55 - (بَابُ عِدَّةِ الْمُتَوَفَّى عَنْهَا زَوْجُهَا)
قال الجامع - عفا اللَّه تعالى عنه -: "المتوفّى" بفتح الفاء المشدّدة: اسم مفعول، من توفّاه اللَّه تعالى: إذا أماته. قال ابن منظور: الوفاة: المنيّة. والوفاة: الموت، وتُوفي فلان، وتوقاه اللَّه: إذا قبض نفسه. وفي "الصحاح": إذا قبض روحه. وقال غيره: تَوَفِّي الميتِ استيفاء مدّته التي وُفيت له، وعدد أيامه وشهوره، وأعوامه في الدنيا. انتهى.
وقرىء في الشواذّ: "والذين يَتَوَقّون منكم" الآية -بفتح الياء بالبناء للفاعل-: ومعناه: يستوفون آجالهم. قاله الزمخشريّ. وعلى هذه القراءة، يجوز "المتوفّي عنها زوجها" بصيغة اسم الفاعل، بمعنى المستوفي أجله.
قال السمين الحلبيّ: والذي يُحكى أن أبا الأسود كان خلف جنازة، فقال له رجل: مَن المتوفِّي؟ بكسر الفاء، فقال: اللَّه، وكان أحد الأسباب الباعثة لعليّ رضي الله عنه على أن أمر بوضع كتاب في النحو، تناقضه هذه القراءة. انتهى(1). واللَّه تعالى أعلم بالصواب.
3527 - (أَخْبَرَنَا هَنَّادُ بْنُ السَّرِيِّ، عَنْ وَكِيعٍ، عَنْ شُعْبَةَ، قَالَ: حَدَّثَنِي حُمَيْدُ بْنُ نَافِعٍ، عَنْ زَيْنَبَ بِنْتِ أُمِّ سَلَمَةَ، قَالَتْ: أُمُّ حَبِيبَةَ، سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم، يَقُولُ: «لَا يَحِلُّ لاِمْرَأَةٍ، تُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ، تَحِدُّ عَلَى مَيِّتٍ، فَوْقَ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ، إِلاَّ عَلَى زَوْجٍ، أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا»).
رجال هذا الإسناد: ستة:
1 - (هنّاد بن السّريّ) بن مصعب التميميّ، أبو السّريّ الكوفيّ، ثقة [10] 23/ 25.
2 - (وكيع) بن الجرّاح بن مَلِيح الرؤاسيّ، أبو سفيان الكوفيّ، ثقة ثبت عابد [9] 23/ 25.
3 - (شعبة) بن الحجاج الإمام الحافظ الحجة الثبت [7] 24/ 27.
4 - (حميد بن نافع) الأنصاريّ، أبو أفلح المدنيّ، ثقة [3] 53/ 3320.
5 - (زينب بنت أم سلمة) هند بنت أبي أمية، وأبوها أبو سلمة عبد اللَّه بن عبد الأسد المخزوميّة، ربيبة النبيّ صلى الله عليه وسلم، ماتت سنة (73) وتقدّمت في -123/ 182.
6 - (أم حبيبة) رملة بنت أبي سفيان صخر بن حرب الأمويّة، أم المؤمنين، مشهورة--------------------------------------------
(1) "الدرّ المصون في علوم الكتاب المكنون" 1/ 577. في "تفسير سورة البقرة".
قال الجامع - عفا اللَّه تعالى عنه -: "المتوفّى" بفتح الفاء المشدّدة: اسم مفعول، من توفّاه اللَّه تعالى: إذا أماته. قال ابن منظور: الوفاة: المنيّة. والوفاة: الموت، وتُوفي فلان، وتوقاه اللَّه: إذا قبض نفسه. وفي "الصحاح": إذا قبض روحه. وقال غيره: تَوَفِّي الميتِ استيفاء مدّته التي وُفيت له، وعدد أيامه وشهوره، وأعوامه في الدنيا. انتهى.
وقرىء في الشواذّ: "والذين يَتَوَقّون منكم" الآية -بفتح الياء بالبناء للفاعل-: ومعناه: يستوفون آجالهم. قاله الزمخشريّ. وعلى هذه القراءة، يجوز "المتوفّي عنها زوجها" بصيغة اسم الفاعل، بمعنى المستوفي أجله.
قال السمين الحلبيّ: والذي يُحكى أن أبا الأسود كان خلف جنازة، فقال له رجل: مَن المتوفِّي؟ بكسر الفاء، فقال: اللَّه، وكان أحد الأسباب الباعثة لعليّ رضي الله عنه على أن أمر بوضع كتاب في النحو، تناقضه هذه القراءة. انتهى(1). واللَّه تعالى أعلم بالصواب.
3527 - (أَخْبَرَنَا هَنَّادُ بْنُ السَّرِيِّ، عَنْ وَكِيعٍ، عَنْ شُعْبَةَ، قَالَ: حَدَّثَنِي حُمَيْدُ بْنُ نَافِعٍ، عَنْ زَيْنَبَ بِنْتِ أُمِّ سَلَمَةَ، قَالَتْ: أُمُّ حَبِيبَةَ، سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم، يَقُولُ: «لَا يَحِلُّ لاِمْرَأَةٍ، تُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ، تَحِدُّ عَلَى مَيِّتٍ، فَوْقَ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ، إِلاَّ عَلَى زَوْجٍ، أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا»).
رجال هذا الإسناد: ستة:
1 - (هنّاد بن السّريّ) بن مصعب التميميّ، أبو السّريّ الكوفيّ، ثقة [10] 23/ 25.
2 - (وكيع) بن الجرّاح بن مَلِيح الرؤاسيّ، أبو سفيان الكوفيّ، ثقة ثبت عابد [9] 23/ 25.
3 - (شعبة) بن الحجاج الإمام الحافظ الحجة الثبت [7] 24/ 27.
4 - (حميد بن نافع) الأنصاريّ، أبو أفلح المدنيّ، ثقة [3] 53/ 3320.
5 - (زينب بنت أم سلمة) هند بنت أبي أمية، وأبوها أبو سلمة عبد اللَّه بن عبد الأسد المخزوميّة، ربيبة النبيّ صلى الله عليه وسلم، ماتت سنة (73) وتقدّمت في -123/ 182.
6 - (أم حبيبة) رملة بنت أبي سفيان صخر بن حرب الأمويّة، أم المؤمنين، مشهورة--------------------------------------------
(1) "الدرّ المصون في علوم الكتاب المكنون" 1/ 577. في "تفسير سورة البقرة".
(খণ্ড: 29) (পৃষ্ঠা: 223)