4 - (نافع) هو مولى ابن عمر المدني الفقيه، ثقة ثبت [3] 12/ 12.
5 - (ابن عمر) عبد اللَّه - رضي اللَّه تعالى عنهما - 12/ 12.
6 - (عمر) بن الخطاب بن نفيل العدويّ، أمير المؤمنين - رضي اللَّه تعالى عنه - 60/ 75. واللَّه تعالى أعلم.
لطائف هذا الإسناد:
(منها): أنه من سداسيات المصنف -رحمه اللَّه تعالى-. (ومنها). أن رجاله كلهم رجال الصحيح. (ومنها): أنه مسلسل بالمدنيين، غير سفيان، فمكيّ، وأيوب، فبصريّ. (ومنها): أن فيه رواية صحابيّ، عن صحابيّ، والابن عن أبيه، وتابعيّ، عن تابعي، وفيه ابن عمر - رضي اللَّه تعالى عنهما - أحد العبادلة الأربعة، وأحد المكثرين السبعة، روى (2630) حديثًا. (ومنها): أن فيه عمر - رضي اللَّه تعالى عنه - أحد الخلفاء الراشدين، والعشرة المبشرين بالجنة - رضي اللَّه تعالى عنهم -. واللَّه تعالى أعلم.
شرح الحديث
(عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنْ عُمَرَ) - رضي اللَّه تعالى عنهما -، هذه الرواية صريحةٌ في أن الحديث من مسند عمر رضي الله عنه، ورواية عبيد اللَّه بن عمر، عن نافع الآتية في الباب ظاهرة في كونه من مسند ابن عمر رضي الله عنهما، ولا يضرّ ذلك، فإن ابن عمر قد حضر القصّة، فإنها كانت في غزوة حنين، ففي رواية البخاريّ في "كتاب المغازي" من طريق معمر، عن أيوب، عن نافع، عن ابن عمر رضي الله عنهما، قال: لَمّا قفلنا من حنين، سأل عمر النبيّ صلى الله عليه وسلم عن نذر كان نذره في الجاهليّة، اعتكافِ، فأمره النبيّ صلى الله عليه وسلم بوفائه:. وفي رواية مسلم، من طريق جرير بن حازم، أن أيوب حدثه، أن نافعًا حدّثه، أن عبد اللَّه بن عمر حدّثه، أن عمر بن الخطّاب سأل رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم، وهو بالجعرانة، بعد أن رجع من الطائف، فقال: يا رسول اللَّه، إني نذرت في الجاهليّة أن أعتكف يومًا في المسجد الحرام، فكيف ترى؛ قال: "اذهب، فاعتكف يومًا، وكان رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم قد أعطاه جارية من الخمس، فلما أعتق رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم سبايا الناس، قال عمر؛ يا عبد اللَّه اذهب إلى تلك الجارية، فخلّ سبيلها".
فقد تبيّن بهذا أن ابن عمر رضي الله عنهما كان حاضرًا سؤال عمر رضي الله عنه للنبيّ صلى الله عليه وسلم. ويحتمل أن يكون غائبًا في بعض حاجته حينما سأل عمر رضي الله عنه النبيّ صلى الله عليه وسلم، فأخبره عمر به، فكان يحدّث عنه تارةً، ويرسله أخرى، ومرسل الصحابيّ حجة، كما هو مقرّر في محلّه. واللَّه تعالى أعلم.

(খণ্ড: 31) (পৃষ্ঠা: 36)