بنته أم خالد. واستعمله النبيّ صلى الله عليه وسلم على صدقات بني مَذْحِج، وأمّره أبو بكر - رضي اللَّه تعالى عنهما - على مشارف الشام في الرّدّة، استُشهد يوم مَرْج الصُّفَّر(1)، وقيل: يوم أجنادين(2).
وقوله: "تجهر بما تجهر به الخ" كره سعيد رضي الله عنه الجهر بمثل ذلك في حضرته صلى الله عليه وسلم؛ تعظيمًا لشأنه صلى الله عليه وسلم، وتحقيرًا لتلك المقالة البعيدة عن أهل الحياء.
والحديث متّفقٌ عليه، وقد سبق تمام البحث فيه قريبًا. واللَّه تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب.
"إن أريد إلا الإصلاح ما استطعت، وما توفيقي إلا باللَّه، عليه توكلت، وإليه أنيب".


‌‌11 - (أَمْرُكِ بِيَدِكِ)
3438 - (أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ نَصْرِ بْنِ عَلِيٍّ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، قَالَ: قُلْتُ لأَيُّوبَ: هَلْ عَلِمْتَ أَحَدًا قَالَ: فِي أَمْرِكِ بِيَدِكِ: أَنَّهَا ثَلَاثٌ، غَيْرَ الْحَسَنِ؟ ، فَقَالَ: لَا، ثُمَّ قَالَ: اللَّهُمَّ غَفْرًا، إِلاَّ مَا حَدَّثَنِي قَتَادَةُ، عَنْ كَثِيرٍ، مَوْلَى ابْنِ سَمُرَةَ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم، قَالَ: «ثَلَاثٌ» ، فَلَقِيتُ كَثِيرًا، فَسَأَلْتُهُ، فَلَمْ يَعْرِفْهُ، فَرَجَعْتُ إِلَى قَتَادَةَ، فَأَخْبَرْتُهُ، فَقَالَ: نَسِيَ.
قَالَ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ: هَذَا حَدِيثٌ مُنْكَرٌ).
رجال هذا الإسناد: ستة:
1 - (عَليٌّ بْنُ نَصْرِ بْنِ عَلِيٍّ) بن نصر بن عليّ الْجَهْضميّ، أبو الحسن البصري الصغير(3) الحافظ، ثقة حافظ [11]
رَوَى عن وهب بن جرير بن حازم، وأبي داود الطيالسي، وعبد الصمد بن عبد الوارث، وسهل بن حماد أبي عتاب الدلال، ومحمد بن عباد الهنائي، وأبي بكر الحنفي، وعبد اللَّه بن يزيد المقري، وسليمان بن حرب، وأبي عاصم، وطائفة. ورَوَى--------------------------------------------
(1) بضمّ الصاد المهملة، وفتح الفاء المشدّدة موضع بالشام.
(2) راجع "الإصابة" ج3/ 58 - 60.
(3) إنما قيل له: الصغير للفرق بينه وبين جدّه علي بن نصر بن علي الجهضمي البصريّ، ثقة، من كبار [9] من رجال الجماعة.

(খণ্ড: 28) (পৃষ্ঠা: 294)