قال الجامع - عفا اللَّه تعالى عنه -: رجال هذا الإسناد رجال الصحيح، غير شيخه، وهو المعروف أبوه بابن عليّة، فإنه من أفراده، وهو ثقة. و"يزيد": هو ابن زُريع. وقوله: "شيء": هو النهي عن كراء الأرض. وقوله: "بعدُ" بالبناء على الضمّ، أي بعد ما سمع النهي من رافع بن خديج رضي الله عنه. والحديث من رواية ابن عون هذه أخرجه مسلم. واللَّه تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع، والمآب، وهو حسبنا، ونعم الوكيل.
3937 - (أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُبَارَكِ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ الأَزْرَقُ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ عَوْنٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّهُ كَانَ يَأْخُذُ كِرَاءَ الأَرْضِ، حَتَّى حَدَّثَهُ رَافِعٌ، عَنْ بَعْضِ عُمُومَتِهِ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، نَهَى عَنْ كِرَاءِ الأَرْضِ، فَتَرَكَهَا بَعْدُ).
قال الجامع - عفا اللَّه تعالى عنه -: رجال هذا الإسناد كلهم رجال الصحيح، وتقدّموا. وإسحاق الأزرق: هو ابن يوسف الواسطيّ. والحديث سبق القول فيه في الذي قبله. واللَّه تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع، والمآب، وهو حسبنا، ونعم الوكيل.
وقوله (رَوَاهُ أَيُّوبُ، عَنْ نَافِعِ، ، عَنْ رَافِعٍ، وَلَمْ يَذْكُرْ عُمُومَتَهُ) يعني أن أيوب السختيانيّ روى هذا الحديث، عن نافع، عن رافع، فخالف موسى بنَ عقبة، وعبد اللَّه بن عون، فترك ذكر "عمومته"، وجعله من مسند رافع نفسه، وقد تقدّم أنه مما لا يضرّ بصحّة الحديث، فلا تغفُل.
ثم ساق رواية أيوب بقوله:
3938 - (أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بَزِيعٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ -وَهُوَ ابْنُ زُرَيْعٍ- قَالَ: حَدَّثَنَا أَيُّوبُ، عَنْ نَافِعٍ، أَنَّ ابْنَ عُمَرَ، كَانَ يُكْرِى مَزَارِعَهُ، حَتَّى بَلَغَهُ فِي آخِرِ خِلَافَةِ مُعَاوِيَةَ، أَنَّ رَافِعَ بْنَ خَدِيجٍ، يُخْبِرُ فِيهَا بِنَهْىِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، فَأَتَاهُ، وَأَنَا مَعَهُ، فَسَأَلَهُ، فَقَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، يَنْهَى عَنْ كِرَاءِ الْمَزَارِعِ، فَتَرَكَهَا ابْنُ عُمَرَ بَعْدُ، فَكَانَ إِذَا سُئِلَ عَنْهَا، قَالَ: زَعَمَ رَافِعُ بْنُ خَدِيجٍ، أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم نَهَى عَنْهَا).
قال الجامع - عفا اللَّه تعالى عنه -: رجال هذا الإسناد كلهم رجال الصحيح، وقد تقدّموا غير مرّة. وقوله: "حتى بلغه في آخر خلافة معاوية رضي الله عنه الخ"، وفي رواية الشيخين، واللفظ للبخاريّ، من طريق حمّاد بن زيد، عن أيوب، عن نافع، أن ابن عمر رضي الله عنهما، كان يُكري مزارعه على عهد النبيّ صلى الله عليه وسلم، وأبي بكر، وعِمر، وعثمان، وصدرا من إمارة معاوية، ثم حُدِّث عن رافع بن خَدِيج، أن النبي صلى الله عليه وسلم، نَهَى عن كراء المزارع، فذهب ابن عمر إلى رافع، فذهبت معه، فسأله، فقال: نهى النبيّ صلى الله عليه وسلم عن كراء المزارع، فقال ابن عمر: قد علمتَ أنا كنا نُكري مزارعنا على عهد رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم، بما على الأربعاء، وبشيء من التبن.

(খণ্ড: 31) (পৃষ্ঠা: 167)