والحديث متّفقٌ عليه، وقد سبق تمام شرحه، وبيان مسائله في الذي قبله. واللَّه تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو حسبنا، ونعم الوكيل.
3538 - (أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بَزِيعٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ -وَهُوَ ابْنُ زُرَيْعٍ - قَالَ: حَدَّثَنَا حَجَّاجٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، قَالَ: قِيلَ لاِبْنِ عَبَّاسٍ، فِي امْرَأَةٍ وَضَعَتْ بَعْدَ وَفَاةِ زَوْجِهَا بِعِشْرِينَ لَيْلَةً: أَيَصْلُحُ لَهَا أَنْ تَزَوَّجَ؟ قَالَ: لَا، إِلاَّ آخِرَ الأَجَلَيْنِ، قَالَ: قُلْتُ: قَالَ: اللَّهُ تبارك وتعالى: {روَأُولَاتُ الأَحْمَالِ أَجَلُهُنَّ أَنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ} ، فَقَالَ: إِنَّمَا ذَلِكَ فِي الطَّلَاقِ، فَقَالَ: أَبُو هُرَيْرَةَ: أَنَا مَعَ ابْنِ أَخِي -يَعْنِي أَبَا سَلَمَةَ- فَأَرْسَلَ غُلَامَهُ كُرَيْبًا، فَقَالَ: ائْتِ أُمَّ سَلَمَةَ، فَسَلْهَا، هَلْ كَانَ هَذَا سُنَّةً مِنْ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم، فَجَاءَ، فَقَالَ: قَالَتْ: نَعَمْ، سُبَيْعَةُ الأَسْلَمِيَّةُ، وَضَعَتْ بَعْدَ وَفَاةِ زَوْجِهَا بِعِشْرِينَ لَيْلَةً، فَأَمَرَهَا رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم، أَنْ تَزَوَّجَ، فَكَانَ أَبُو السَّنَابِلِ فِيمَنْ يَخْطُبُهَا).
قال الجامع - عفا اللَّه تعالى عنه -: رجال هذا الإسناد عندهم رجال الصحيح، وتقدّموا غير مرّة. و"بزيع" -بفتح الموحّدة، وكسر الزاي، آخره عين مهملة-. و"زُريع" -بضمّ الزاي، وفتح الراء، مصغّرًا، آخره عين مهملة-.
و"حجّاج": هو ابن أبي عثمان ميسرة، أو سالم الصوّاف الكنديّ مولاهم، أبو الصلت البصريّ، ثقة حافظ [6] 12/ 790.
وقوله: "أن تزوّج" -بفتح التاء- أصله تتزوّج، فحذفت إحدى التاءين، كما مرّ قريبًا. ويحتمل أن يكون بالبناء للمفعول، أي يزوّجها أهلها.
وقوله: "إلا آخر الأجلين" أي إلا تتربّص أبعد الأجلين، وهو هنا أربعة أشهر وعشر. وقوله: "قال: قلت" القائل هو أبو سلمة.
وقوله: "فقال: إنما ذلك في الطلاق" القائل هو ابن عبّاس - رضي اللَّه تعالى عنهما -.
وقوله: "أنا مع ابن أخي" قاله ملاطفةً، على عادة العرب، وإلا فليس ابن أخيه حقيقة.
وقوله: "فأرسل غلامه كريبًا" المرسل هو ابن عبّاس - رضي اللَّه تعالى عنهما -.
وقوله: "هل كان هذا سنّةً" بالنصب خبرًا لـ "كان". أي هل كان هذا الذي قاله أبو سلمة، ووافقه عليه أبو هريرة سنّةً منقولةً عن النبيّ صلى الله عليه وسلم. ولفظ "الكبرى": "هل كان في هذا سنّةٌ"، وعليه "فسنّةٌ" بالرفع اسم "كان" مؤخّرًا. أي هل ثبت في هذا الأمر سنةٌ منقولة عنه صلى الله عليه وسلم. والحديث متّفقٌ عليه، وقد سبق تمام شرحه، وبيان مسائله قريبًا. واللَّه تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو حسبنا، ونعم الوكيل.
