وقوله: "يا صفيّة عمّة رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم " "صفيّة" مبنيّ على الضمّ؛ لكونه نكرة مقصودة، وأما "عمّة" فمنصوب لا غير، وقد أشار إلى ذلك ابن مالك بقوله:
تَابعَ ذِي الضَّّمِّ الْمُضَافَ دُونَ "أَلْ" … أَلْزِمْهُ نَصْبًا كـ "أَزَيْدُ ذَا الْحِيَلْ"
فما وقع في "الفتح" -9/ 452 - من قوله: "ويجوز في "صفيّة" الرفع والنصب"(1).
ففيه أنه اشتبه عليه هذا بقوله:، يا فاطمة بنت محمد صلى الله عليه وسلم "، فإنه هو الذي يجوز فيه ما ذُكر، فيجوز ضمّ فاطمة، ونصبه، وأما "بنت" فمنصوب لا غير، وإلى هذا أشار ابن مالك بقوله:
وَنَحْوَ "زَيْدٍ" ضُمَّ وَافْتَحَنَّ مِنْ … نَحْوِ "أَزَيْدُ بْنَ سعِيدِ لَا تَهِنْ"
فقد قال العلماء: إن "ابنة" مثل "ابن" في ذلك، راجع شروح "الخلاصة" وحواشيها في "باب النداء"، تستفد، وباللَّه تعالى التوفيق.
وقوله: "سليني ما شئت" أي مما أقدر عليه، من أمور الدنيا، فأعطيك.
والحديث متّفقٌ عليه. وقد سبق تمام البحث فيه قريبًا. واللَّه تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع، والمآب، وهو حسبنا، ونعم الوكيل.
3674 - (أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ خَالِدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: أَخْبَرَنِي سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ، وَأَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَامَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم، حِينَ أُنْزِلَ عَلَيْهِ {وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ} [الشعراء: 214] ، فَقَالَ: «يَا مَعْشَرَ قُرَيْشٍ، اشْتَرُوا أَنْفُسَكُمْ مِنَ اللَّهِ، لَا أُغْنِي عَنْكُمْ مِنَ اللَّهِ شَيْئًا، يَا بَنِي عَبْدِ مَنَافٍ، لَا أُغْنِي عَنْكُمْ مِنَ اللَّهِ شَيْئًا، يَا عَبَّاسُ بْنَ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، لَا أُغْنِي عَنْكَ مِنَ اللَّهِ شَيْئًا، يَا صَفِيَّةُ عَمَّةَ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم، لَا أُغْنِي عَنْكِ مِنَ اللَّهِ شَيْئًا، يَا فَاطِمَةُ، سَلِينِي مَا شِئْتِ، لَا أُغْنِي عَنْكِ مِنَ اللَّهِ شَيْئًا»).
قال الجامع - عفا اللَّه تعالى عنه -: رجال هذا الإسناد رجال الصحيح، غير: "محمد بن خالد": وهو الكلاعيّ، أبو الحسين الحمصيّ، فإنه من أفراده، وقد وثّقه هو. و"شعيب": هو ابن أبي دينار حمزة الحمصيّ.
والحديث متّفق عليه، وقد سبق البحث عنه قريبًا. واللَّه تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع، والمآب، وهو حسبنا، ونعم الوكيل.
3675 - (أَخْبَرَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: أَنْبَأَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا هِشَامٌ -وَهُوَ ابْنُ عُرْوَةَ- عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: لَمَّا نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ {وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ--------------------------------------------
(1) "فتح" 9/ 452 "تفسير سورة الشعراء".
تَابعَ ذِي الضَّّمِّ الْمُضَافَ دُونَ "أَلْ" … أَلْزِمْهُ نَصْبًا كـ "أَزَيْدُ ذَا الْحِيَلْ"
فما وقع في "الفتح" -9/ 452 - من قوله: "ويجوز في "صفيّة" الرفع والنصب"(1).
ففيه أنه اشتبه عليه هذا بقوله:، يا فاطمة بنت محمد صلى الله عليه وسلم "، فإنه هو الذي يجوز فيه ما ذُكر، فيجوز ضمّ فاطمة، ونصبه، وأما "بنت" فمنصوب لا غير، وإلى هذا أشار ابن مالك بقوله:
وَنَحْوَ "زَيْدٍ" ضُمَّ وَافْتَحَنَّ مِنْ … نَحْوِ "أَزَيْدُ بْنَ سعِيدِ لَا تَهِنْ"
فقد قال العلماء: إن "ابنة" مثل "ابن" في ذلك، راجع شروح "الخلاصة" وحواشيها في "باب النداء"، تستفد، وباللَّه تعالى التوفيق.
وقوله: "سليني ما شئت" أي مما أقدر عليه، من أمور الدنيا، فأعطيك.
والحديث متّفقٌ عليه. وقد سبق تمام البحث فيه قريبًا. واللَّه تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع، والمآب، وهو حسبنا، ونعم الوكيل.
3674 - (أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ خَالِدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: أَخْبَرَنِي سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ، وَأَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَامَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم، حِينَ أُنْزِلَ عَلَيْهِ {وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ} [الشعراء: 214] ، فَقَالَ: «يَا مَعْشَرَ قُرَيْشٍ، اشْتَرُوا أَنْفُسَكُمْ مِنَ اللَّهِ، لَا أُغْنِي عَنْكُمْ مِنَ اللَّهِ شَيْئًا، يَا بَنِي عَبْدِ مَنَافٍ، لَا أُغْنِي عَنْكُمْ مِنَ اللَّهِ شَيْئًا، يَا عَبَّاسُ بْنَ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، لَا أُغْنِي عَنْكَ مِنَ اللَّهِ شَيْئًا، يَا صَفِيَّةُ عَمَّةَ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم، لَا أُغْنِي عَنْكِ مِنَ اللَّهِ شَيْئًا، يَا فَاطِمَةُ، سَلِينِي مَا شِئْتِ، لَا أُغْنِي عَنْكِ مِنَ اللَّهِ شَيْئًا»).
قال الجامع - عفا اللَّه تعالى عنه -: رجال هذا الإسناد رجال الصحيح، غير: "محمد بن خالد": وهو الكلاعيّ، أبو الحسين الحمصيّ، فإنه من أفراده، وقد وثّقه هو. و"شعيب": هو ابن أبي دينار حمزة الحمصيّ.
والحديث متّفق عليه، وقد سبق البحث عنه قريبًا. واللَّه تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع، والمآب، وهو حسبنا، ونعم الوكيل.
3675 - (أَخْبَرَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: أَنْبَأَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا هِشَامٌ -وَهُوَ ابْنُ عُرْوَةَ- عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: لَمَّا نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ {وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ--------------------------------------------
(1) "فتح" 9/ 452 "تفسير سورة الشعراء".
(খণ্ড: 30) (পৃষ্ঠা: 148)