وهو تحقيق نفيسٌ جدًّا. واللَّه تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع، والمآب.
"إن أريد إلا الإصلاح ما استطعتُ، وما توفيقي إلا باللَّه، عليه توكّلتُ، وإليه أنيب".


‌‌22 - (فِي الْحَلِفِ، وَالْكَذِبِ لِمَنْ لَمْ يَعْتَقِدِ الْيَمِينَ بِقَلْبِهِ)
قال الجامع - عفا اللَّه تعالى عنه -: غرض المصنّف -رحمه اللَّه تعالى- بهذا بيان أن الأيمان التي تجري على الألسنة من غير قصد، ليس فيها كفّارة يمين؛ لأنها من لغو اليمين، التي قال اللَّه تعالى فيها: {لَا يُؤَاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمَانِكُمْ} [المائدة: 89]، وإنما يتصدّق عنها بشيء، كما أمر النبيّ صلى الله عليه وسلم في حديث الباب. وقد اختلف العلماء في لغو اليمين، وسنتكلّم على ذلك في المسألة الرابعة، إن شاء اللَّه تعالى.
3824 - (أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ قَيْسِ بْنِ أَبِي غَرَزَةَ، قَالَ: كُنَّا نُسَمَّى السَّمَاسِرَةَ، فَأَتَانَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، وَنَحْنُ نَبِيعُ، فَسَمَّانَا بِاسْمٍ، هُوَ خَيْرٌ مِنَ اسْمِنَا، فَقَالَ: "يَا مَعْشَرَ التُّجَّارِ، إِنَّ هَذَا الْبَيْعَ يَحْضُرُهُ الْحَلِفُ، وَالْكَذِبُ، فَشُوبُوا بَيْعَكُمْ بِالصَّدَقَةِ").
رجال هذا الإسناد: خمسة:
1 - (عبد اللَّه بن محمد بن عبد الرحمن) بن المسور بن مخرمة الزهريّ البصريّ، صدوق، من صغار [10] 42/ 48.
2 - (سفيان) بن عيينة المكيّ الإمام الحجة الثبت [8] 1/ 1.
3 - (عبد الملك) بن أعين الكوفيّ، مولى بني شيبة، صدوقٌ شيعيّ [6].
قال محمد بن المثنّى: ما سمعت ابن مهديّ يُحدّث عن سفيان، عن عبد الملك بن أعين، وكان يُحدّث عنه فيما أُخبرتُ، ثم أمسك. وقال الحميديّ، عن سفيان: حدّثنا عبد الملك بن أعين شيعي، وكان عندنا رافضيًّا، صاحب رأي. وقال الدُّوريّ، عن ابن معين: ليس بشيء. وقال أبو حامد، عن سفيان: هم ثلاث إخوة: عبد الملك، وزُرارة، وحُمرانُ، روافض كلهم، أخبثهم قولاً عبد الملك. وقال أبو حاتم: هو من عتق الشيعة، محلّه الصدق، صالح الحديث، يُكتب حديثه. وذكره ابن حبّان في

(খণ্ড: 30) (পৃষ্ঠা: 366)