كلام ابن قدامة(1). واللَّه تعالى أعلم بالصواب.
3570 - (أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى،، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ،، عَنْ قَتَادَةَ،، قَالَ: سَمِعْتُ يُونُسَ بْنَ جُبَيْرٍ، قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ عُمَرَ، قَالَ: طَلَّقْتُ امْرَأَتِي، وَهِيَ حَائِضٌ، فَأَتَى النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم عُمَرُ، فَذَكَرَ لَهُ ذَلِكَ، فَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم:: «مُرْهُ أَنْ يُرَاجِعَهَا(2) ، فَإِذَا طَهُرَتْ -يَعْنِي فَإِنْ شَاءَ- فَلْيُطَلِّقْهَا» ، قُلْتُ: لاِبْنِ عُمَرَ: فَاحْتَسَبْتَ مِنْهَا؟ فَقَالَ: مَا يَمْنَعُهَا، أَرَأَيْتَ إِنْ عَجَزَ، وَاسْتَحْمَقَ).
قال الجامع - عفا اللَّه تعالى عنه -: رجال هذا الإسناد كلهم رجال الصحيح، وتقدّموا
غير مرّة. و"محمد" شيخ ابن المثنّى، هو ابن جعفر المعروف بغندر.
والحديث متّفقٌ عليه، وقد سبق في أوائل "كتاب الطلاق"، وقد استوفيت هناك - بحمد اللَّه تعالى- شرحه، وبيان مسائله، فراجعه، تستفد.
وقوله: "فاحتسبت منها" بضمير المتكلّم، وهو بتقدير استفهام، أي هل اعتددت بتلك التطليقة، أم لا. والظاهر أن "مِنْ" بمعنى الباء.
وقوله: "ما يمنعها" "ما" استفهاميّة، استفهامًا إنكاريًّا، أي أيّ شيء يمنع من وقوع تلك التطليقة.
وقوله: "إن عجز، واستحمق" أي فعل فعل الجاهل الأحمق بأن أبى عن الرجعة بلا عجز، فالواو بمعنى " أو". واللَّه تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو حسبنا، ونعم الوكيل.
3583 - حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ خَالِدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ آدَمَ، عَنِ ابْنِ إِدْرِيسَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، وَيَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، وَعُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ح وَأَخْبَرَنَا زُهَيْرٌ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالُوا: إِنَّ ابْنَ عُمَرَ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ، وَهِيَ حَائِضٌ، فَذَكَرَ عُمَرُ رضي الله عنه لِلنَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم، فَقَالَ: «مُرْهُ فَلْيُرَاجِعْهَا، حَتَّى تَحِيضَ حَيْضَةً أُخْرَى، فَإِذَا طَهُرَتْ، فَإِنْ شَاءَ طَلَّقَهَا، وَإِنْ شَاءَ أَمْسَكَهَا، فَإِنَّهُ الطَّلَاقُ الَّذِي أَمَرَ اللَّهُ عز وجل بِهِ، قَالَ تَعَالَى: {فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ}).
قال الجامع - عفا اللَّه تعالى عنه -: رجال هذا الإسناد عندهم رجال الصحيح، وتقدموا غير مرّة. و"ابن إدريس": هو عبد اللَّه الأوديّ. و"يحيى بن سعيد": هو الأنصاريّ.
وقوله: "وأخبرنا زُهير" معطوفٌ على "ابن إدريس"، فهو موصول بالسند السابق، فالقائل: و"أخبرنا زهيرٌ" هو يحيى بن آدم، فهو يروي هذا الحديث عن زهير بن معاوية--------------------------------------------
(1) "المغني" 10/ 547 - 548.
(2) وفي نسخة: "فليراجعها"، وفي أخرى: "فليرجعها".

(খণ্ড: 29) (পৃষ্ঠা: 346)