هَؤُلَاءِ، اللَّهُ غَفَرَ لَهُ» ، يَعْنِي جَيْشَ الْعُسْرَةِ، فَجَهَّزْتُهُمْ، حَتَّى مَا يَفْقِدُونَ عِقَالاً، وَلَا خِطَامًا، قَالُوا: اللَّهُمَّ نَعَمْ، قَالَ: اللَّهُمَّ اشْهَدِ، اللَّهُمَّ اشْهَدْ).
قال الجامع - عفا اللَّه تعالى عنه -: الحديث صحيح، وقد سبق الكلام عليه في الذي قبله. وقوله: "قد قنّع" بتشديد النون: أي ألقى الْمُلاءة على رأسه، إما لدفع الحرّ، أو لغير ذلك. واللَّه تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع، والمآب، وهو حسبنا، ونعم الوكيل.
3635 - (أَخْبَرَنِي(1) زِيَادُ بْنُ أَيُّوبَ، قَالَ: حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ عَامِرٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي الْحَجَّاجِ، عَنْ سَعِيدٍ الْجُرَيْرِيِّ، عَنْ ثُمَامَةَ بْنِ حَزْنٍ الْقُشَيْرِيِّ، قَالَ: شَهِدْتُ الدَّارَ، حِينَ أَشْرَفَ عَلَيْهِمْ عُثْمَانُ، فَقَالَ: أَنْشُدُكُمْ بِاللَّهِ وَبِالإِسْلَامِ، هَلْ تَعْلَمُونَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم، قَدِمَ الْمَدِينَةَ وَلَيْسَ بِهَا مَاءٌ يُسْتَعْذَبُ، غَيْرَ بِئْرِ رُومَةَ، فَقَالَ: «مَنْ يَشْتَرِى بِئْرَ رُومَةَ، فَيَجْعَلُ فِيهَا دَلْوَهُ مَعَ دِلَاءِ الْمُسْلِمِينَ، بِخَيْرٍ لَهُ مِنْهَا فِي الْجَنَّةِ» ، فَاشْتَرَيْتُهَا مِنْ صُلْبِ مَالِي، فَجَعَلْتُ دَلْوِى فِيهَا مَعَ دِلَاءِ الْمُسْلِمِينَ، وَأَنْتُمُ الْيَوْمَ تَمْنَعُونِي مِنَ الشُّرْبِ مِنْهَا، حَتَّى أَشْرَبَ مِنْ مَاءِ الْبَحْرِ، قَالُوا: اللَّهُمَّ نَعَمْ، قَالَ: فَأَنْشُدُكُمْ بِاللَّهِ وَالإِسْلَامِ(2) ، هَلْ تَعْلَمُونَ أَنِّي جَهَّزْتُ جَيْشَ الْعُسْرَةِ مِنْ مَالِي، قَالُوا: اللَّهُمَّ نَعَمْ، قَالَ: فَأَنْشُدُكُمْ بِاللَّهِ وَالإِسْلَامِ(3) ، هَلْ تَعْلَمُونَ أَنَّ الْمَسْجِدَ ضَاقَ بِأَهْلِهِ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: مَنْ يَشْتَرِى بُقْعَةَ آلِ فُلَانٍ، فَيَزِيدُهَا فِي الْمَسْجِدِ، بِخَيْرٍ لَهُ مِنْهَا فِي الْجَنَّةِ، فَاشْتَرَيْتُهَا مِنْ صُلْبِ مَالِي، فَزِدْتُهَا فِي الْمَسْجِدِ، وَأَنْتُمْ تَمْنَعُونِي، أَنْ أُصَلِّيَ فِيهِ رَكْعَتَيْنِ، قَالُوا: اللَّهُمَّ نَعَمْ، قَالَ: أَنْشُدُكُمْ(4) بِاللَّهِ وَالإِسْلَامِ(5) ، هَلْ تَعْلَمُونَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم، كَانَ عَلَى ثَبِيرٍ، ثَبِيرِ مَكَّةَ، وَمَعَهُ أَبُو بَكْرٍ، وَعُمَرُ، وَأَنَا، فَتَحَرَّكَ الْجَبَلُ، فَرَكَضَهُ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم بِرِجْلِهِ، وَقَالَ: «اسْكُنْ ثَبِيرُ، فَإِنَّمَا عَلَيْكَ نَبِيٌّ، وَصِدِّيقٌ، وَشَهِيدَانِ» ، قَالُوا: اللَّهُمَّ نَعَمْ، قَالَ: اللَّهُ أَكْبَرُ، شَهِدُوا لِي، وَرَبِّ الْكَعْبَةِ -يَعْنِي أَنِّي شَهِيدٌ-).
قال الجامع - عفا اللَّه تعالى عنه -: "زياد بن أيوب": هو المعروف بدَلّويه. و"سعيد بن عامر": هو الضُّبَعيّ، أبو محمد البصريّ، ثقة [9] 11/ 518.
و"يحيى بن أبي الحجّاج" الأهتميّ المِنْقريّ الخاقانيّ، واسم أبيه عبد اللَّه بن الأهتم،--------------------------------------------
(1) وفي نسخة: "أخبرنا".
