‌‌68 - (الْقُسْطُ، والأَظْفَارُ لِلْحَادَّةِ)
قال الجامع - عفا اللَّه تعالى عنه -: "القُسْط" -بالضمّ-: عُود يُتبخّر به، لغةٌ في الكُسْط. وقال الليث: القُسْطُ عُود يُجاءُ به من الهند، يُجعل في الْبَخُور والدواء، قال أبو عمرو يقال لهذا البخور قُسْطٌ، وكُسْطٌ، وكُشْطٌ، وأنشد ابن بَرِّيّ لبشر بن أبي خازم:
وَقَدْ أُوقِرْنَ مِنْ زَبَدِ وَقُسْطٍ … وَمِنْ مِسْكٍ أَحَمَّ وَمِن سَلَامِ
قاله في "لسان العرب"(1).
وقال ابن الأثير: "القُسْط": ضرب من الطيب. وقيل: هو العُود. و"القُسط": عَقَّار معروف في الأدوية، طيب الريح، تُبخّر به النفساء، والأطفال. وهو أشبه بالحديث؛ لإضافته إلى الأظفار. انتهى(2).
و"الأظفار" -بفتح الهمزة-: جنس من الطيب، لا واحد له من لفظه. وقيل: واحده ظُفْر، وهو شيء من العطر، أسود، والقطعة منه شبيهة بالظفر. قاله الأزهريّ. وقال ابن سِيده: الظُّفْر ضَرب من العود أسود مُقْتَلَفٌ من أصله على شكل ظُفر الإنسان، يوضع في الدُّخْنَة(3)، والجمع أظفار، وأظافير. وقال صاحب "العين": لا واحد له من لفظه. انتهى(4). واللَّه تعالى أعلم بالصواب.
3569 - (أَخْبَرَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ مُحَمَّدٍ -هُوَ الدُّورِيُّ- قَالَ: حَدَّثَنَا الأَسْوَدُ بْنُ عَامِرٍ، عَنْ زَائِدَةَ، عَنْ هِشَامٍ، عَنْ حَفْصَةَ، عَنْ أُمِّ عَطِيَّةَ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم، أَنَّهُ رَخَّصَ لِلْمُتَوَفَّى عَنْهَا، عِنْدَ طُهْرِهَا، فِي الْقُسْطِ، وَالأَظْفَارِ).
قال الجامع - عفا اللَّه تعالى عنه -: "العبّاس بن محمد الدُّوريُّ": هو أبو الفضل البغداديّ، خُوَارَزْميّ الأصل، ثقة حافظ [11] 102/ 135. من رجال الأربعة.
و"الأسود بن عامر": هو أبو عبد الرحمن الشاميّ، نزيل بغداد، الملقّب بشاذان، ثقة [9] 7/ 407.
و"زائدة": هو ابن قُدامة الثقفيّ، أبو الصلت الكوفيّ، ثقة ثبت [7] 74/ 91.
و"هشام": هو ابن حسان المتقدّم قبل ثلاثة أبواب. و"حفصة": هي بنت سيرين--------------------------------------------
(1) "لسان العرب" 7/ 379.
(2) "النهاية" 4/ 60.
(3) بضمّ، فسكون، وزان غُرْفة: بَخُورٌ، كالذَّريرة، يدخن بها البيوت. قاله في "المصباح".
(4) "لسان العرب" 4/ 518.

(খণ্ড: 29) (পৃষ্ঠা: 311)