‌‌65 - (بَابُ الْخِضَابِ لِلْحَادَّةِ)
قال الجامع - عفا اللَّه تعالى عنه -: قال في "القاموس": خَضَبَهُ يَخضِبه -بكسر الضاد-: لوّنه، كخَضَّبَه -بالتشديد- انتهى. وقال في "اللسان": الخِضابُ -بالكسر-: ما يُختضَب به من حِنّاء، وكَتَم، ونحوه. واختضب بالحنّاء، ونحوه، وخضَبَ الشيءَ يَخضبه خَضْبًا -من باب ضرب- وخضّبه -بالتشديد: غير لونه بحمرة، أو صفرة، أو غيرهما. قال الأعشى: [من الطويل]:
أَرَى رَجُلًا مِنْكُمْ أَسِيفًا كَأَنَّمَا … يَضُمُّ إِلَى كَشْحَيْهِ كَفًّا مُخَضَّبَا
واللَّه تعالى أعلم بالصواب.
3563 - (أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَنْصُورٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَاصِمٌ، عَنْ حَفْصَةَ، عَنْ أُمِّ عَطِيَّةَ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم، قَالَ: «لَا يَحِلُّ لاِمْرَأَةٍ، تُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ، أَنْ تَحِدَّ عَلَى مَيِّتٍ، فَوْقَ ثَلَاثٍ، إِلاَّ عَلَى زَوْجٍ، وَلَا تَكْتَحِلُ، وَلَا تَخْتَضِبُ، وَلَا تَلْبَسُ ثَوْبًا مَصْبُوغًا»).
قال الجامع - عفا اللَّه تعالى عنه -: "محمد بن منصور": هو الجوّاز المكيّ الثقة، من أفراد المصنّف. و"سفيان": هو ابن عيينة. و"عاصم": هو ابن سليمان الأحول، أبو عبد الرحمن البصريّ الثقة [4].
والحديث متّفقٌ عليه، وقد سبق البحث فيه مستوفًى في الباب الماضي، واستدلال المصنّف -رحمه اللَّه تعالى- به على ما ترجم له واضحٌ. واللَّه تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب.
"إن أريد إلا الإصلاح ما استطعت، وما توفيقي إلا باللَّه، عليه توكلت، وإليه أنيب".


‌‌66 - (بَابُ الرُّخْصَةِ لِلْحَادَّةِ أَنْ تَمْتَشِطَ بِالسِّدْرِ)
3564 - (أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ السَّرْحِ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي مَخْرَمَةُ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: سَمِعْتُ الْمُغِيرَةَ بْنَ الضَّحَّاكِ، يَقُولُ: حَدَّثَتْنِي أُمُّ حَكِيمٍ بِنْتُ

(খণ্ড: 29) (পৃষ্ঠা: 304)