والحديث صحيح، وسبق البحث عنه قريبًا. واللَّه تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع، والمآب، وهو حسبنا، ونعم الوكيل.
3660 - (أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْوَلِيدِ الْفَحَّامُ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رَبِيعَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم، أَتَى سَعْدًا يَعُودُهُ، فَقَالَ لَهُ سَعْدٌ: يَا رَسُولَ اللهِ، أُوصِي بِثُلُثَيْ مَالِي؟ ، قَالَ: «لَا» ، قَالَ: فَأُوصِى بِالنِّصْفِ؟ ، قَالَ: «لَا» ، قَالَ: فَأُوصِي بِالثُّلُثِ؟ ، قَالَ: "نَعَمِ، الثُّلُثَ، وَالثُّلُثُ كَثِيرٌ" أَوْ "كَبِيرٌ، إِنَّكَ أَنْ تَدَعَ وَرَثَتَكَ أَغْنِيَاءَ، خَيْرٌ مِنْ أَنْ تَدَعَهُمْ فُقَرَاءَ، يَتَكَفَّفُونَ").
قال الجامع - عفا اللَّه تعالى عنه -: "محمد بن الوليد بن أبي الوليد الفَحّام" البغداديّ،
صدوق [10].
قال النسائيّ، ومسلمة بن قاسم: لا بأس به. وذكره ابن حبّان في "الثقات". وقال البغويّ، وغيره: مات ببغداد سنة (252). تفرّد به المصنّف بهذا الحديث فقط.
و"محمد بن ربيعة": هو الكلابيّ الكوفيّ، ابن عمّ وكيع، صدوق [9] 4/ 1453. والحديث صحيح، وقد سبق تمام البحث فيه قريبًا. واللَّه تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع، والمآب، وهو حسبنا، ونعم الوكيل.
3661 - (أَخْبَرَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: لَوْ غَضَّ النَّاسُ إِلَى الرُّبُعِ، لأَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: "الثُّلُثَ، وَالثُّلُثُ كَثِيرٌ" أَوْ "كَبِيرٌ").
رجال هذا الإسناد: خمسة:
1 - (قتيبة بن سعيد) الثقفي، أبورجاء البغلانيّ، ثقة ثبت [10] 1/ 1.
2 - (سفيان) بن عيينة، أبو محمد المكي، ثم المكيّ، ثقة ثبت إمام حجة [8] 1/ 1.
[تنبيه]: قال في "الفتح": سفيان هنا: هو ابن عيينة؛ لأن قتيبة لم يلق الثوريّ. انتهى(1).
3 - (هشام بن عروة) بن الزبير بن العوّام، أبو المنذر المدنيّ، ثقة فقيه ربما دلس [5]
49/ 61.
4 - (أبوه) عروة بن الزبير بن العوّام الأسدي، أبو عبد اللَّه المدني الفقيه، ثقة ثبت [3] 40/ 44.
5 - (ابن عبّاس) البحر الحبر، ترجمان القرآن - رضي اللَّه تعالى عنهما - 27/ 31. واللَّه تعالى أعلم.--------------------------------------------
(1) "فتح" 6/ 21.

(খণ্ড: 30) (পৃষ্ঠা: 119)