(وَإِنْ شَاءَ فَلْيُمْسِكْهَا) أي يستمرّ على إمساكها (فَإنَّهَا الْعِدَّةُ) الضمير للحالة التي هي حالة الطهر، أي إن حالة الطهر هي عين العدّة (الَّتِي أَمَرَ اللَّهُ عز وجل) أي أَذِنَ (أَنْ تُطَلَّقَ لَهَا النِّسَاءُ) وهذا بيان لمراد الآية، وهي قوله تعالى: {يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ}، وصرّح معمر في روايته، عن أيوب، عن نافع بأن الكلام عن النبيّ صلى الله عليه وسلم، وفي رواية الزبير عند مسلم، قال ابن عمر: "وقرأ النبيّ صلى الله عليه وسلم: {يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ} الآية. واستدلّ به من ذهب إلى أن الأقراء والأطهار للأمر بطلاقها في الطهر، وقوله: {فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ} أي وقت ابتداء عدّتهنّ، وقد جعل للمطلّقة تربّص ثلاثة قروء، فلما نهى عن الطلاق في الحيض، وقال: إن الطلاق في الطهر هو الطلاق المأذون فيه عُلم أن الأقراء الأطهار. قاله ابن عبد البرّ. واللَّه تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو المستعان، وعليه التكلان.
مسائل تتعلّق بهذا الحديث:
(المسألة الأولى): في درجته:
حديث ابن عمر - رضي اللَّه تعالى عنهما - هذا متّفقٌ عليه.
(المسألة الثانية): في بيان مواضع ذكر المصنف له، وفيمن أخرجه معه:
أخرجه هنا-3390 و 3391 و 3392 و 3393 و 3/ 3397 و 3398 و 3399 و 3340 و 3341 و 76/ 3556 و 3557 و 3558 و 3559 و 3560 - وفي "الكبرى" 44/ 5582 و 5583 و 5584 و 5585 و 3/ 5589 و 4/ 5590 و 5591 و 5592 و 5593. وأخرجه (خ) في "التفسير" 4908 و"الطلاق" 5252 و 5253 و 5258 و 5332 و 5333 و"الأحكام" 7160 (م) في "الطلاق" 1471 (د) في "الطلاق" 2179
و2182 (ت) في "الطلاق" 1175 و 1176 (ق) في "الطلاق" 20119 و 2022 و 2523 (أحمد) في "مسند المكثرين" 4486 و 4774 و5005 و5100 و 5142 و 5206 و 5277 و 5299 و5410 و5465 و5480 و5500 و 5758 و6025 و 6084 و 6293 (الموطأ) في "الطلاق" 1220 (الدارمي) في "الطلاق" 2262 و 2263. واللَّه تعالى أعلم.
(المسألة الثالثة): في فوائده:
(منها): ما ترجم له المصنّف -رحمه اللَّه تعالى-، وهو بيان وقت الطلاق للعدّة اللَّه أمر اللَّه تعالى أن تطلّق لها النساء، حيث قال تعالى: {فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ} الآية، وهو أن يطلّقها في طهر لم يُجامعها فيه. (ومنها): تحريم طلاق الحائض. (ومنها): تحريم طلاق المرأة في طهر جامعها فيه، وبه قال الجمهور، وقال المالكيّة: لا يحرم، وفي رواية

(খণ্ড: 28) (পৃষ্ঠা: 244)