حسبنا، ونعم الوكيل.
وقوله (خَالَفَهُ عُمَرُ بْنُ أَبِي سَلَمَةَ فَقَالَ: عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ،) يعني أن عمر بن أبي سلمة خالف يحيى بن أبي كثير، فجعله عن أبيه، عن أبي هريرة رضي الله عنه، وهذا الاختلاف أيضًا لا يضرّ بصحّة الحديث، فإنه صحيح بالطريقين، فالحديث ثابت من حديث جابر، وأبي هريرة رضي الله عنهما، عند الشخين، وغيرهما من عدّة طرق، فتنبّه.
[تنبيه]: وقع في نسخ "المجتبى"، و"الكبرى" عمرو بفتح العين، بدل عُمر بضمّها، وهو تصحيف فاحش، فتنبّه. واللَّه تعالى أعلم.
ثم ساق رواية عمر بن أبي سلمة بقوله:
3911 - (أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ سَعْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عُمَرَ بْنِ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: نَهَى رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، عَنِ الْمُحَاقَلَةِ، وَالْمُزَابَنَةِ).
قال الجامع - عفا اللَّه تعالى عنه -: "عبد الرحمن": هو ابن مهديّ. و"سفيان": هو الثوريّ. و"سعد بن إبراهيم": هو الزهريّ المدنيّ القاضي.
و"عمر بن أبي سلمة" بن عبد الرحمن بن عوف الزهريّ، قاضي المدينة، صدوقٌ يُخطىء [6].
قال ابن سعد: كان كثير الحديث، وليس يُحتجّ بحديثه. وقال ابن المدينيّ، عن يحيى بن سعيد: كان شعبة يُضعّف عمر بن أبي سلمة. وقال أبو قُدامة: قلت لابن مهديّ: إن شعبة أدركه، ولم يحمل عنه، قال: أحاديثه واهية. وقال ابن أبي خيثمة: سألت أبي عنه؟ فقال: صالح إن شاء اللَّه، وكان يحيى بن سعيد يختار محمد بن عمرو عليه. وقال أحمد: لم يسمع شعبة منه شيئًا. وقال ابن المدينيّ: تركه شعبة، وليس بذاك. وقال ابن معين: ليس به بأس. وفي رواية: ضعيف الحديث. وقال أبو حاتم: هو عندي صالح صدوقٌ في الأصل، ليس بذاك القويّ، يُكتب حديثه، ولا يُحتجّ به، يُخالف في بعض الشيء. وقال العجليّ: لا بأس به. وقال الجُوزجانيّ: ليس بقويّ في الحديث. وقال النسائيّ: ليس بالقويّ. وقال ابن خزيمة: لا يُحتجّ بحديثه. وقال ابن شاهين في "الثقات": قال أحمد بن حنبل: هو صالح ثقة، إن شاء اللَّه. وقال البخاريّ في "التاريخ": صدوقٌ إلا أنه يُخالف في بعض حديثه. وذكره الْبَرْقيّ في "باب من احتُمل حديثه من المعروفين"، قال: وأكثر أهل العلم بالحديث يُثَبِّتونه. وقال ابن عديّ: حسن الحديث، لا بأس به. وقال الدُّوريّ: سألت ابن معين عن حديث من حديثه؟، فقال: صحيح، وسألته عن آخر، فاستحسنه. وحكى ابن أبي خيثمة أن ابن
وقوله (خَالَفَهُ عُمَرُ بْنُ أَبِي سَلَمَةَ فَقَالَ: عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ،) يعني أن عمر بن أبي سلمة خالف يحيى بن أبي كثير، فجعله عن أبيه، عن أبي هريرة رضي الله عنه، وهذا الاختلاف أيضًا لا يضرّ بصحّة الحديث، فإنه صحيح بالطريقين، فالحديث ثابت من حديث جابر، وأبي هريرة رضي الله عنهما، عند الشخين، وغيرهما من عدّة طرق، فتنبّه.
[تنبيه]: وقع في نسخ "المجتبى"، و"الكبرى" عمرو بفتح العين، بدل عُمر بضمّها، وهو تصحيف فاحش، فتنبّه. واللَّه تعالى أعلم.
ثم ساق رواية عمر بن أبي سلمة بقوله:
3911 - (أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ سَعْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عُمَرَ بْنِ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: نَهَى رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، عَنِ الْمُحَاقَلَةِ، وَالْمُزَابَنَةِ).
قال الجامع - عفا اللَّه تعالى عنه -: "عبد الرحمن": هو ابن مهديّ. و"سفيان": هو الثوريّ. و"سعد بن إبراهيم": هو الزهريّ المدنيّ القاضي.
و"عمر بن أبي سلمة" بن عبد الرحمن بن عوف الزهريّ، قاضي المدينة، صدوقٌ يُخطىء [6].
قال ابن سعد: كان كثير الحديث، وليس يُحتجّ بحديثه. وقال ابن المدينيّ، عن يحيى بن سعيد: كان شعبة يُضعّف عمر بن أبي سلمة. وقال أبو قُدامة: قلت لابن مهديّ: إن شعبة أدركه، ولم يحمل عنه، قال: أحاديثه واهية. وقال ابن أبي خيثمة: سألت أبي عنه؟ فقال: صالح إن شاء اللَّه، وكان يحيى بن سعيد يختار محمد بن عمرو عليه. وقال أحمد: لم يسمع شعبة منه شيئًا. وقال ابن المدينيّ: تركه شعبة، وليس بذاك. وقال ابن معين: ليس به بأس. وفي رواية: ضعيف الحديث. وقال أبو حاتم: هو عندي صالح صدوقٌ في الأصل، ليس بذاك القويّ، يُكتب حديثه، ولا يُحتجّ به، يُخالف في بعض الشيء. وقال العجليّ: لا بأس به. وقال الجُوزجانيّ: ليس بقويّ في الحديث. وقال النسائيّ: ليس بالقويّ. وقال ابن خزيمة: لا يُحتجّ بحديثه. وقال ابن شاهين في "الثقات": قال أحمد بن حنبل: هو صالح ثقة، إن شاء اللَّه. وقال البخاريّ في "التاريخ": صدوقٌ إلا أنه يُخالف في بعض حديثه. وذكره الْبَرْقيّ في "باب من احتُمل حديثه من المعروفين"، قال: وأكثر أهل العلم بالحديث يُثَبِّتونه. وقال ابن عديّ: حسن الحديث، لا بأس به. وقال الدُّوريّ: سألت ابن معين عن حديث من حديثه؟، فقال: صحيح، وسألته عن آخر، فاستحسنه. وحكى ابن أبي خيثمة أن ابن
(খণ্ড: 31) (পৃষ্ঠা: 141)