عمر: "فتلاهنّ عليه -أي الآيات التي في سورة النور- ووعظه، وذكّره، وأخبره أن عذاب الدنيا أهون من عذاب الآخرة، قال: والذي بعثك بالحقّ ما كذبت عليها، ثم دعاها، فوعظها، وذكّرها، وأخبرها أن عذاب الدنيا أهون من عذاب الآخرة، قالت: والذي بعثك بالحقّ إنه لكاذب".
(قَالَ: سَهْلٌ) رضي الله عنه هو موصول بالسند السابق (وَأَنَا مَعَ النَّاسِ، عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم) زاد البخاريّ من طريق ابن جريج، عن ابن شهاب: "في المسجد"، وزاد ابن إسحاق في روايته عن ابن شهاب في هذا الحديث: "بعد العصر". أخرجه أحمد. وفي حديث عبد اللَّه بن جعفر: "بعد العصر عند المنبر". وسنده ضعيف.
واستُدلّ بمجموع ذلك على أن اللعان يكون بحضرة الحكّام، وبمجمع من الناس، وهو أحد أنواع التغليظ. ثانيها الزمان. ثالثها المكان. وهذا التغليظ مستحبّ. وقيل: واجب.
(فَجَاءَ بِهَا، فَتَلَاعَنَا) فيه حذفٌ تقديره: فأتى بها، فسألها، فأنكرت، فأمر باللعان، فتلاعنا.
[تنبيه]: قال الحافظ -رحمه اللَّه تعالى-: لم أر في شيء من طرق سهل بن سعد رضي الله عنه صفة تلاعنهما، إلا ما في رواية الأوزاعيّ، فإنه قال: "فأمرهما بالملاعنة بما سمّى في كتابه"، وظاهره أنهما لم يزيدا على ما في الآية. وحديث ابن عمر عند مسلم صريحٌ في ذلك، فإن فيه: "فبدأ بالرجل، فشهد أربع شهادات باللَّه إنه لمن الصادقين، والخامسة أن لعنة اللَّه عليه إن كان من الكاذبين، ثم ثنى بالمرأة … " الحديث. وحديث ابن مسعود رضي الله عنه نحوه، لكن زاد فيه: "فذهبت لتلتعن، فقال النبيّ صلى الله عليه وسلم: مه، فأبت، فالتعنت". وفي حديث أنس رضي الله عنه عند أبي يعلى، وأصله في مسلم: "فدعاه النبيّ صلى الله عليه وسلم، فقال: أتشهد باللَّه إنك لمن الصادقين فيما رميتها به من الزنا؟، فشهد بذلك أربعًا، ثم قال في الخامسة: ولعنة اللَّه عليك إن كنت من الكاذبين؟ ففعل، ثم دعاها، فذكر نحوه، فلما كان في الخامسة سكتت سكتةً حتى ظنّوا أنها ستعترف، ثم قالت: لا أفضح قومي سائر اليوم، فمضت على القول". وفي حديث ابن عبّاس - رضي اللَّه تعالى عنهما - من طريق عاصم بن كُليب، عن أبيه، عنه، عند أبي داود، والنسائيّ، وابن أبي حاتم: "فدعا الرجل، فشهد أربع شهادات باللَّه إنه لمن الصادقين، فأمر به، فأُمسك على فيه، فوعظه، فقال: كلّ شيء أهون عليك من لعنة اللَّه، ثم أرسله، فقال: لعنة اللَّه عليه إن كان من الكاذبين، وقال في المرأة نحو ذلك". وهذه الطريق لم يُسمّ فيها الزوج، ولا الزوجة، بخلاف حديث أنس رضي الله عنه، فصرّح فيه بأنها في قصّة هلال بن أميّة، فإن كانت
(قَالَ: سَهْلٌ) رضي الله عنه هو موصول بالسند السابق (وَأَنَا مَعَ النَّاسِ، عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم) زاد البخاريّ من طريق ابن جريج، عن ابن شهاب: "في المسجد"، وزاد ابن إسحاق في روايته عن ابن شهاب في هذا الحديث: "بعد العصر". أخرجه أحمد. وفي حديث عبد اللَّه بن جعفر: "بعد العصر عند المنبر". وسنده ضعيف.
واستُدلّ بمجموع ذلك على أن اللعان يكون بحضرة الحكّام، وبمجمع من الناس، وهو أحد أنواع التغليظ. ثانيها الزمان. ثالثها المكان. وهذا التغليظ مستحبّ. وقيل: واجب.
(فَجَاءَ بِهَا، فَتَلَاعَنَا) فيه حذفٌ تقديره: فأتى بها، فسألها، فأنكرت، فأمر باللعان، فتلاعنا.
[تنبيه]: قال الحافظ -رحمه اللَّه تعالى-: لم أر في شيء من طرق سهل بن سعد رضي الله عنه صفة تلاعنهما، إلا ما في رواية الأوزاعيّ، فإنه قال: "فأمرهما بالملاعنة بما سمّى في كتابه"، وظاهره أنهما لم يزيدا على ما في الآية. وحديث ابن عمر عند مسلم صريحٌ في ذلك، فإن فيه: "فبدأ بالرجل، فشهد أربع شهادات باللَّه إنه لمن الصادقين، والخامسة أن لعنة اللَّه عليه إن كان من الكاذبين، ثم ثنى بالمرأة … " الحديث. وحديث ابن مسعود رضي الله عنه نحوه، لكن زاد فيه: "فذهبت لتلتعن، فقال النبيّ صلى الله عليه وسلم: مه، فأبت، فالتعنت". وفي حديث أنس رضي الله عنه عند أبي يعلى، وأصله في مسلم: "فدعاه النبيّ صلى الله عليه وسلم، فقال: أتشهد باللَّه إنك لمن الصادقين فيما رميتها به من الزنا؟، فشهد بذلك أربعًا، ثم قال في الخامسة: ولعنة اللَّه عليك إن كنت من الكاذبين؟ ففعل، ثم دعاها، فذكر نحوه، فلما كان في الخامسة سكتت سكتةً حتى ظنّوا أنها ستعترف، ثم قالت: لا أفضح قومي سائر اليوم، فمضت على القول". وفي حديث ابن عبّاس - رضي اللَّه تعالى عنهما - من طريق عاصم بن كُليب، عن أبيه، عنه، عند أبي داود، والنسائيّ، وابن أبي حاتم: "فدعا الرجل، فشهد أربع شهادات باللَّه إنه لمن الصادقين، فأمر به، فأُمسك على فيه، فوعظه، فقال: كلّ شيء أهون عليك من لعنة اللَّه، ثم أرسله، فقال: لعنة اللَّه عليه إن كان من الكاذبين، وقال في المرأة نحو ذلك". وهذه الطريق لم يُسمّ فيها الزوج، ولا الزوجة، بخلاف حديث أنس رضي الله عنه، فصرّح فيه بأنها في قصّة هلال بن أميّة، فإن كانت
(খণ্ড: 29) (পৃষ্ঠা: 110)