وفي "الإصابة": قال ابن السكن: له صحبة، حديثه في أهل الحجاز، سكن الطائف، والأكثر أنه ثقفيّ، ويقال: إنه حضرميّ، حالف ثَقيفًا، وتزوّج آمنة بنت أبي العاص بن أُميّة. ويقال: كان اسمه مالكًا، فسمي الشريد؛ لأنه شرد من المغيرة بن شعبة لَما قَتَل رُفقته الثقفيين، فروى عبد الرزاق في "الجهاد" عن معمر، عن الزهريّ، قال: صحب المغيرةُ قومًا في الجاهليّة، فقتلهم … الحديث. قال معمرٌ: وسمعت أنهم كانوا تعاقدوا معه أن لا يغدر بهم حتّى يُعلمهم، فنزلوا منه منزلاً، فجعل يَحفِر بنصل سيفه، فقالوا: ما هذا؟ قال: أحفر قبوركم، فلم يفهموها، وأكلوا، وشربوا، وناموا فقتلهم، فلم ينج منهم إلا الشريد، فلذلك سمي الشريدَ. وذكر الواقديّ القصّة مطوّلةً، وفيها: أنهم كانوا دخلوا مصر جميعًا، فحباهم المقوقس، وأكرمهم، سوى المغيرة، فقصّر به، فحَقَدَ عليهم ذلك، ففعل بهم ما فعل. قال البغويّ: سكن الطائف، والمدينة، وله أحاديث. وروى مسلم وغيره من طريق عمرو بن الشريد، عن أبيه، قال: استنشدني النبيّ صلى الله عليه وسلم شعر أميّة بن أبي الصلت. وفي بعض طرقه عند مسلم أن النبيّ صلى الله عليه وسلم أردفه(1).
علّق له البخاريّ في "كتاب القرض" من "صحيحه" حديث: "لَيُّ الواجد يُحلّ عرضه، وعقوبته"، وأخرج له في "الأدب المفرد"، ومسلم، وأبو داود، والترمذيّ في "الشمائل"، والمصنّف، وابن ماجه، وله عند المصنّف في هذا الكتاب ستة مواضيع: هذا الحديث، وأحاديث رقم-19/ 4209 و 42/ 4473 و 100/ 4716 و 4717 و 4/ 4730. واللَّه تعالى أعلم.
لطائف هذا الإسناد:
(منها): أنه من سداسيات المصنف -رحمه اللَّه تعالى-. (ومنها): أن رجاله كلهم رجال الصحيح، غير شيخه، فمن أفراده. (ومنها): أن صحابيه من المقلين من الرواية، فليس له في الكتاب الستة إلا نحو عشرة أحاديث. واللَّه تعالى أعلم.
شرح الحديث
(عَنِ الشَّرِيدِ بْنِ سُوَيدِ الثَّقَفِيِّ) - رضي اللَّه تعالى عنه -، أنه (قَالَ: أَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، فَقُلْتُ: إِنَّ أُمِّي أَوْصَتْ أَنَّ تُعْتَقَ عَنْهَا رَقَبَةٌ) وفي نسخة: "أن أُعتِقَ عنها رقبة" (وَإِنَّ عِنْدِي جَارِيَة نُوبِيَّةً) قال في "القاموس": بالضمّ جيل من السودان، وبلاد واسعة بجنوب--------------------------------------------
(1) "الإصابة" 5/ 71 - 72.
علّق له البخاريّ في "كتاب القرض" من "صحيحه" حديث: "لَيُّ الواجد يُحلّ عرضه، وعقوبته"، وأخرج له في "الأدب المفرد"، ومسلم، وأبو داود، والترمذيّ في "الشمائل"، والمصنّف، وابن ماجه، وله عند المصنّف في هذا الكتاب ستة مواضيع: هذا الحديث، وأحاديث رقم-19/ 4209 و 42/ 4473 و 100/ 4716 و 4717 و 4/ 4730. واللَّه تعالى أعلم.
لطائف هذا الإسناد:
(منها): أنه من سداسيات المصنف -رحمه اللَّه تعالى-. (ومنها): أن رجاله كلهم رجال الصحيح، غير شيخه، فمن أفراده. (ومنها): أن صحابيه من المقلين من الرواية، فليس له في الكتاب الستة إلا نحو عشرة أحاديث. واللَّه تعالى أعلم.
شرح الحديث
(عَنِ الشَّرِيدِ بْنِ سُوَيدِ الثَّقَفِيِّ) - رضي اللَّه تعالى عنه -، أنه (قَالَ: أَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، فَقُلْتُ: إِنَّ أُمِّي أَوْصَتْ أَنَّ تُعْتَقَ عَنْهَا رَقَبَةٌ) وفي نسخة: "أن أُعتِقَ عنها رقبة" (وَإِنَّ عِنْدِي جَارِيَة نُوبِيَّةً) قال في "القاموس": بالضمّ جيل من السودان، وبلاد واسعة بجنوب--------------------------------------------
(1) "الإصابة" 5/ 71 - 72.
(খণ্ড: 30) (পৃষ্ঠা: 162)