تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع، والمآب، وهو حسبنا، ونعم الوكيل.
3666 - (أَخْبَرَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ يُونُسَ بْنِ مُحَمَّدٍ حَرَمِيٌّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبِي، قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادٌ، عَنْ عَمَّارِ بْنِ أَبِي عَمَّارٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: كَانَ لِيَهُودِيٍّ عَلَى أَبِي تَمْرٌ، فَقُتِلَ يَوْمَ أُحُدٍ، وَتَرَكَ حَدِيقَتَيْنِ، وَتَمْرُ الْيَهُودِيِّ، يَسْتَوْعِبُ مَا فِي الْحَدِيقَتَيْنِ، فَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم: «هَلْ لَكَ أَنْ تَأْخُذَ الْعَامَ نِصْفَهُ، وَتُؤَخِّرَ نِصْفَهُ؟» ، فَأَبَى الْيَهُودِيُّ، فَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم: «هَلْ لَكَ أَنْ تَأْخُذَ الْجُدَادَ؟» ، فَآذِنِّي، فَآذَنْتُهُ، فَجَاءَ هُوَ وَأَبُو بَكْرٍ، فَجَعَلَ يُجَدُّ، وَيُكَالُ مِنْ أَسْفَلِ النَّخْلِ، وَرَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم، يَدْعُو بِالْبَرَكَةِ، حَتَّى وَفَيْنَاهُ جَمِيعَ حَقِّهِ، مِنْ أَصْغَرِ الْحَدِيقَتَيْنِ -فِيمَا يَحْسِبُ عَمَّارٌ- ثُمَّ أَتَيْتُهُمْ بِرُطَبٍ وَمَاءٍ، فَأَكَلُوا وَشَرِبُوا، ثُمَّ قَالَ: «هَذَا مِنَ النَّعِيمِ الَّذِي تُسْأَلُونَ عَنْهُ»).
قال الجامع - عفا اللَّه تعالى عنه -: "إبراهيم بن يونس بن محمد" البغداديّ، نزيل طَرَسوس، لقبه حَرَميٌّ- بمهملتين، بلفظ النسبة، كما قال المصنّف، صدوق [11] 54/ 1753 من أفراد المصنّف.
و"يونس بن محمد" البغداديّ، أو محمد المؤدّب الثقة الثبت، من صغار [9] 15/ 1632.
و"حمادٌ": هو ابن سلمة البصريّ، ثقة عابد [8]. و"عمّار بن أبي عمّار": هو مولى
بني هاشم، أبو عمرو، أو أبو عبد اللَّه المكيّ، صدوق، ربما أخطأ [3] 74/ 1977.
وقوله: فقال النبيّ صلى الله عليه وسلم: "هل لك أن تأخذ الخ؟ " هذا الخطاب لليهوديّ الذي يطالب جابرًا بدين أبيه.
وقوله: "فأبى اليهوديّ" بالباء الموحّدة، من الإباء، أي لم يقبل شفاعة النبيّ صلى الله عليه وسلم بأخذ بعضه الآن، وتأخير بعضه إلى وقت آخر، بل طالب بقضاء دينه في الحال. ووقع في نسخة شرح السنديّ "فأتى اليهوديّ" بالتاء المثناة الفوقيّة، وهو تصحيف.
وقوله: "فقال النبيّ صلى الله عليه وسلم: "هل لك أن تأخذ في الجداد؟ " هذا الخطاب لجابر رضي الله عنه، يقول له عند ما عاين شدّة مطالبة اليهوديّ هل لك أن تبداً بجداد ثمار نخلك؟. ولفظ "الكبرى": فقال النبيّ صلى الله عليه وسلم: فأحضر الجداد، فآذنّي، فآذنته، فجاء الخ".
و"الجداد" -بالكسر، والفتح-: القطع، قال الفيّوميّ: وجَدّه جَدًّا، من باب قتل: قطعه، فهو جَدِيدٌ، فَعِيلٌ بمعنى مفعول، وهذا زمن الْجِدَاد، والْجَدَاد، وأجدّ النخلُ بالألف: حان جِداده، وهو قطعه. انتهى. و"الْجذُّ" بالذال المعجمة: القطع أيضًا.
وقوله: "فآذنّي" -بمدّ الهمزة، وتشديد النون- وهو معطوف على محذوف، يدلّ عليه ما في الرواية التالية، أي فإذا جددته، ووضعته في الْمرْبد، فآذنّي بذلك، أي

(খণ্ড: 30) (পৃষ্ঠা: 132)