7 - (عمه) هو: ظهير بن رافع - رضي اللَّه تعالى عنه -. واللَّه تعالى أعلم.
لطائف هذا الإسناد:
(منها): أنه من سباعيات المصنف -رحمه اللَّه تعالى-. (ومنها): أن رجاله كلهم رجال الصحيح. (ومنها): أنه مسلسل بالبصريين إلى يعلى، غير شيخه، فبغداديّ، والباقون مدنيون. (ومنها): أن فيه رواية الراوي عن عمه، وصحابيّ عن صحابيّ. واللَّه تعالى أعلم.
شرح الحديث
(عَنْ رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ) - رضي اللَّه تعالى عنه -، أنه (قَالَ: كُنَّا نُحَاقِلُ بِالأَرْضِ) أي نتعامل فيها بالمزارعة (عَلَى عَهدِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، فَنُكْرِيَها) بضمّ أوله من الَإكراء (بالثُّلُثِ، وَ) بمعنى "أو" (الرُّبُع) أي بأن تكون أجرتها ثلث ما يخرج منها، أو ربعه (وَ) بَمعنى "أو" أيضًا (الطَّعَام المُسَمَّى) أي بأن يكون طعام معيّن مقداره أجرةً لها (فَجَاءَ ذَاتَ يَوْمٍ رَجُلٌ مِنْ عُمُومَتِي) سيأتي أنه ظُهير بن رافِع الأنصاريّ الأوسي رضي الله عنه (فَقَالَ: نَهَانِي) ولفظ مسلم: "نهانا" (رَسُوْلُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم ، عَنْ أَمْرٍ كَانَ لَنَا نَافِعًا) أي حسب ظنّهم، وإلا فالواقع أنه ضارّ لهم؛ لأن اللَّه سبحانه وتعالى لا يُحرّم إلا ما فيه ضرّ عاجل، أو آجل (وَطَوَاعِيَةُ اللَّهِ) عز وجل (وَرَسُولِهِ) صلى الله عليه وسلم، و "الطواعية" على وزن الكَرَاهية: بمعنى الطاعة، كما في "القاموس". يقال: أطاعة إطاعة: أي انقاد له، وطاعه طوعًا، من باب قال، وبعضهم يُعدّيه بالحرف، فيقول: طاع له، وفي لغة من بأبي باع، وخاف، والطاعة اسم منه، والفاعل من الرباعي مُطيع، ومن الثلاثي طائع، وطيِّعٌ. قاله الفيّوميّ.
(أَنْفَعُ لَنَا) أي أكثر نفعًا لنا من النفع الذي نظنه في هذه المعاملة (نَهَانَا أَنْ نُحَاقِلَ بالأَرْضِ) جملة "نهانا الخ" جملة مستأنفة استئنافًا بيانيًّا، وهو ما وقع جوابًا لسؤال مقدّر، كأن سائلاً قال له: وما الذي نهاكم صلى الله عليه وسلم عنه؟، فأجاب بقوله: "نهانا أن نحاقل بالأرض" (وَنُكْرِيَهَا بِالثُّلُثِ، وَالرُّبُعِ، وَالطَّعَام الْمُسَمَّى) وقوله (وَأَمَرَ) عطف على "نهانا" (رَبَّ الأَرْضِ) أي صاحبها، وفيه إطلاق لفظ الرب، مضافًا على غير اللَّه تعالى، قال الفيّوميّ: الربُّ يُطلق على اللَّه تبارك وتعالى، معرَّفًا بالألف والسلام، ومضافًا، ويُطلق على مالك الشيء الذي لا يعقل، مضافًا إليه، فيقال: ربّ الدَّين، وربّ المال، ومنه قوله صلى الله عليه وسلم في ضالّة الإبل: "حتى يلقاها ربها"، وقد استُعمل بمعنى السيّد، مضافًا إلى العاقل أيضًا، ومنه قوله صلى الله عليه وسلم: "حتى تلد الأمة ربّتها"، وفي رواية: "ربها"، وفي التنزيل حكايةً عن يوسف عليه السلام: {أَمَّا أَحَدُكُمَا فَيَسْقِي رَبَّهُ خَمْرًا} الآية [يوسف: 41]. قالوا: ولا يجوز
لطائف هذا الإسناد:
(منها): أنه من سباعيات المصنف -رحمه اللَّه تعالى-. (ومنها): أن رجاله كلهم رجال الصحيح. (ومنها): أنه مسلسل بالبصريين إلى يعلى، غير شيخه، فبغداديّ، والباقون مدنيون. (ومنها): أن فيه رواية الراوي عن عمه، وصحابيّ عن صحابيّ. واللَّه تعالى أعلم.
