بأربع سنين [3] 95/ 117.
6 - (أبو هريرة) - رضي اللَّه تعالى عنه - 1/ 1. واللَّه تعالى أعلم.
لطائف هذا الإسناد:
(منها): أنه من سداسيات المصنف -رحمه اللَّه تعالى-. (ومنها): أن رجاله عندهم رجال الصحيح. (ومنها): أنه مسلسل بالمدنيين، غير شيخه، فنسائيّ، وعبد الرزاق، ومعمر، فصنعانيان. (ومنها): أن فيه رواية تابعي عن تابعيّ، وفيه أبو هريرة صلى الله عليه وسلم من المكثرين السبعة. واللَّه تعالى أعلم.
شرح الحديث
(عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ) رضي الله عنه (أَنَّ رَسُولَ اللهِ) وفي نسخة: "أن نبيّ اللَّه" (صلى الله عليه وسلم، قَالَ: "لَقَدْ هَمَمْتُ" من باب قتل، يقال: همَمتُ بالشيء هَمًا: إذا أردته، ولم تفعله. قاله الفيّوميّ. وفي رواية أبي داود من طريق محمد بن إسْحَاقَ، عن سعيد بن أبي سعيد المقبري، عن أبيه، عن أبي هريرة، قال: قال رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم: "وايم اللَّه، لا أقبل بعد يومي هذا، من أحد هدية، إلا أن يكون مهاجرا قرشيا، أو أنصاريا، أو دوسيا، أو ثقفيا". وقد بين سَبَبَ قوله صلى الله عليه وسلم هذا، في رواية الترمذيّ، من طريق ابن إسحاق، عن سعيد بن أبي سعيد المقبري، عن أبيه، عن أبي هريرة، قال: أهدى رجل من بني فزارة، إلى النبي صلى الله عليه وسلم ناقة من إبله، التي كانوا أصابوا بالغابة، فعوّضه منها بعض العوض، فتسخطه، فسمعت رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم على هذا المنبر، يقول: "إن رجالا من العرب، يُهدِي أحدهم الهديّة، فأُعوِّضه منها بقدر ما عندي، ثم يتسخطه، فيظل يتسخط عليّ، وايم اللَّه، لا أقبل بعد مقامي هذا، من رجل من العرب هدية، إلا من قرشي، أو أنصاري، أو ثقفي، أو دوسي". قال أبو عيسى هذا حديث حسن.
وفي رواية أيوب بن مسكين، عن سعيد المقبري، عن أبي هريرة، أن أعرابيا أهدى لرسول اللَّه صلى الله عليه وسلم بَكْرَةً، فعوّضه منها ست بكرات، فتسخطه، فبلغ ذلك النبيّ صلى الله عليه وسلم، فحمد اللَّه، وأثنى عليه، ثم قال: "إن فلانا أهدى إلى ناقة، فعوضته منها ست بكرات، فظل ساخطا، ولقد هممت أن لا أقبل هدية، إلا من قرشي، أو أنصاري، أو ثقفي، أو دوسي".
(أَنْ لَا أَقْبَلَ هَدِيَّةً إِلَّا مِنْ قُرَشِيٍّ أَوْ أَنْصَارِيٍّ أَوْ ثَقَفِيٍّ أَوْ دَوْسِيٍّ) أي إلا ممن لا يطمع في ثوابها بهذا القدر، وقوله: (إلا من قرشيّ، أو أنصاريّ الخ" كلمة "أو" فيه للتعميم، فلا يُفيد منع الجمع بين القبول لهدايا من استثنى، ولا يلزم أن لا يقبل إلا
6 - (أبو هريرة) - رضي اللَّه تعالى عنه - 1/ 1. واللَّه تعالى أعلم.
لطائف هذا الإسناد:
(منها): أنه من سداسيات المصنف -رحمه اللَّه تعالى-. (ومنها): أن رجاله عندهم رجال الصحيح. (ومنها): أنه مسلسل بالمدنيين، غير شيخه، فنسائيّ، وعبد الرزاق، ومعمر، فصنعانيان. (ومنها): أن فيه رواية تابعي عن تابعيّ، وفيه أبو هريرة صلى الله عليه وسلم من المكثرين السبعة. واللَّه تعالى أعلم.
شرح الحديث
(عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ) رضي الله عنه (أَنَّ رَسُولَ اللهِ) وفي نسخة: "أن نبيّ اللَّه" (صلى الله عليه وسلم، قَالَ: "لَقَدْ هَمَمْتُ" من باب قتل، يقال: همَمتُ بالشيء هَمًا: إذا أردته، ولم تفعله. قاله الفيّوميّ. وفي رواية أبي داود من طريق محمد بن إسْحَاقَ، عن سعيد بن أبي سعيد المقبري، عن أبيه، عن أبي هريرة، قال: قال رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم: "وايم اللَّه، لا أقبل بعد يومي هذا، من أحد هدية، إلا أن يكون مهاجرا قرشيا، أو أنصاريا، أو دوسيا، أو ثقفيا". وقد بين سَبَبَ قوله صلى الله عليه وسلم هذا، في رواية الترمذيّ، من طريق ابن إسحاق، عن سعيد بن أبي سعيد المقبري، عن أبيه، عن أبي هريرة، قال: أهدى رجل من بني فزارة، إلى النبي صلى الله عليه وسلم ناقة من إبله، التي كانوا أصابوا بالغابة، فعوّضه منها بعض العوض، فتسخطه، فسمعت رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم على هذا المنبر، يقول: "إن رجالا من العرب، يُهدِي أحدهم الهديّة، فأُعوِّضه منها بقدر ما عندي، ثم يتسخطه، فيظل يتسخط عليّ، وايم اللَّه، لا أقبل بعد مقامي هذا، من رجل من العرب هدية، إلا من قرشي، أو أنصاري، أو ثقفي، أو دوسي". قال أبو عيسى هذا حديث حسن.
وفي رواية أيوب بن مسكين، عن سعيد المقبري، عن أبي هريرة، أن أعرابيا أهدى لرسول اللَّه صلى الله عليه وسلم بَكْرَةً، فعوّضه منها ست بكرات، فتسخطه، فبلغ ذلك النبيّ صلى الله عليه وسلم، فحمد اللَّه، وأثنى عليه، ثم قال: "إن فلانا أهدى إلى ناقة، فعوضته منها ست بكرات، فظل ساخطا، ولقد هممت أن لا أقبل هدية، إلا من قرشي، أو أنصاري، أو ثقفي، أو دوسي".
(أَنْ لَا أَقْبَلَ هَدِيَّةً إِلَّا مِنْ قُرَشِيٍّ أَوْ أَنْصَارِيٍّ أَوْ ثَقَفِيٍّ أَوْ دَوْسِيٍّ) أي إلا ممن لا يطمع في ثوابها بهذا القدر، وقوله: (إلا من قرشيّ، أو أنصاريّ الخ" كلمة "أو" فيه للتعميم، فلا يُفيد منع الجمع بين القبول لهدايا من استثنى، ولا يلزم أن لا يقبل إلا
(খণ্ড: 30) (পৃষ্ঠা: 264)