انتهى(1). والجداول: جمع جدول: وهو النهر الصغير.
قال القرطبيّ -رحمه اللَّه تعالى-: ومعنى هذا أن صاحب الأرض كان يُؤاجر أرضه بالثلث، أو بالربع، أوبأن يكون له ما يُزرع على جوانب الأنهار، والجداول، وعلى أفواهها، وكان منهم من يؤاجر أرضه بالماذيانات خاصّةٌ. انتهى(2).
والحديث متّفقٌ عليه، كما سبق في الذي قبله. واللَّه تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع، والمآب، وهو حسبنا، ونعم الوكيل.
وقوله: (وَافَقَهُ مَالِكُ بْنُ أنسٍ، عَلَى إِسْنَادِهِ، وَخَالَفَهُ فِي لَفْظِهِ) يعني أن مالك بن أنس إمام دار الهجرة وافق الأوزاعيّ --رحمهما اللَّه تعالى-- في إسناد هذا الحديث، حيث روياه عن ربيعة بن أبي عبد الرحمن، عن حنظلة بن قيس، عن رافع بن خديج رضي الله عنه، لكنه خالفه في متن الحديث، والاختلاف بين المتنين واضح، كما بيّنه بما ساقه بقوله:
3927 - (أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ رَبِيعَةَ، عَنْ حَنْظَلَةَ بْنِ قَيْسٍ، قَالَ: سَأَلْتُ رَافِعَ بْنَ خَدِيجٍ، عَنْ كِرَاءِ الأَرْضِ؟ فَقَالَ: نَهَى رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، عَنْ كِرَاءِ الأَرْضِ، قُلْتُ: بِالذَّهَبِ، وَالْوَرِقِ؟ قَالَ: لَا، إِنَّمَا نَهَى عَنْهَا بِمَا يَخْرُجُ مِنْهَا، فَأَمَّا الذَّهَبُ، وَالْفِضَّةُ، فَلَا بَأْسَ). رَوَاهُ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ رضي الله عنه عَنْ رَبِيعَةَ وَلَمْ يَرْفَعْهُ.
قال الجامع - عفا اللَّه تعالى عنه -: رجال الإسناد كلهم رجال الصحيح، و"عمرو بن عليّ": هو الفلّاس. و"يحيى": هو ابن سعيد القطّان. والحديث أخرجه مسلم. واللَّه تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع، والمآب، وهو حسبنا، ونعم الوكيل.
وقوله (رَوَاهُ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ رضي الله عنه، عَنْ رَبِيعَةَ، وَلَمْ يَرْفَعْهُ) يعني أن سفيان بن سعيد الثوريّ -رحمه اللَّه تعالى- وافق الأوزاعيّ، ومالكًا في إسناد هذا الحديث، لكن خالفهما في متنه، فجعله موقوفًا على رافع رضي الله عنه، لكن الحكم في مثل هذا لمن رفع؛ لأن معه زيادة علم؛ ولأنهم أكثر. واللَّه تعالى أعلم.
ثم بيّن -رحمه اللَّه تعالى- رواية الثوريّ بقوله:
3928 - (أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُبَارَكِ، عَنْ وَكِيعٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ حَنْظَلَةَ بْنِ قَيْسٍ، قَالَ: سَأَلْتُ رَافِعَ بْنَ خَدِيجٍ، عَنْ كِرَاءِ الأَرْضِ الْبَيْضَاءِ، بِالذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ، فَقَالَ: حَلَالٌ، لَا بَأْسَ بِهِ، ذَلِكَ فَرْضُ الأَرْضِ).
قال الجامع - عفا اللَّه تعالى عنه -: رجال هذا الإسناد كلهم رجال الصحيح. والحديث صحيح مرفوعًا، كما سبق آنفًا. واللَّه تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع، والمآب،--------------------------------------------
(1) "النهاية" 4/ 9.
(2) "المفهم" 4/ 408 - 409.
