عَبْدِ الرَّحْمَنِ- فَبَعَثُوا كُرَيْبًا، مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ، إِلَى أُمِّ سَلَمَةَ، يَسْأَلُهَا عَنْ ذَلِكَ؟ ، فَجَاءَهُمْ، فَأَخْبَرَهُمْ أَنَّهَا قَالَتْ: وَلَدَتْ سُبَيْعَةُ، بَعْدَ وَفَاةِ زَوْجِهَا بِلَيَالٍ، فَذَكَرَتْ ذَلِكَ لِرَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم، فَقَالَ: «قَدْ حَلَلْتِ»).
قال الجامع - عفا اللَّه تعالى عنه -: رجال هذا الإسناد كلهم رجال الصحيح، وتقدّموا غير مرّة.
وقوله: "تُنفَس" -بضمَ أوله، وفتح ثالثه- مضارع نُفست المرأة بالبناء للمفعول: إذا ولدت، وتقدّم الكلام عليه في شرح أول حديث في الباب.
وقوله: "فجاء أبو هريرة" لعله كان قام لحاجة، وإلا فقد كان جالسًا عند ابن عبّاس لَمّا استُفتي، ففي رواية البخاريّ في "التفسير": "جاء رجل إلى ابن عباس، وأبو هريرة جالسٌ عنده، فقال: أفتني في امرأة ولدت بعد زوجها بأربعين ليلةً، فقال ابن عباس: آخر الأجلين … الحديث.
والحديث متّفقٌ عليه، وقد سبق بيانه قريبًا. واللَّه تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو حسبنا، ونعم الوكيل.
3542 - (أَخْبَرَنَا حُسَيْنُ بْنُ مَنْصُورٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ عَوْنٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي سُلَيْمَانُ بْنُ يَسَارٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، قَالَ: كُنْتُ أَنَا، وَابْنُ عَبَّاسٍ، وَأَبُو هُرَيْرَةَ، فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: إِذَا وَضَعَتِ الْمَرْأَةُ، بَعْدَ وَفَاةِ زَوْجِهَا، فَإِنَّ عِدَّتَهَا آخِرُ الأَجَلَيْنِ، فَقَالَ أَبُو سَلَمَةَ: فَبَعَثْنَا كُرَيْبًا إِلَى أُمِّ سَلَمَةَ، يَسْأَلُهَا عَنْ ذَلِكَ، فَجَاءَنَا مِنْ عِنْدِهَا، أَنَّ سُبَيْعَةَ، تُوُفِّيَ عَنْهَا زَوْجُهَا، فَوَضَعَتْ بَعْدَ وَفَاةِ زَوْجِهَا بِأَيَّامٍ، فَأَمَرَهَا رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم أَنْ تَتَزَوَّجَ).
قال الجامع - عفا اللَّه تعالى عنه -: رجال هذا الإسناد كلهم رجال الصحيح، وتقدّموا. و"حسين بن منصور": هو أبو عليّ السلميّ النيسابوريّ، ثقة فقيه [10] 25/ 1664 من أفراد البخاريّ، والمصنّف.
و"جعفر بن عون": هو المخزوميّ، أبو عون الكوفيّ، صدوقٌ [9] 40/ 684.
وقوله: "كنت أنا الخ" خبره محذوف: أي جالسين، نتذاكر عدّة المرأة التي وضعت حملها بعد وفاة زوجها بأيام.
وقوله: "فبعثنا كريبًا الخ" هذا لا ينافي ما تقدّم من قوله: "فدخل أبو سلمة إلى أم سلمة، فسألها عن ذلك"؛ لأنه يمكن أن يدخل بعد ذلك، للتأكّد، أو لما بُعث كريب شاركه، فدخل معه. واللَّه تعالى أعلم.
وقوله: "فأمرها رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم أن تتزوّج" أي أمر استحباب وإرشاد؛ لما في الرواية
قال الجامع - عفا اللَّه تعالى عنه -: رجال هذا الإسناد كلهم رجال الصحيح، وتقدّموا غير مرّة.
وقوله: "تُنفَس" -بضمَ أوله، وفتح ثالثه- مضارع نُفست المرأة بالبناء للمفعول: إذا ولدت، وتقدّم الكلام عليه في شرح أول حديث في الباب.
وقوله: "فجاء أبو هريرة" لعله كان قام لحاجة، وإلا فقد كان جالسًا عند ابن عبّاس لَمّا استُفتي، ففي رواية البخاريّ في "التفسير": "جاء رجل إلى ابن عباس، وأبو هريرة جالسٌ عنده، فقال: أفتني في امرأة ولدت بعد زوجها بأربعين ليلةً، فقال ابن عباس: آخر الأجلين … الحديث.
والحديث متّفقٌ عليه، وقد سبق بيانه قريبًا. واللَّه تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو حسبنا، ونعم الوكيل.
3542 - (أَخْبَرَنَا حُسَيْنُ بْنُ مَنْصُورٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ عَوْنٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي سُلَيْمَانُ بْنُ يَسَارٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، قَالَ: كُنْتُ أَنَا، وَابْنُ عَبَّاسٍ، وَأَبُو هُرَيْرَةَ، فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: إِذَا وَضَعَتِ الْمَرْأَةُ، بَعْدَ وَفَاةِ زَوْجِهَا، فَإِنَّ عِدَّتَهَا آخِرُ الأَجَلَيْنِ، فَقَالَ أَبُو سَلَمَةَ: فَبَعَثْنَا كُرَيْبًا إِلَى أُمِّ سَلَمَةَ، يَسْأَلُهَا عَنْ ذَلِكَ، فَجَاءَنَا مِنْ عِنْدِهَا، أَنَّ سُبَيْعَةَ، تُوُفِّيَ عَنْهَا زَوْجُهَا، فَوَضَعَتْ بَعْدَ وَفَاةِ زَوْجِهَا بِأَيَّامٍ، فَأَمَرَهَا رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم أَنْ تَتَزَوَّجَ).
قال الجامع - عفا اللَّه تعالى عنه -: رجال هذا الإسناد كلهم رجال الصحيح، وتقدّموا. و"حسين بن منصور": هو أبو عليّ السلميّ النيسابوريّ، ثقة فقيه [10] 25/ 1664 من أفراد البخاريّ، والمصنّف.
و"جعفر بن عون": هو المخزوميّ، أبو عون الكوفيّ، صدوقٌ [9] 40/ 684.
وقوله: "كنت أنا الخ" خبره محذوف: أي جالسين، نتذاكر عدّة المرأة التي وضعت حملها بعد وفاة زوجها بأيام.
وقوله: "فبعثنا كريبًا الخ" هذا لا ينافي ما تقدّم من قوله: "فدخل أبو سلمة إلى أم سلمة، فسألها عن ذلك"؛ لأنه يمكن أن يدخل بعد ذلك، للتأكّد، أو لما بُعث كريب شاركه، فدخل معه. واللَّه تعالى أعلم.
وقوله: "فأمرها رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم أن تتزوّج" أي أمر استحباب وإرشاد؛ لما في الرواية
(খণ্ড: 29) (পৃষ্ঠা: 248)