سوى الترمذيّ، وله عند المصنّف في هذا الكتاب حديثان فقط، هذا، وفي 50/ 4579 - في "البيوع " حديث أبي بكرة رضي الله عنه: "نهانا رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم أن نبيع الفضّة بالفضّة … " الحديث.
و"معاوية بن سَلاّم": هو أبو سلّام الدمشقيّ، وكان يسكن حمص، ثقة [7] 13/ 1479.
و"يحيى بن أبي كثير" صالح بن المتوكّل الطائيّ مولاهم، أبو نصر اليماميّ، ثقة ثبت، يدلّس [5] 23/ 24.
و"يزيد بن نُعيم" بن هَزّال الأسلميّ، مقبول [5].
روى عن أبيه، وجدّه، ويقال: مرسل، وجابر، ويقال: لم يسمع منه، والصحيح أنه متصل، وقع التصريح بسماعه منه عند مسلم، وقال البخاريّ: سمع من جابر. وعنه زيد بن أسلم من أقرانه، وأبو سلمة بن عبد الرحمن، وهو أكبر منه، ويحيى بن أبي كثير، وغيرهم. ذكره ابن حبّان في "الثقات". روى له مسلم، وأبو داود، والمصنّف، له عند مسلم، والمصنّف هذا الحديث فقط، وله عند أبي داود ثلاثة أحاديث.
وقوله: "نهى عن الحَقْل، وهي المزابنة"، هذا في رواية المصنّف أن الحقل هي المزابنة، وهي مخالفة لتفسير جابر رضي الله عنه في رواية مسلم، فقد أخرجه من الوجه الذي أخرجه منه المصنّف، ودونك نصّه:
وحدثنا الحسن الحلواني، حدثنا أبو توبة، حدثنا معاوية، عن يحيى بن أبي كثير، أن يزيد بن نعيم أخبره، أن جابر بن عبد اللَّه أخبره، أنه سمع رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم، ينهى عن المزابنة، والحقول، فقال جابر بن عبد اللَّه: المزابنة الثمر بالتمر، والحقول كراء الأرض.
فهذه الرواية صريحة أن الحقل غير المزابنة، وهذا التفسير هو المشهور، فقد ثبت في حديث عبد اللَّه بن عمر، رضي الله عنهما: أن رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم، نهى عن المزابنة، والمزابنة اشتراء الثمر بالتمر كيلا، وبيع الكرم بالزبيب كيلا. متّفق عليه. وفي حديث أبي سعيد الخدريّ، رضي الله عنه، أن رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم، نهى عن المزابنةُ، والمحاقلة، والمزابنةُ اشتراءُ الثمر بالتمر في رءوس النخل.
والحاصل أن التفسير الذي في رواية مسلم هو المشهور في غير حديث جابر رضي الله عنه، وسنعود إلى تمام البحث فيه في "كتاب البيوع"، إن شاء اللَّه تعالى.
والحديث أخرجه مسلم، كما مرّ آنفًا. واللَّه تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع، والمآب، وهو حسبنا، ونعم الوكيل.
و"معاوية بن سَلاّم": هو أبو سلّام الدمشقيّ، وكان يسكن حمص، ثقة [7] 13/ 1479.
و"يحيى بن أبي كثير" صالح بن المتوكّل الطائيّ مولاهم، أبو نصر اليماميّ، ثقة ثبت، يدلّس [5] 23/ 24.
و"يزيد بن نُعيم" بن هَزّال الأسلميّ، مقبول [5].
روى عن أبيه، وجدّه، ويقال: مرسل، وجابر، ويقال: لم يسمع منه، والصحيح أنه متصل، وقع التصريح بسماعه منه عند مسلم، وقال البخاريّ: سمع من جابر. وعنه زيد بن أسلم من أقرانه، وأبو سلمة بن عبد الرحمن، وهو أكبر منه، ويحيى بن أبي كثير، وغيرهم. ذكره ابن حبّان في "الثقات". روى له مسلم، وأبو داود، والمصنّف، له عند مسلم، والمصنّف هذا الحديث فقط، وله عند أبي داود ثلاثة أحاديث.
وقوله: "نهى عن الحَقْل، وهي المزابنة"، هذا في رواية المصنّف أن الحقل هي المزابنة، وهي مخالفة لتفسير جابر رضي الله عنه في رواية مسلم، فقد أخرجه من الوجه الذي أخرجه منه المصنّف، ودونك نصّه:
وحدثنا الحسن الحلواني، حدثنا أبو توبة، حدثنا معاوية، عن يحيى بن أبي كثير، أن يزيد بن نعيم أخبره، أن جابر بن عبد اللَّه أخبره، أنه سمع رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم، ينهى عن المزابنة، والحقول، فقال جابر بن عبد اللَّه: المزابنة الثمر بالتمر، والحقول كراء الأرض.
فهذه الرواية صريحة أن الحقل غير المزابنة، وهذا التفسير هو المشهور، فقد ثبت في حديث عبد اللَّه بن عمر، رضي الله عنهما: أن رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم، نهى عن المزابنة، والمزابنة اشتراء الثمر بالتمر كيلا، وبيع الكرم بالزبيب كيلا. متّفق عليه. وفي حديث أبي سعيد الخدريّ، رضي الله عنه، أن رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم، نهى عن المزابنةُ، والمحاقلة، والمزابنةُ اشتراءُ الثمر بالتمر في رءوس النخل.
والحاصل أن التفسير الذي في رواية مسلم هو المشهور في غير حديث جابر رضي الله عنه، وسنعود إلى تمام البحث فيه في "كتاب البيوع"، إن شاء اللَّه تعالى.
والحديث أخرجه مسلم، كما مرّ آنفًا. واللَّه تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع، والمآب، وهو حسبنا، ونعم الوكيل.
(খণ্ড: 31) (পৃষ্ঠা: 138)