(2) وفي نسخة: "وبالإسلام".
(3) وفي نسخة: "وبالإسلام".
(4) وفي نسخة: "فأنشدكم".
(5) وفي نسخة: "وبالإسلام".
قال الجامع - عفا اللَّه تعالى عنه -: الحديث صحيح، وقد سبق الكلام عليه في الذي قبله. وقوله: "قد قنّع" بتشديد النون: أي ألقى الْمُلاءة على رأسه، إما لدفع الحرّ، أو لغير ذلك. واللَّه تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع، والمآب، وهو حسبنا، ونعم الوكيل.
3635 - (أَخْبَرَنِي(1) زِيَادُ بْنُ أَيُّوبَ، قَالَ: حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ عَامِرٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي الْحَجَّاجِ، عَنْ سَعِيدٍ الْجُرَيْرِيِّ، عَنْ ثُمَامَةَ بْنِ حَزْنٍ الْقُشَيْرِيِّ، قَالَ: شَهِدْتُ الدَّارَ، حِينَ أَشْرَفَ عَلَيْهِمْ عُثْمَانُ، فَقَالَ: أَنْشُدُكُمْ بِاللَّهِ وَبِالإِسْلَامِ، هَلْ تَعْلَمُونَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم، قَدِمَ الْمَدِينَةَ وَلَيْسَ بِهَا مَاءٌ يُسْتَعْذَبُ، غَيْرَ بِئْرِ رُومَةَ، فَقَالَ: «مَنْ يَشْتَرِى بِئْرَ رُومَةَ، فَيَجْعَلُ فِيهَا دَلْوَهُ مَعَ دِلَاءِ الْمُسْلِمِينَ، بِخَيْرٍ لَهُ مِنْهَا فِي الْجَنَّةِ» ، فَاشْتَرَيْتُهَا مِنْ صُلْبِ مَالِي، فَجَعَلْتُ دَلْوِى فِيهَا مَعَ دِلَاءِ الْمُسْلِمِينَ، وَأَنْتُمُ الْيَوْمَ تَمْنَعُونِي مِنَ الشُّرْبِ مِنْهَا، حَتَّى أَشْرَبَ مِنْ مَاءِ الْبَحْرِ، قَالُوا: اللَّهُمَّ نَعَمْ، قَالَ: فَأَنْشُدُكُمْ بِاللَّهِ وَالإِسْلَامِ(2) ، هَلْ تَعْلَمُونَ أَنِّي جَهَّزْتُ جَيْشَ الْعُسْرَةِ مِنْ مَالِي، قَالُوا: اللَّهُمَّ نَعَمْ، قَالَ: فَأَنْشُدُكُمْ بِاللَّهِ وَالإِسْلَامِ(3) ، هَلْ تَعْلَمُونَ أَنَّ الْمَسْجِدَ ضَاقَ بِأَهْلِهِ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: مَنْ يَشْتَرِى بُقْعَةَ آلِ فُلَانٍ، فَيَزِيدُهَا فِي الْمَسْجِدِ، بِخَيْرٍ لَهُ مِنْهَا فِي الْجَنَّةِ، فَاشْتَرَيْتُهَا مِنْ صُلْبِ مَالِي، فَزِدْتُهَا فِي الْمَسْجِدِ، وَأَنْتُمْ تَمْنَعُونِي، أَنْ أُصَلِّيَ فِيهِ رَكْعَتَيْنِ، قَالُوا: اللَّهُمَّ نَعَمْ، قَالَ: أَنْشُدُكُمْ(4) بِاللَّهِ وَالإِسْلَامِ(5) ، هَلْ تَعْلَمُونَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم، كَانَ عَلَى ثَبِيرٍ، ثَبِيرِ مَكَّةَ، وَمَعَهُ أَبُو بَكْرٍ، وَعُمَرُ، وَأَنَا، فَتَحَرَّكَ الْجَبَلُ، فَرَكَضَهُ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم بِرِجْلِهِ، وَقَالَ: «اسْكُنْ ثَبِيرُ، فَإِنَّمَا عَلَيْكَ نَبِيٌّ، وَصِدِّيقٌ، وَشَهِيدَانِ» ، قَالُوا: اللَّهُمَّ نَعَمْ، قَالَ: اللَّهُ أَكْبَرُ، شَهِدُوا لِي، وَرَبِّ الْكَعْبَةِ -يَعْنِي أَنِّي شَهِيدٌ-).
قال الجامع - عفا اللَّه تعالى عنه -: "زياد بن أيوب": هو المعروف بدَلّويه. و"سعيد بن عامر": هو الضُّبَعيّ، أبو محمد البصريّ، ثقة [9] 11/ 518.
و"يحيى بن أبي الحجّاج" الأهتميّ المِنْقريّ الخاقانيّ، واسم أبيه عبد اللَّه بن الأهتم،--------------------------------------------
(1) وفي نسخة: "أخبرنا".
(2) وفي نسخة: "وبالإسلام".
(3) وفي نسخة: "وبالإسلام".
(4) وفي نسخة: "فأنشدكم".
(5) وفي نسخة: "وبالإسلام".
(খণ্ড: 30) (পৃষ্ঠা: 72)