3539 - (أَخْبَرَنَا قُتَيْبَةُ، قَالَ: حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، عَنْ يَحْيَى، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ، أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ، وَابْنَ عَبَّاسٍ، وَأَبَا سَلَمَةَ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، تَذَاكَرُوا عِدَّةَ الْمُتَوَفَّى عَنْهَا زَوْجُهَا،
3538 - (أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بَزِيعٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ -وَهُوَ ابْنُ زُرَيْعٍ - قَالَ: حَدَّثَنَا حَجَّاجٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، قَالَ: قِيلَ لاِبْنِ عَبَّاسٍ، فِي امْرَأَةٍ وَضَعَتْ بَعْدَ وَفَاةِ زَوْجِهَا بِعِشْرِينَ لَيْلَةً: أَيَصْلُحُ لَهَا أَنْ تَزَوَّجَ؟ قَالَ: لَا، إِلاَّ آخِرَ الأَجَلَيْنِ، قَالَ: قُلْتُ: قَالَ: اللَّهُ تبارك وتعالى: {روَأُولَاتُ الأَحْمَالِ أَجَلُهُنَّ أَنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ} ، فَقَالَ: إِنَّمَا ذَلِكَ فِي الطَّلَاقِ، فَقَالَ: أَبُو هُرَيْرَةَ: أَنَا مَعَ ابْنِ أَخِي -يَعْنِي أَبَا سَلَمَةَ- فَأَرْسَلَ غُلَامَهُ كُرَيْبًا، فَقَالَ: ائْتِ أُمَّ سَلَمَةَ، فَسَلْهَا، هَلْ كَانَ هَذَا سُنَّةً مِنْ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم، فَجَاءَ، فَقَالَ: قَالَتْ: نَعَمْ، سُبَيْعَةُ الأَسْلَمِيَّةُ، وَضَعَتْ بَعْدَ وَفَاةِ زَوْجِهَا بِعِشْرِينَ لَيْلَةً، فَأَمَرَهَا رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم، أَنْ تَزَوَّجَ، فَكَانَ أَبُو السَّنَابِلِ فِيمَنْ يَخْطُبُهَا).
قال الجامع - عفا اللَّه تعالى عنه -: رجال هذا الإسناد عندهم رجال الصحيح، وتقدّموا غير مرّة. و"بزيع" -بفتح الموحّدة، وكسر الزاي، آخره عين مهملة-. و"زُريع" -بضمّ الزاي، وفتح الراء، مصغّرًا، آخره عين مهملة-.
و"حجّاج": هو ابن أبي عثمان ميسرة، أو سالم الصوّاف الكنديّ مولاهم، أبو الصلت البصريّ، ثقة حافظ [6] 12/ 790.
وقوله: "أن تزوّج" -بفتح التاء- أصله تتزوّج، فحذفت إحدى التاءين، كما مرّ قريبًا. ويحتمل أن يكون بالبناء للمفعول، أي يزوّجها أهلها.
وقوله: "إلا آخر الأجلين" أي إلا تتربّص أبعد الأجلين، وهو هنا أربعة أشهر وعشر. وقوله: "قال: قلت" القائل هو أبو سلمة.
وقوله: "فقال: إنما ذلك في الطلاق" القائل هو ابن عبّاس - رضي اللَّه تعالى عنهما -.
وقوله: "أنا مع ابن أخي" قاله ملاطفةً، على عادة العرب، وإلا فليس ابن أخيه حقيقة.
وقوله: "فأرسل غلامه كريبًا" المرسل هو ابن عبّاس - رضي اللَّه تعالى عنهما -.
وقوله: "هل كان هذا سنّةً" بالنصب خبرًا لـ "كان". أي هل كان هذا الذي قاله أبو سلمة، ووافقه عليه أبو هريرة سنّةً منقولةً عن النبيّ صلى الله عليه وسلم. ولفظ "الكبرى": "هل كان في هذا سنّةٌ"، وعليه "فسنّةٌ" بالرفع اسم "كان" مؤخّرًا. أي هل ثبت في هذا الأمر سنةٌ منقولة عنه صلى الله عليه وسلم. والحديث متّفقٌ عليه، وقد سبق تمام شرحه، وبيان مسائله قريبًا. واللَّه تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو حسبنا، ونعم الوكيل.
3539 - (أَخْبَرَنَا قُتَيْبَةُ، قَالَ: حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، عَنْ يَحْيَى، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ، أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ، وَابْنَ عَبَّاسٍ، وَأَبَا سَلَمَةَ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، تَذَاكَرُوا عِدَّةَ الْمُتَوَفَّى عَنْهَا زَوْجُهَا،
(খণ্ড: 29) (পৃষ্ঠা: 246)