فاضل، أقرأ القرآن نيّفًا وسبعين سنة [9] 4/ 746. و" جُويرية": هو أسماء الضُّبَعيّ البصريّ، تقدّم قريبًا.
والحديث متّفقٌ عليه. واللَّه تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع، والمآب، وهو حسبنا، ونعم الوكيل.
3942 - (أَخْبَرَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ حَمْزَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا الأَوْزَاعِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنِي حَفْصُ بْنُ عِنَانٍ، عَنْ نَافِعٍ، أَنَّهُ حَدَّثَهُ، قَالَ: كَانَ ابْنُ عُمَرَ، يُكْرِي أَرْضَهُ بِبَعْضِ مَا يَخْرُجُ مِنْهَا، فَبَلَغَهُ أَنَّ رَافِعَ بْنَ خَدِيجٍ يَزْجُرُ عَنْ ذَلِكَ، وَقَالَ نَهَى رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم عَنْ ذَلِكَ، قَالَ: كُنَّا نُكْرِي الأَرْضَ قَبْلَ أَنْ نَعْرِفَ رَافِعًا، ثُمَّ وَجَدَ فِي نَفْسِهِ، فَوَضَعَ يَدَهُ عَلَى مَنْكِبِي، حَتَّى دُفِعْنَا إِلَى رَافِعٍ، فَقَالَ لَهُ عَبْدُ اللَّهِ: أَسَمِعْتَ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم، نَهَى عَنْ كِرَاءِ الأَرْضِ، فَقَالَ رَافِعٌ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم، يَقُولُ: «لَا تُكْرُوا الأَرْضَ بِشَيْءٍ»).
قال الجامع - عفا اللَّه تعالى عنه -: "هشام بن عمّار": هو السلميّ الدمشقيّ الخطيب، صدوقٌ مُقرىء، كبر، فصار يتلقّن، فحديثه القديم أصحّ، من كبار [10] 134/ 202.
و"يحيى بن حمزة": هو أبو عبد الرحمن الدمشقيّ القاضى، ثقة رمي بالقدر [8] 65/ 1768. و"الأوزاعيّ": هو أبو عمرو عبد الرحمن بن عمرو الإمام المشهور.
و"حَفص بن عِنان" -بنونين- الحنفيّ اليمانيّ، ثقة [3].
روى عن أبي هريرة، وابن عمر، ونافع مولى ابن عمر، وعنه ابنه عمر، والأوزاعيّ، ويحيى بن أبي كثير. قال ابن معين: ثقة. وذكره ابن حبّان في "الثقات"، وقال: سمع أبا هريرة رضي الله عنه. تفرّد به المصنّف بهذا الحديث فقط.
[تنبيه]: وقع في معظم نسخ "المجتبى"، و"الكبرى": "حفص بن غياث" بدل "حفص بن عِنان"، وهو تصحيفٌ فاحش، والصواب "ابن عنان"، راجعاً تحفة الأشراف" 3/ 158 - 159. واللَّه تعالى أعلم.
وقوله: "يزجر" من باب نصر: أي يمنع، وينهى. وقوله: "ثم وجد في نفسه" يعني أن ابن عمر رضي الله عنهما بعد أن قال- لما سمع رافعًا رضي الله عنه ينهى عنه كراء الأرض-: كنا نُكري الأرض قبل أن نعرف رافعًا، ومراده أنه كان يتعامل بذلك سابقًا في عهد النبيّ صلى الله عليه وسلم، والخلفاء الراشدين، لكنه وجد في نفسه شيئًا من الشكّ والارتياب في النهي عن ذلك؛ إذ يحتمل أن يكون النبيّ صلى الله عليه وسلم نهى عنه، ولم يصل إليه قبل. وقوله: "فوضع يده الخ" فيه أنه يُشرع الاعتماد على الخادم، ونحوه، لحاجة، من تعب، أو مرض، أو نحو ذلك.
وقوله: "حتى دُفعنا" بضمّ الدال المهملة، وكسر الفاء، يقال: دُفعت إليه بالبناء للمفعول: أي انتهيتُ. قاله الفيّوميّ.

(খণ্ড: 31) (পৃষ্ঠা: 170)