - (حجّاج) بن محمد الأعور المصّيصيّ، ترمذي الأصل، نزيل بغداد، ثم المصّيصة، ثقة ثبت، لكنه اختلط في آخره لما قدم بغداد [9] 28/ 32.
3 - (ابن جريج) عبد الملك بن عبد العزيز بن جريج الأمويّ مولاهم المكيّ، ثقة فقيه فاضل، لكنه يدلس ويرسل [6] 28/ 32.
4 - (عطاء) بن أبي رباح أسلم القرشي مولاهم، أبو محمد المكي، ثقة فقيه فاضل، كثير الإرسال [3] 112/ 154.
5 - (عُبيد بن عُمير) بن قتادة الليثيّ، أبو عاصم المكّيّ، كان قاصّ أهل مكّة، أجمعوا على توثيقه [2] 12/ 416.
6 - (عائشة) - رضي اللَّه تعالى عنها - 5/ 5. واللَّه تعالى أعلم.
لطائف هذا الإسناد:
(منها): أنه من سداسيات المصنف -رحمه اللَّه تعالى-. (ومنها): أن رجاله عندهم رجال الصحيح. (ومنها): أنه مسلسل بالمكيين، غير شيخه، فبغداديّ، وحجاج، فمصّيصيّ. (ومنها): أن فيه رواية تابعي عن تابعيّ. واللَّه تعالى أعلم.
شرح الحديث
(عَنْ عَطَاءٍ، أَنَّهُ سَمِعَ عُبَيْدَ بْنَ عُمَيْرٍ) الليثيّ التابعيّ الكبير (يَقُولُ: سَمِعْتُ عَائِشَةَ) أم المؤمنين - رضي اللَّه تعالى عنها - (تَزْعُمُ) أي تقول، وأهل الحجاز يُطلقون الزعم على مطلق القول. قاله في "الفتح" (أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم، كَانَ يَمْكُثُ عِنْدَ زَيْنَبَ بِنْتِ جَحْشٍ) الأسديّة، أم المؤمنين، وبنت عمة رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم أُميمة بنت عبد المطّلب (فَيَشْرَبُ عِنْدَهَا عَسَلاً، فَتَوَاصَيْتُ أَنَا وَحَفْصَةُ) كذا هنا بالصاد المهملة، من التواصي، وفي رواية
رجال هذا الإسناد: ستة:
1 - (الْحَسَنُ بنُ مُحَمد الزَّعْفَرانِيُّ) أبو عليّ البغداديّ، صاحب الشافعيّ، وقد شاركه في الطبقة الثانية من شيوخه، ثقة [10] 21/ 427.
2 - (حجّاج) بن محمد الأعور المصّيصيّ، ترمذي الأصل، نزيل بغداد، ثم المصّيصة، ثقة ثبت، لكنه اختلط في آخره لما قدم بغداد [9] 28/ 32.
3 - (ابن جريج) عبد الملك بن عبد العزيز بن جريج الأمويّ مولاهم المكيّ، ثقة فقيه فاضل، لكنه يدلس ويرسل [6] 28/ 32.
4 - (عطاء) بن أبي رباح أسلم القرشي مولاهم، أبو محمد المكي، ثقة فقيه فاضل، كثير الإرسال [3] 112/ 154.
5 - (عُبيد بن عُمير) بن قتادة الليثيّ، أبو عاصم المكّيّ، كان قاصّ أهل مكّة، أجمعوا على توثيقه [2] 12/ 416.
6 - (عائشة) - رضي اللَّه تعالى عنها - 5/ 5. واللَّه تعالى أعلم.
لطائف هذا الإسناد:
(منها): أنه من سداسيات المصنف -رحمه اللَّه تعالى-. (ومنها): أن رجاله عندهم رجال الصحيح. (ومنها): أنه مسلسل بالمكيين، غير شيخه، فبغداديّ، وحجاج، فمصّيصيّ. (ومنها): أن فيه رواية تابعي عن تابعيّ. واللَّه تعالى أعلم.
شرح الحديث
(عَنْ عَطَاءٍ، أَنَّهُ سَمِعَ عُبَيْدَ بْنَ عُمَيْرٍ) الليثيّ التابعيّ الكبير (يَقُولُ: سَمِعْتُ عَائِشَةَ) أم المؤمنين - رضي اللَّه تعالى عنها - (تَزْعُمُ) أي تقول، وأهل الحجاز يُطلقون الزعم على مطلق القول. قاله في "الفتح" (أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم، كَانَ يَمْكُثُ عِنْدَ زَيْنَبَ بِنْتِ جَحْشٍ) الأسديّة، أم المؤمنين، وبنت عمة رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم أُميمة بنت عبد المطّلب (فَيَشْرَبُ عِنْدَهَا عَسَلاً، فَتَوَاصَيْتُ أَنَا وَحَفْصَةُ) كذا هنا بالصاد المهملة، من التواصي، وفي رواية
(খণ্ড: 28) (পৃষ্ঠা: 220)