ابْنُ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ،، أَنَّهُ سَمِعَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ، يُسْأَلُ عَنْ رَجُلٍ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ حَائِضًا، فَقَالَ: أَتَعْرِفُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ، قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: فَإِنَّهُ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ حَائِضًا، فَأَتَى عُمَرُ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم، فَأَخْبَرَهُ الْخَبَرَ، فَأَمَرَهُ أَنْ يُرَاجِعَهَا حَتَّى تَطْهُرَ، وَلَمْ أَسْمَعْهُ يَزِيدُ عَلَى هَذَا).
قال الجامع - عفا اللَّه تعالى عنه -: رجال هذا الإسناد كلهم رجال الصحيح، وتقدّموا غير مرّة. و"أبو عاصم": هو الضحاك بن مخلد النبيل. و"ابن طاوس": هو عبد اللَّه.
وقوله: "ولم أسمعه يزيد على هذا"، القائل: ولم أسمعه، هو ابن طاوس، يعني أنه لم يسمع أباه يحدّث بتمام الحديث، وإنما سمعه يرويه مقتصرًا على هذا القدر.
ولفظ مسلم في "صحيحه": "قال: لم أسمعه يزيد على ذلك لأبيه". قال النوويّ -رحمه اللَّه تعالى- في "شرحه": قوله في آخره: "لم أسمعه يزيد على ذلك لأبيه": بالباء الموحّدة، ثم الياء المثناة من تحت. ومعناه أن ابن طاوس قال: لم أسمعه، أي لم أسمع أبي طاوسًا يزيد على هذا القدر من الحديث، والقائل: "لأبيه" هو ابن جريج، وأراد تصير الضمير في قول طاوس: لم أسمع، والسلام زائدة، فمعناه: يعني أباه، ولو قال: يعني أباه لكان أوضح انتهى(1).
والحديث أخرجه مسلم. واللَّه تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو حسبنا، ونعم الوكيل.
3587 - (أَخْبَرَنَا عَبْدَةُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: أَنْبَأَنَا يَحْيَى بْنُ آدَمَ ح وَأَنْبَأَنَا عَمْرُو بْنُ مَنْصُورٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا سَهْلُ بْنُ مُحَمَّدٍ، أَبُو سَعِيدٍ، قَالَ: نُبِّئْتُ عَنْ يَحْيَى بْنِ زَكَرِيَّا، عَنْ صَالِحِ بْنِ صَالِحٍ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ عُمَرَ، أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم، وَقَالَ عَمْرٌو: إِنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم، كَانَ طَلَّقَ حَفْصَةَ، ثُمَّ رَاجَعَهَا. وَاللَّهُ أَعْلَمُ)(2).
رجال هذا الإسناد: عشرة:
1 - (عبدة بن عبد اللَّه) الصفّار الخزاعيّ، أبو سهل البصريّ، كوفيّ الأصل، ثقة [11] 18/ 800.
2 - (عمرو بن منصور) أبو سعيد النسائيّ الثقة [11] 108/ 147 من أفراد المصنّف.
3 - (يحيى بن آدم) بن سليمان الأمويّ مولاهم، أبو زكريا الكوفيّ، ثقة حافظ فاضل، من كبار [9] 92/ 114.--------------------------------------------
(1) "شرح مسلم" 10/ 310 - 311.
(2) يوجد في النسخة الهنديّة: ما لفظه: "آخر كتاب الطلاق".
قال الجامع - عفا اللَّه تعالى عنه -: رجال هذا الإسناد كلهم رجال الصحيح، وتقدّموا غير مرّة. و"أبو عاصم": هو الضحاك بن مخلد النبيل. و"ابن طاوس": هو عبد اللَّه.
وقوله: "ولم أسمعه يزيد على هذا"، القائل: ولم أسمعه، هو ابن طاوس، يعني أنه لم يسمع أباه يحدّث بتمام الحديث، وإنما سمعه يرويه مقتصرًا على هذا القدر.
ولفظ مسلم في "صحيحه": "قال: لم أسمعه يزيد على ذلك لأبيه". قال النوويّ -رحمه اللَّه تعالى- في "شرحه": قوله في آخره: "لم أسمعه يزيد على ذلك لأبيه": بالباء الموحّدة، ثم الياء المثناة من تحت. ومعناه أن ابن طاوس قال: لم أسمعه، أي لم أسمع أبي طاوسًا يزيد على هذا القدر من الحديث، والقائل: "لأبيه" هو ابن جريج، وأراد تصير الضمير في قول طاوس: لم أسمع، والسلام زائدة، فمعناه: يعني أباه، ولو قال: يعني أباه لكان أوضح انتهى(1).
والحديث أخرجه مسلم. واللَّه تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو حسبنا، ونعم الوكيل.
3587 - (أَخْبَرَنَا عَبْدَةُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: أَنْبَأَنَا يَحْيَى بْنُ آدَمَ ح وَأَنْبَأَنَا عَمْرُو بْنُ مَنْصُورٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا سَهْلُ بْنُ مُحَمَّدٍ، أَبُو سَعِيدٍ، قَالَ: نُبِّئْتُ عَنْ يَحْيَى بْنِ زَكَرِيَّا، عَنْ صَالِحِ بْنِ صَالِحٍ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ عُمَرَ، أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم، وَقَالَ عَمْرٌو: إِنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم، كَانَ طَلَّقَ حَفْصَةَ، ثُمَّ رَاجَعَهَا. وَاللَّهُ أَعْلَمُ)(2).
رجال هذا الإسناد: عشرة:
1 - (عبدة بن عبد اللَّه) الصفّار الخزاعيّ، أبو سهل البصريّ، كوفيّ الأصل، ثقة [11] 18/ 800.
2 - (عمرو بن منصور) أبو سعيد النسائيّ الثقة [11] 108/ 147 من أفراد المصنّف.
3 - (يحيى بن آدم) بن سليمان الأمويّ مولاهم، أبو زكريا الكوفيّ، ثقة حافظ فاضل، من كبار [9] 92/ 114.--------------------------------------------
(1) "شرح مسلم" 10/ 310 - 311.
(2) يوجد في النسخة الهنديّة: ما لفظه: "آخر كتاب الطلاق".
(খণ্ড: 29) (পৃষ্ঠা: 348)