شرح الحديث
(عَنْ رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ) - رضي اللَّه تعالى عنه -، أنه (قَالَ: كُنَّا نُحَاقِلُ بِالأَرْضِ) أي نتعامل فيها بالمزارعة (عَلَى عَهدِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، فَنُكْرِيَها) بضمّ أوله من الَإكراء (بالثُّلُثِ، وَ) بمعنى "أو" (الرُّبُع) أي بأن تكون أجرتها ثلث ما يخرج منها، أو ربعه (وَ) بَمعنى "أو" أيضًا (الطَّعَام المُسَمَّى) أي بأن يكون طعام معيّن مقداره أجرةً لها (فَجَاءَ ذَاتَ يَوْمٍ رَجُلٌ مِنْ عُمُومَتِي) سيأتي أنه ظُهير بن رافِع الأنصاريّ الأوسي رضي الله عنه (فَقَالَ: نَهَانِي) ولفظ مسلم: "نهانا" (رَسُوْلُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم ، عَنْ أَمْرٍ كَانَ لَنَا نَافِعًا) أي حسب ظنّهم، وإلا فالواقع أنه ضارّ لهم؛ لأن اللَّه سبحانه وتعالى لا يُحرّم إلا ما فيه ضرّ عاجل، أو آجل (وَطَوَاعِيَةُ اللَّهِ) عز وجل (وَرَسُولِهِ) صلى الله عليه وسلم، و "الطواعية" على وزن الكَرَاهية: بمعنى الطاعة، كما في "القاموس". يقال: أطاعة إطاعة: أي انقاد له، وطاعه طوعًا، من باب قال، وبعضهم يُعدّيه بالحرف، فيقول: طاع له، وفي لغة من بأبي باع، وخاف، والطاعة اسم منه، والفاعل من الرباعي مُطيع، ومن الثلاثي طائع، وطيِّعٌ. قاله الفيّوميّ.
(أَنْفَعُ لَنَا) أي أكثر نفعًا لنا من النفع الذي نظنه في هذه المعاملة (نَهَانَا أَنْ نُحَاقِلَ بالأَرْضِ) جملة "نهانا الخ" جملة مستأنفة استئنافًا بيانيًّا، وهو ما وقع جوابًا لسؤال مقدّر، كأن سائلاً قال له: وما الذي نهاكم صلى الله عليه وسلم عنه؟، فأجاب بقوله: "نهانا أن نحاقل بالأرض" (وَنُكْرِيَهَا بِالثُّلُثِ، وَالرُّبُعِ، وَالطَّعَام الْمُسَمَّى) وقوله (وَأَمَرَ) عطف على "نهانا" (رَبَّ الأَرْضِ) أي صاحبها، وفيه إطلاق لفظ الرب، مضافًا على غير اللَّه تعالى، قال الفيّوميّ: الربُّ يُطلق على اللَّه تبارك وتعالى، معرَّفًا بالألف والسلام، ومضافًا، ويُطلق على مالك الشيء الذي لا يعقل، مضافًا إليه، فيقال: ربّ الدَّين، وربّ المال، ومنه قوله صلى الله عليه وسلم في ضالّة الإبل: "حتى يلقاها ربها"، وقد استُعمل بمعنى السيّد، مضافًا إلى العاقل أيضًا، ومنه قوله صلى الله عليه وسلم: "حتى تلد الأمة ربّتها"، وفي رواية: "ربها"، وفي التنزيل حكايةً عن يوسف عليه السلام: {أَمَّا أَحَدُكُمَا فَيَسْقِي رَبَّهُ خَمْرًا} الآية [يوسف: 41]. قالوا: ولا يجوز
(খণ্ড: 31) (পৃষ্ঠা: 151)