عَنِ النُّعْمَانِ، قَالَ: سَأَلَتْ أُمِّي أَبِي، بَعْضَ الْمَوْهِبَةِ، فَوَهَبَهَا لِي، فَقَالَتْ: لَا أَرْضَى حَتَّى أُشْهِدَ(1) رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم، قَالَ: فَأَخَذَ أَبِي بِيَدِي، وَأَنَا غُلَامٌ، فَأَتَى رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّ أُمَّ هَذَا، ابْنَةَ رَوَاحَةَ، طَلَبَتْ مِنِّي(2) بَعْضَ الْمَوْهِبَةِ، وَقَدْ أَعْجَبَهَا، أَنْ أُشْهِدَكَ عَلَى ذَلِكَ، قَالَ: «يَا بَشِيرُ، أَلَكَ ابْنٌ غَيْرُ هَذَا؟» ، قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: «فَوَهَبْتَ لَهُ مِثْلَ مَا وَهَبْتَ لِهَذَا؟» ، قَالَ: لَا، قَالَ: «فَلَا تُشْهِدْنِي إِذًا، فَإِنِّي لَا أَشْهَدُ عَلَى جَوْرٍ»).
قال الجامع - عفا اللَّه تعالى عنه -: "أبو داود": هو سليمان بن سيف الحرّانيّ الثقة [11]. و"يعلى": هو ابن عبيد الطنافسيّ الكوفيّ الثقة إلا في روايته عن الثوريّ، ففيه لين من كبار [9].
وقولها: "حتى أُشهد رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم الخ" بضم حرف المضارعة، أي قالت أمه: لا أرضى بهذه العطيّة إلا أن أُشهد عليها رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم. وفي نسخة "حتى تُشهد" بتاء المخاطب.
وقوله: "أخذ بيدي" لا تنافي بينه وبين ما تقدّم من قوله: "فانطلق به أبوه يحمله" لإمكان حمله على أنه حمله على رأسه في بعض الطريق، وأخذ بيده في بعض الطريق.
وقوله: "طلبت مني الخ" ولفظ "الكبرى": "زاولتني" وهو بمعنى المطالبة.
والحديث أخرجه مسلم، وسبق القول فيه قريبًا. واللَّه تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع، والمآب، وهو حسبنا، ونعم الوكيل.
3710 - (أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ سُلَيْمَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ، عَنْ عَامِرٍ، قَالَ: أُخْبِرْتُ أَنَّ بَشِيرَ بْنَ سَعْدٍ، أَتَى رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّ امْرَأَتِي عَمْرَةَ بِنْتَ رَوَاحَةَ، أَمَرَتْنِي أَنْ أَتَصَدَّقَ عَلَى ابْنِهَا نُعْمَانَ بِصَدَقَةٍ، وَأَمَرَتْنِي أَنْ أُشْهِدَكَ عَلَى ذَلِكَ، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم: «هَلْ لَكَ بَنُونَ سِوَاهُ؟» ، قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: «فَأَعْطَيْتَهُمْ مِثْلَ مَا أَعْطَيْتَ لِهَذَا؟(3)». قَالَ: لَا، قَالَ: «فَلَا تُشْهِدْنِي عَلَى جَوْرٍ»).
قال الجامع - عفا اللَّه تعالى عنه -: "أحمد بن سليمان": هو الرُّهاويّ الثقة الحافظ.
و"محمد بن عُبيد": هو الطنافسيّ الكوفيّ، وهم إخوة خمسة بنو عبيد: محمد، ويعلى المذكور في السند السابق، وعمر، وإدريس، وإبراهيم، وكلهم ثقات، وأبوهم أيضًا ثقة قاله الدارقطنيّ.
[تنبيه]: وقع في بعض النسخ: "محمد بن عبيد اللَّه" بدل "محمد بن عبيد"، وهو--------------------------------------------
(1) وفي نسخة: "حتى تُشهِدَ".
(2) وفي نسخة إسقاط لفظة "منّي". وفي أخرى: "زاولتني"، وفي أخرى": "راودتني"، والمزاولة، والمراودة كلاهما بمعنى المطالبة.
(3) وفي نسخة: "هذا" بحذف اللام.
قال الجامع - عفا اللَّه تعالى عنه -: "أبو داود": هو سليمان بن سيف الحرّانيّ الثقة [11]. و"يعلى": هو ابن عبيد الطنافسيّ الكوفيّ الثقة إلا في روايته عن الثوريّ، ففيه لين من كبار [9].
وقولها: "حتى أُشهد رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم الخ" بضم حرف المضارعة، أي قالت أمه: لا أرضى بهذه العطيّة إلا أن أُشهد عليها رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم. وفي نسخة "حتى تُشهد" بتاء المخاطب.
وقوله: "أخذ بيدي" لا تنافي بينه وبين ما تقدّم من قوله: "فانطلق به أبوه يحمله" لإمكان حمله على أنه حمله على رأسه في بعض الطريق، وأخذ بيده في بعض الطريق.
وقوله: "طلبت مني الخ" ولفظ "الكبرى": "زاولتني" وهو بمعنى المطالبة.
والحديث أخرجه مسلم، وسبق القول فيه قريبًا. واللَّه تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع، والمآب، وهو حسبنا، ونعم الوكيل.
3710 - (أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ سُلَيْمَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ، عَنْ عَامِرٍ، قَالَ: أُخْبِرْتُ أَنَّ بَشِيرَ بْنَ سَعْدٍ، أَتَى رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّ امْرَأَتِي عَمْرَةَ بِنْتَ رَوَاحَةَ، أَمَرَتْنِي أَنْ أَتَصَدَّقَ عَلَى ابْنِهَا نُعْمَانَ بِصَدَقَةٍ، وَأَمَرَتْنِي أَنْ أُشْهِدَكَ عَلَى ذَلِكَ، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم: «هَلْ لَكَ بَنُونَ سِوَاهُ؟» ، قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: «فَأَعْطَيْتَهُمْ مِثْلَ مَا أَعْطَيْتَ لِهَذَا؟(3)». قَالَ: لَا، قَالَ: «فَلَا تُشْهِدْنِي عَلَى جَوْرٍ»).
قال الجامع - عفا اللَّه تعالى عنه -: "أحمد بن سليمان": هو الرُّهاويّ الثقة الحافظ.
و"محمد بن عُبيد": هو الطنافسيّ الكوفيّ، وهم إخوة خمسة بنو عبيد: محمد، ويعلى المذكور في السند السابق، وعمر، وإدريس، وإبراهيم، وكلهم ثقات، وأبوهم أيضًا ثقة قاله الدارقطنيّ.
[تنبيه]: وقع في بعض النسخ: "محمد بن عبيد اللَّه" بدل "محمد بن عبيد"، وهو--------------------------------------------
(1) وفي نسخة: "حتى تُشهِدَ".
(2) وفي نسخة إسقاط لفظة "منّي". وفي أخرى: "زاولتني"، وفي أخرى": "راودتني"، والمزاولة، والمراودة كلاهما بمعنى المطالبة.
(3) وفي نسخة: "هذا" بحذف اللام.
(খণ্ড: 30) (পৃষ্ঠা: 202)