فقال: من نذر مباحًا، يتخيّر بين فعله، فيبرّ بذلك، وإن شاء تركه، وعليه كفّارة يمين، وقد بين ذلك ابن قُدامة في "المغني"، فراجعه(1). واللَّه تعالى أعلم بالصواب.
3837 - (أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الأَعْلَى، قَالَ: حَدَّثَنَا خَالِدٌ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي سُلَيْمَانُ الأَحْوَلُ، عَنْ طَاوُسٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: مَرَّ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم بِرَجُلٍ، يَقُودُ رَجُلاً فِي قَرَنٍ، فَتَنَاوَلَهُ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم، فَقَطَعَهُ، قَالَ: إِنَّهُ نَذْرٌ).
قال الجامع - عفا اللَّه تعالى عنه -: هذا الحديث أخرجه البخاريّ، دون قوله: "إنه نذرٌ"، وقد تقدّم سندًا ومتنًا في "كتاب الحجّ" -135/ 292 - "الكلام في الطواف"، وسبق شرحه هناك مستوفًى، وكذا بيان مسائله، وللَّه الحمد.
ودلالته على ما ترجم له المصنّف -رحمه اللَّه تعالى- واضحة، حيث يدلّ أن من نذر ما ليس طاعة لا ينعقد نذره، ولا يلزمه الوفاء به.
و"خالد": هو ابن الحارث الهُجَيميّ. و"سليمان الأحول": هو ابن طرخان التيميّ، أبو المعتمر البصريّ الثقة العابد.
وقوله: في "قرن" بفتحتين: هو الحبل الذي يُشدّ به. واللَّه تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع، والمآب، وهو حسبنا، ونعم الوكيل.
3838 - (أَخْبَرَنَا يُوسُفُ بْنُ سَعِيدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا حَجَّاجٌ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي سُلَيْمَانُ الأَحْوَلُ، أَنَّ طَاوُسًا أَخْبَرَهُ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم مَرَّ بِرَجُلٍ، وَهُوَ يَطُوفُ بِالْكَعْبَةِ، يَقُودُهُ إِنْسَانٌ بِخِزَامَةٍ فِي أَنْفِهِ، فَقَطَعَهُ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم بِيَدِهِ، ثُمَّ أَمَرَهُ أَنْ يَقُودَهُ بِيَدِهِ.
قَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ: وَأَخْبَرَنِي سُلَيْمَانُ، أَنَّ طَاوُسًا أَخْبَرَهُ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم مَرَّ بِهِ، وَهُوَ يَطُوفُ بِالْكَعْبَةِ، وَإِنْسَانٌ قَدْ رَبَطَ يَدَهُ بِإِنْسَانٍ آخَرَ بِسَيْرٍ، أَوْ خَيْطٍ، أَوْ بِشَيْءٍ غَيْرِ ذَلِكَ، فَقَطَعَهُ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم بِيَدِهِ، ثُمَّ قَالَ: «قُدْهُ بِيَدِكَ»).
قال الجامع عفا اللَّه تعَالى عنه: "يوسف بن سعيد": هو الْمِصّيصيّ الثقة الحافظ [11] 131/ 198 من أفراد المصنّف. و"حجاج": هو ابن محمد الأعور المصّيصيّ الحافظ.
وقوله: "بخِزامة" بكسر الخاء المعجمة، بعدها زايٌ مخفّفّة: هو حَلْقةٌ من شعر، أو وَبَر، تجُعل في الحاجز الذي بين منخري البعير، يشد فيها الزمام؛ ليسهل انقياده، إذا كان صعبًا.
وقوله: "قال ابن جُريج" هو موصول بالسند السابق، وإنما أتى به بيانًا إلى الاختلاف--------------------------------------------
(1) "المغني" 13/ 626 - 628.
3837 - (أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الأَعْلَى، قَالَ: حَدَّثَنَا خَالِدٌ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي سُلَيْمَانُ الأَحْوَلُ، عَنْ طَاوُسٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: مَرَّ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم بِرَجُلٍ، يَقُودُ رَجُلاً فِي قَرَنٍ، فَتَنَاوَلَهُ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم، فَقَطَعَهُ، قَالَ: إِنَّهُ نَذْرٌ).
قال الجامع - عفا اللَّه تعالى عنه -: هذا الحديث أخرجه البخاريّ، دون قوله: "إنه نذرٌ"، وقد تقدّم سندًا ومتنًا في "كتاب الحجّ" -135/ 292 - "الكلام في الطواف"، وسبق شرحه هناك مستوفًى، وكذا بيان مسائله، وللَّه الحمد.
ودلالته على ما ترجم له المصنّف -رحمه اللَّه تعالى- واضحة، حيث يدلّ أن من نذر ما ليس طاعة لا ينعقد نذره، ولا يلزمه الوفاء به.
و"خالد": هو ابن الحارث الهُجَيميّ. و"سليمان الأحول": هو ابن طرخان التيميّ، أبو المعتمر البصريّ الثقة العابد.
وقوله: في "قرن" بفتحتين: هو الحبل الذي يُشدّ به. واللَّه تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع، والمآب، وهو حسبنا، ونعم الوكيل.
3838 - (أَخْبَرَنَا يُوسُفُ بْنُ سَعِيدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا حَجَّاجٌ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي سُلَيْمَانُ الأَحْوَلُ، أَنَّ طَاوُسًا أَخْبَرَهُ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم مَرَّ بِرَجُلٍ، وَهُوَ يَطُوفُ بِالْكَعْبَةِ، يَقُودُهُ إِنْسَانٌ بِخِزَامَةٍ فِي أَنْفِهِ، فَقَطَعَهُ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم بِيَدِهِ، ثُمَّ أَمَرَهُ أَنْ يَقُودَهُ بِيَدِهِ.
قَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ: وَأَخْبَرَنِي سُلَيْمَانُ، أَنَّ طَاوُسًا أَخْبَرَهُ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم مَرَّ بِهِ، وَهُوَ يَطُوفُ بِالْكَعْبَةِ، وَإِنْسَانٌ قَدْ رَبَطَ يَدَهُ بِإِنْسَانٍ آخَرَ بِسَيْرٍ، أَوْ خَيْطٍ، أَوْ بِشَيْءٍ غَيْرِ ذَلِكَ، فَقَطَعَهُ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم بِيَدِهِ، ثُمَّ قَالَ: «قُدْهُ بِيَدِكَ»).
قال الجامع عفا اللَّه تعَالى عنه: "يوسف بن سعيد": هو الْمِصّيصيّ الثقة الحافظ [11] 131/ 198 من أفراد المصنّف. و"حجاج": هو ابن محمد الأعور المصّيصيّ الحافظ.
وقوله: "بخِزامة" بكسر الخاء المعجمة، بعدها زايٌ مخفّفّة: هو حَلْقةٌ من شعر، أو وَبَر، تجُعل في الحاجز الذي بين منخري البعير، يشد فيها الزمام؛ ليسهل انقياده، إذا كان صعبًا.
وقوله: "قال ابن جُريج" هو موصول بالسند السابق، وإنما أتى به بيانًا إلى الاختلاف--------------------------------------------
(1) "المغني" 13/ 626 - 628.
(খণ্ড: 31) (পৃষ্ঠা: 17)