كثير، لا بأس به في غير الزهريّ، لكن هنا لم ينفرد عن الزهريّ، بل تابعه غيره، كما سيتبيّن مما الروايات الآتية [7] 58/ 3553.
4 - (الزهريّ) محمد بن مسلم الإمام الحجة الثبت [4] 1/ 1.
5 - (عبيد اللَّه بن عبد اللَّه) بن عتبة بن مسعود الهذليّ، أبو عبد اللَّه المدنيّ، ثقة ثبت فقيه [3] 45/ 56.
6 - (ابن عباس) عبد اللَّه البحر الحبر - رضي اللَّه تعالى عنهما - 27/ 31.
7 - (سعد بن عبادة) الأنصاريّ الخزرجيّ الصحابي الشهير - رضي اللَّه تعالى عنه - 49/ 1285. واللَّه تعالى أعلم.
لطائف هذا الإسناد:
(منها): أنه من سباعيات المصنف -رحمه اللَّه تعالى-. (ومنها): أن رجاله كلهم رجال الصحيح. (ومنها): أنه مسلسل بالمدنيين من الزهريّ، وشيخه بغداديّ، والباقيان بصريان. (ومنها): أن فيه رواية صحابيّ، عن صحابيّ، وتابعي عن تابعيّ. واللَّه تعالى أعلم.
شرح الحديث
(عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ سَعْدِ بْنِ عُبَادَةَ) رضي الله عنه هذا فيه أن ابن عباس رضي الله عنهما أخذه عن سعد ابن عبادة، فيكون من مسند سعد رضي الله عنه، وسيأتي في الرويات الآتية: "عن ابن عباس، أن سعد بن عبادة استفتى الخ"، فيكون من مسند ابن عباس رضي الله عنهما، وقد أخرجه المصنّف -رحمه اللَّه تعالى- بالوجهين، كما سيترجم في الترجمة التالية بقوله: "ذكر الاختلاف على سفيان"، قال الحافظ -رحمه اللَّه تعالى-: ما حاصله: إن ابن عبّاس رضي الله عنهما لم يشهد القصّة، لأنها وقعت سنة خمس، والنبيّ صلى الله عليه وسلم في غزوة دومة الجندل، وابن عبّاس في ذلك الوقت كان مع أبويه بمكة، فالذي يظهر أنه سمعه من سعد بن عبادة رضي الله عنه، فيتعيّن ترجيح رواية من زاد في السند "عن سعد بن عبادة"، ويكون ابن عبّاس قد أخذه عنه.
ويحتمل أن يكون أخذه عن غيره، ويكون قول من قال: "عن سعد بن عبادة" لم يقصد به الرواية، وإنما أراد عن قصّة سعد بن عبادة، فتتّحد الرويتان. انتهى(1).
قال الجامع - عفا اللَّه تعالى عنه -: الاحتمال الثاني يبعده ما سيأتي في رواية محمد بن
عبد اللَّه بن يزيد، عن سفيان، بلفظ: "عن ابن عبّاس، عن سعد أنه قال: ماتت أمي،
وعليها نذرٌ، فسألت النبيّ صلى الله عليه وسلم، فأمرني أن أقضيه عنها". فإنه صريح في كون ابن عبّاس--------------------------------------------
(1) "فتح" 6/ 41 و 45. "كتاب الوصايا".

(খণ্ড: 30) (পৃষ্ঠা: 166)