قَالَ: سَمِعْتُ سُلَيْمَانَ يحَدِّثُ، عَنْ مُسْلِمِ الْبَطِينِ(1)، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيرٍ، عَن ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: رَكِبَتِ امْرَأَةْ الْبَحْرَ، فَنَذَرَتْ أَنْ تَصُومَ شَهْرًا، فَمَاتَتْ قَبلَ أَنْ تَصُومَ، فَأَتَتْ أُخْتُهَا النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم، وَذَكَرَتْ ذَلِكَ لَهُ، فَأَمَرَهَا أَنَّ تَصُومَ عَنْهَا).
رجال الإسناد: سبعة:
1 - (بشر بن خالد العسكريّ) أبو محمد الفرائضيّ، نزيل البصرة، ثقة يُغرب [10] 26/ 812.
2 - (محمد بن جعفر) المعروف بغندر، أبو عبد اللَّه البصريّ، ثقة صحيح الكتاب، إلا أن فيه غفلةً [9] 21/ 22.
3 - (شعبة) بن الحجاج بن الورد العتكيّ مولاهم، أبو بسطام الواسطي، نزيل البصرة ثقة حافظ متقن، أمير المؤمنين في الحديث [7] 24/ 27.
4 - (سليمان) بن مِهران الأعمش الكوفيّ، ثقة ثبت ورع فاضل، لكنه يدلس [5] 17/ 18.
5 - (مسلم البطين) -بفتح الباء الموحّدة، وكسر الطاء المهملة، بعدها تحتانيّة ساكنة، ثم نون- ابن عمران، أو ابن أبي عمران، أبو عبد اللَّه الكوفيّ، ثقة [6] 26/ 915.
6 - (سعيد بن جبير) الأسديّ مولاهم الكوفيّ، ثقة ثبت فقيه [3] 28/ 436.
7 - (ابن عبّاس) عبد اللَّه - رضي اللَّه تعالى عنهما - 27/ 31. واللَّه تعالى أعلم.
لطائف هذا الإسناد:
(منها): أنه من سباعيات المصنف -رحمه اللَّه تعالى-. (ومنها): أن رجاله كلهم رجال الصحيح. (ومنها): أنه مسلسل بالبصريين إلى شعبة، والباقون كوفيون، غير الصحابيّ، فمدني، بصريّ، مكيّ، طائفي. (ومنها): أن رواية الأعمش عن مسلم البطين من رواية الأكابر عن الأصاغر؛ لأن الأعمش من صغار التابعين؛ حيث رأى أنسًا رضي الله عنه، فهو من الطبقة الخامسة، بخلاف مسلم، فإنه من السادسة. واللَّه تعالى أعلم.
شرح الحديث
(عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ) - رضي اللَّه تعالى عنهما -، أنه (قَالَ: رَكِبَتِ امْرَأَةٌ الْبَحْرَ) هذا صريحٌ في أن صاحبة الفصّة امرأة، وسبب قصّتها أنها نذرت صوم شهر إن نجّاها اللَّه تعالى عن البحر.--------------------------------------------
(1) عنعنة الأعمش هنا لا يضرّ:، فإن شعبة لا يحدّث عن شيوخه الذين ربما دلّسوا إلا بما تحقّق أنهم سمعوه. أفاده في "الفتح" 4/ 707 "كتاب الصوم" رقم الحديث 1953.

(খণ্ড: 31) (পৃষ্ঠা: 29)