وُهَيْبٌ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ رُومَانَ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، رضي الله عنها، قَالَتْ: كَانَ زَوْجُ بَرِيرَةَ عَبْدًا).
قال الجامع - عفا اللَّه تعالى عنه -: رجال هذا الإسناد كلهم رجال الصحيح. و"وُهيب": هو ابن خالد. و"عُبيد اللَّه بن عمر": هو العمريّ المدنيّ الفقيه. و"يزيد بن رُومان": هو المدنيّ مولى آل الزبير ثقة [5] 17/ 1537.
والحديث أخرجه مسلم، وتقدّم تمام البحث فيه قريبًا. واللَّه تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو حسبنا، ونعم الوكيل.
3480 - (أَخْبَرَنَا الْقَاسِمُ بْنُ زَكَرِيَّا بْنِ دِينَارٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا حُسَيْنٌ، عَنْ زَائِدَةَ، عَنْ سِمَاكٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّهَا اشْتَرَتْ بَرِيرَةَ، مِنْ أُنَاسٍ مِنَ الأَنْصَارِ، فَاشْتَرَطُوا الْوَلَاءَ، فَقَالَ: رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: «الْوَلَاءُ لِمَنْ وَلِيَ النِّعْمَةَ» ، وَخَيَّرَهَا رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم، وَكَانَ زَوْجُهَا عَبْدًا، وَأَهْدَتْ لِعَائِشَةَ لَحْمًا، فَقَالَ: رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: «لَوْ وَضَعْتُمْ لَنَا مِنْ هَذَا اللَّحْمِ» ، قَالَتْ عَائِشَةُ: تُصُدِّقَ بِهِ عَلَى بَرِيرَةَ، فَقَالَ: «هُوَ عَلَيْهَا صَدَقَةٌ، وَهُوَ لَنَا هَدِيَّةٌ»).
قال الجامع - عفا اللَّه تعالى عنه -: رجال هذا الإسناد كلّهم رجال الصحيح. و"حُسين": هو ابن عليّ الْجُعفيّ. و"زائدة": هو ابن قُدامة. و"سماك": هو ابن حرب.
[تنبيه]: وقع في نسخ "المجتبى" التي بين يديّ إسقاط قوله: "عن أبيه"، والصواب إثباته؛ لأن عبد الرحمن لا يروي عن عائشة، وإنما يروي عن أبيه، عنها، وقد وقع على الصواب في "الكبرى" 3/ 366 - رقم -5647 - وكذا في "تحفة الأشراف" 12/ 268 - 269. فتنبّه، واللَّه تعالى أعلم.
وقوله: "من ولي النعمة" أي لمن ولي نعمة الإعتاق. والحديث صحيح. واللَّه تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو حسبنا، ونعم الوكيل.
3481 - (أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي بُكَيْرٍ الْكَرْمَانِيُّ(1) ، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَ: وَكَانَ وَصِيَّ أَبِيهِ، قَالَ: وَفَرِقْتُ أَنْ أَقُولَ: سَمِعْتُهُ مِنْ أَبِيكَ، قَالَتْ عَائِشَةُ: سَأَلْتُ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم، عَنْ بَرِيرَةَ، وَأَرَدْتُ أَنْ أَشْتَرِيَهَا، وَاشْتُرِطَ الْوَلَاءُ لأَهْلِهَا، فَقَالَ: «اشْتَرِيهَا، فَإِنَّ الْوَلَاءَ لِمَنْ أَعْتَقَ» ، قَالَ: وَخُيِّرَتْ، وَكَانَ زَوْجُهَا عَبْدًا، ثُمَّ قَالَ بَعْدَ ذَلِكَ: مَا أَدْرِي(2) ،--------------------------------------------
(1) "الكِرْمَانِيّ" بكسر الكاف، وسكون الراء: نسبة إلى كِرْمَان ولاية كبيرة، تشتمل على عدّة بلدان. أفاده في "لب اللباب" جـ2 ص206.
(2) وفي "الكبرى": "ما أدري، ما أدري" بالتكرار.

(খণ্ড: 29) (পৃষ্ঠা: 43)