قال القرطبيّ -رحمه اللَّه تعالى-: ومعنى هذا أن صاحب الأرض كان يُؤاجر أرضه بالثلث، أو بالربع، أوبأن يكون له ما يُزرع على جوانب الأنهار، والجداول، وعلى أفواهها، وكان منهم من يؤاجر أرضه بالماذيانات خاصّةٌ. انتهى(2).
والحديث متّفقٌ عليه، كما سبق في الذي قبله. واللَّه تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع، والمآب، وهو حسبنا، ونعم الوكيل.
وقوله: (وَافَقَهُ مَالِكُ بْنُ أنسٍ، عَلَى إِسْنَادِهِ، وَخَالَفَهُ فِي لَفْظِهِ) يعني أن مالك بن أنس إمام دار الهجرة وافق الأوزاعيّ --رحمهما اللَّه تعالى-- في إسناد هذا الحديث، حيث روياه عن ربيعة بن أبي عبد الرحمن، عن حنظلة بن قيس، عن رافع بن خديج رضي الله عنه، لكنه خالفه في متن الحديث، والاختلاف بين المتنين واضح، كما بيّنه بما ساقه بقوله:
3927 - (أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ رَبِيعَةَ، عَنْ حَنْظَلَةَ بْنِ قَيْسٍ، قَالَ: سَأَلْتُ رَافِعَ بْنَ خَدِيجٍ، عَنْ كِرَاءِ الأَرْضِ؟ فَقَالَ: نَهَى رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، عَنْ كِرَاءِ الأَرْضِ، قُلْتُ: بِالذَّهَبِ، وَالْوَرِقِ؟ قَالَ: لَا، إِنَّمَا نَهَى عَنْهَا بِمَا يَخْرُجُ مِنْهَا، فَأَمَّا الذَّهَبُ، وَالْفِضَّةُ، فَلَا بَأْسَ). رَوَاهُ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ رضي الله عنه عَنْ رَبِيعَةَ وَلَمْ يَرْفَعْهُ.
قال الجامع - عفا اللَّه تعالى عنه -: رجال الإسناد كلهم رجال الصحيح، و"عمرو بن عليّ": هو الفلّاس. و"يحيى": هو ابن سعيد القطّان. والحديث أخرجه مسلم. واللَّه تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع، والمآب، وهو حسبنا، ونعم الوكيل.
وقوله (رَوَاهُ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ رضي الله عنه، عَنْ رَبِيعَةَ، وَلَمْ يَرْفَعْهُ) يعني أن سفيان بن سعيد الثوريّ -رحمه اللَّه تعالى- وافق الأوزاعيّ، ومالكًا في إسناد هذا الحديث، لكن خالفهما في متنه، فجعله موقوفًا على رافع رضي الله عنه، لكن الحكم في مثل هذا لمن رفع؛ لأن معه زيادة علم؛ ولأنهم أكثر. واللَّه تعالى أعلم.
ثم بيّن -رحمه اللَّه تعالى- رواية الثوريّ بقوله:
3928 - (أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُبَارَكِ، عَنْ وَكِيعٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ حَنْظَلَةَ بْنِ قَيْسٍ، قَالَ: سَأَلْتُ رَافِعَ بْنَ خَدِيجٍ، عَنْ كِرَاءِ الأَرْضِ الْبَيْضَاءِ، بِالذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ، فَقَالَ: حَلَالٌ، لَا بَأْسَ بِهِ، ذَلِكَ فَرْضُ الأَرْضِ).
قال الجامع - عفا اللَّه تعالى عنه -: رجال هذا الإسناد كلهم رجال الصحيح. والحديث صحيح مرفوعًا، كما سبق آنفًا. واللَّه تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع، والمآب،--------------------------------------------
(1) "النهاية" 4/ 9.
(2) "المفهم" 4/ 408 - 409.
(খণ্ড: 31) (পৃষ্ঠা: 159)