على بلدانهم، واموالهم، بخلاف البغل، فليس لها ذلك.
واستَدلّ على جواز اتخاذ البغال بركوب رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم عليها، وبامتنان اللَّه سبحانه وتعالى على الناس بقوله عز وجل: {وَالْخَيْلَ وَالْبِغَالَ وَالْحَمِيرَ لِتَرْكَبُوهَا} الآية.
وقال الطيبيّ: لعلّ الإنزاء غير جائز، والركوب جائز، كالصور، فإن عملها حرام، واستعمالها في الفرش، والبسط مباح انتهى.
قال الجامع - عفا اللَّه تعالى عنه -: فيما قاله الطبيّ نظر، وقد تقدّم تحقيق القول في ذلك في " الطهارة" -106/ 141 - فراجعه تستفد. واللَّه تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو المستعان، وعليه التكلان.
مسائل تتعلّق بهذا الحديث:
(المسألة الأولى): في درجته:
حديث عليّ - رضي اللَّه تعالى عنه - هذا صحيح.
(المسألة الثانية): في بيان مواضع ذكر المصنف له، وفيمن أخرجه معه:
أخرجه هنا-10/ 3607 - وفي "الكبرى" 10/ 4421. وأخرجه (د) في "الجهاد" 2565 (أحمد) "مسند العشرة" 1362. واللَّه تعالى أعلم.
(المسألة الثالثة) في فوائده:
(منها): ما ترجم له المصنّف -رحمه اللَّه تعالى-، وهو بيان التشديد في إنزاء الحمير على الخيل، لكن هذا المنع محمول على التنزيه، أو على ما يؤدي إلى قطع نسلها بالكلّية، بدليل ركوبه صلى الله عليه وسلم للبغال، وتقريره الناس على اقتنائها. (ومنها): جواز ركوب البغال، لأنه صلى الله عليه وسلم ركبها، ولامتنان اللَّه سبحانه وتعالى بذلك علينا، حيث قال عز وجل: {وَالْخَيْلَ وَالْبِغَالَ وَالْحَمِيرَ لِتَرْكَبُوهَا وَزِينَةً} الآية [النحل: 8]. (ومنها): شدّة عناية الشارع بتكثير الخيل، ونهيه عما يؤديّ إلى قطع نسلها. (ومنها): الحثّ على الجهاد في سبيل اللَّه عز وجل، وإعداد أسبابه. واللَّه تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو حسبنا، ونعم الوكيل.
3608 - (أَخْبَرَنَا حُمَيْدُ بْنُ مَسْعَدَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادٌ، عَنْ أَبِي جَهْضَمٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ ابْنِ عَبَّاسٍ، فَسَأَلَهُ رَجُلٌ، أَكَانَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم، يَقْرَأُ فِي الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ؟ ، قَالَ: لَا، قَالَ: فَلَعَلَّهُ كَانَ يَقْرَأُ فِي نَفْسِهِ، قَالَ: خَمْشًا، هَذِهِ شَرٌّ مِنَ الأُولَى، إِنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم عَبْدٌ، أَمَرَهُ اللَّهُ تَعَالَى بِأَمْرِهِ فَبَلَّغَهُ، وَاللَّهِ مَا اخْتَصَّنَا رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم بِشَيْءٍ دُونَ النَّاسِ، إِلاَّ بِثَلَاثَةٍ: أَمَرَنَا أَنْ نُسْبِغَ الْوُضُوءَ، وَأَنْ لَا نَأْكُلَ الصَّدَقَةَ، وَلَا نُنْزِىَ الْحُمُرَ عَلَى الْخَيْلِ).
واستَدلّ على جواز اتخاذ البغال بركوب رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم عليها، وبامتنان اللَّه سبحانه وتعالى على الناس بقوله عز وجل: {وَالْخَيْلَ وَالْبِغَالَ وَالْحَمِيرَ لِتَرْكَبُوهَا} الآية.
وقال الطيبيّ: لعلّ الإنزاء غير جائز، والركوب جائز، كالصور، فإن عملها حرام، واستعمالها في الفرش، والبسط مباح انتهى.
قال الجامع - عفا اللَّه تعالى عنه -: فيما قاله الطبيّ نظر، وقد تقدّم تحقيق القول في ذلك في " الطهارة" -106/ 141 - فراجعه تستفد. واللَّه تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو المستعان، وعليه التكلان.
مسائل تتعلّق بهذا الحديث:
(المسألة الأولى): في درجته:
حديث عليّ - رضي اللَّه تعالى عنه - هذا صحيح.
(المسألة الثانية): في بيان مواضع ذكر المصنف له، وفيمن أخرجه معه:
أخرجه هنا-10/ 3607 - وفي "الكبرى" 10/ 4421. وأخرجه (د) في "الجهاد" 2565 (أحمد) "مسند العشرة" 1362. واللَّه تعالى أعلم.
(المسألة الثالثة) في فوائده:
(منها): ما ترجم له المصنّف -رحمه اللَّه تعالى-، وهو بيان التشديد في إنزاء الحمير على الخيل، لكن هذا المنع محمول على التنزيه، أو على ما يؤدي إلى قطع نسلها بالكلّية، بدليل ركوبه صلى الله عليه وسلم للبغال، وتقريره الناس على اقتنائها. (ومنها): جواز ركوب البغال، لأنه صلى الله عليه وسلم ركبها، ولامتنان اللَّه سبحانه وتعالى بذلك علينا، حيث قال عز وجل: {وَالْخَيْلَ وَالْبِغَالَ وَالْحَمِيرَ لِتَرْكَبُوهَا وَزِينَةً} الآية [النحل: 8]. (ومنها): شدّة عناية الشارع بتكثير الخيل، ونهيه عما يؤديّ إلى قطع نسلها. (ومنها): الحثّ على الجهاد في سبيل اللَّه عز وجل، وإعداد أسبابه. واللَّه تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو حسبنا، ونعم الوكيل.
3608 - (أَخْبَرَنَا حُمَيْدُ بْنُ مَسْعَدَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادٌ، عَنْ أَبِي جَهْضَمٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ ابْنِ عَبَّاسٍ، فَسَأَلَهُ رَجُلٌ، أَكَانَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم، يَقْرَأُ فِي الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ؟ ، قَالَ: لَا، قَالَ: فَلَعَلَّهُ كَانَ يَقْرَأُ فِي نَفْسِهِ، قَالَ: خَمْشًا، هَذِهِ شَرٌّ مِنَ الأُولَى، إِنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم عَبْدٌ، أَمَرَهُ اللَّهُ تَعَالَى بِأَمْرِهِ فَبَلَّغَهُ، وَاللَّهِ مَا اخْتَصَّنَا رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم بِشَيْءٍ دُونَ النَّاسِ، إِلاَّ بِثَلَاثَةٍ: أَمَرَنَا أَنْ نُسْبِغَ الْوُضُوءَ، وَأَنْ لَا نَأْكُلَ الصَّدَقَةَ، وَلَا نُنْزِىَ الْحُمُرَ عَلَى الْخَيْلِ).
(খণ্ড: 30) (পৃষ্ঠা: 17)